عندما نستلذ الألم - الفصل 129 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 129

الفصل 129

../ يقولون .. إنه ما عاد يبيها .. ../ لا أنا إلي فهمته إنها هي إلي ما تبيـه صوت مميز آخر يخترق الحديث ويقول بعنجهَية ../ ما فرق مين إلي ما يبي الثاني .. أصلاً من البداية و أنا حاسة إن السالفة لعب بزران الصوت الأول يقٌول ../ و إنتي الصادقَـة .. بس كاسرة خاطري البنيّة .. هُنا شدّت من قبضَتها الملفوفة على الفراش الذي ترقُد عليه فأنتشر ألم مُستطير كشيء ما يتفتّق في يدها عضَّت شفتيها وهي تُزيح ألم روحها أولاً قبل أن تطُلق آه قصيرة تحلّق على إثرها الجميع حولها أما أكثرهُم قُرباً فقد كانت قريبة منها منذ البادية صامتة تتأملها من اللحظَة الأولى هذا ما كانت تفعله كُل الأيام الماضيّة فتحت عينيها مُجدداً .. لترتطم بوجه مُحبب لا يُشبه إلا وجهها ابتسمت بتعب لتبادلها ذات الابتسامة لكَنّها مليئَة بالدموع تناست ما سمعته قبلاً .. لتنشّغل بالأخرى التي وضَعت رأسها على بطَن توأمها الراقدة أمامها وهي تهمس بصوت لها فقط ../ الحمــد لله على سلامـــتك .. ربتت على ظهرها بيدها السليمة وهي تجيبها بنفس النبرة ../ الله يسلمك .. و خري راسك عنّي تراني لسه تعبانه أبعدت راسها عنها وهي تبتسم لها من بين دموعها عندما شعرت بيد أخرى تربّت عليها وتقول بود مصطنع ../ الحمدلله على السلامة يا بنت عمي ../ إيه .. الحمد لله على سلامتك .. ما تشوفين شر ذات الصوت الرزين يقول ببرود : ../ الحمد لله سلامتك .. جعله في عدوينك .. يالله أنا أترخّص .. قومن معي يا بنات خرجن بُسرعة .. فزفرت بإرتياح و حديثهم الهامس قد وصلها كاملاً .. نظَرت لأختها التي راحت تتأملها بصَمت ثم قالت بصوت خافت ضعيف ../ سامحتيني .. ../ خلاآآآآآآآآآآص و الله قلت لك إني سامحتك .. لا عاد تذكريني بإلي صار .. إنسّي بنخرج .. وبنعيش زي زمان أنا وإنتي .. طيّب .. إبتسمت هديل لها بوهن .. فبأدلتها الأخرى بالمثَل ثم نهضَت وهي تقول ../ يالله أنا لازم أروح .. عندي موعد .. أشوفك على خير سلّمت على جبينها وهي تجيب بصوت حنون ../ يالله .. شوي بعد و بيّرخصونك من هنا .. شُدِّي حيلك تحّركت نحو الخارج مُبتعدة عنها و بعيت عيناها تتبعها حتى توارات خلف الباب زفرت بتعب و هي ترا المُمرضَة تدخل و تبتسم لها تضَع مزيداً من الأدوية داخل جسمها و تذهب هل قليلاً من الزجاج سبب كُل هذا الألم لما لم تمرض بشّدة داخل السجن .؟ هل لأنها أستسملت لعقابها أم لأنها لم تتألم أصلاً أغمضَت عينيها وذهنها يستعيد ذلك الحوار القصير الذي ذكُراً آنفاً لم تتوقع أن تكون نهايتها معه سريعة إلى هذا الحد لكّنها لن تحزن .. أبداً رٌبما هي أرادت أن تتأقلم في حياتها مع أحدهم .. شخص مجبور على تحمّلها .. لكّنها قالت منذ البادية أنها لن تحرمه حقه في غيرها و يبدو أن آمالها المعقودة بيأس ستنحّل و ستعود لتلك الحجرة من جديد أستغفر الله العظيم * .../ وحشــــتيني !؟ بقيت متسمّرة في ذلك .... قليلاً بعدها التفتت وهي تقول بإعياء شديد ../ نشــــوى .. حسام و و فيصل جوا هنا نظَرت الأخرى لملامحها الذابلة بقلق وهي تقول بخوف متفاقم ../ لاءّ ما شفتهمش .. لييه .. فيه إيـــه ؟ أرخت أهدابها المُبتلّة وهي تُزيح حجابها عن شعرها داخل الغُرفة و تقول بصوت متذبذب ../ ما فيه شيء .. بس أنا راجعَـــة .. اقتربت منها الأخرى بقلق وهي تقول ../ كُلنّا راجعيــن للمقر الرئيســـي .. حّركت رأسها بيأس و هي تقترب من حقيبتها ../ لاآ .. أنا راجعة للسعوديـــــــة