عندما نستلذ الألم - الفصل 125 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 125

الفصل 125

يغرس بقّوة يديه في شعره .. و ظُلمة من حوله تتلاشي بنور الفجَر .. صوت العصافير صاخب كضجيج الندم في روحه لوثتها يداه .. و زجّها في السجن بمفردها بلا ذنب ولا رحمة هو من أثبت إدانتها .. وبيده أزال الأدلة عنه هو الذي رشا أعيُنهم لكّي تنطق بالظُلم في حقّها و أخيراً .. يود من عينيها أن تنظُر له يُريد من قلبها .. أن يحتضَن قلبه فالأخير مُنهك لأقصَى حد و رغم كُل شيء فقد أتى العم ليكَشف المستور .. و لتنجَلي الفضَيحة أمام العلن لتبدو أكثر بريقاً .. مما أرآد كبرياءه يمنعه من اللحاق بهما فهذا يكفي .. لن يهُرب كالنعامة من هذا المأزق لكَنه سيبقى .. ليس لكّي يُبرر لخالته أو أيهّم .. بل لكّي يرضَى قلبها عنه فهو زوجها .. و قسراً سترضَى .. وبظاهر يده مسح على شفتيه بقهر وهو يكاد يُقسم أنه لن يدعها تذهب بعيداً عنه أستغفر الله العظيم * وقفت تتأمل الحقيبة الصغير بصَمت لدقائق فقط و صوته النادم يُردد بجوارها ../ صبـآ أرجوووك .. خلّي إلي تسّوينه هذا .. وأسمعيني .. و خلينا نحّل المشكلة ولا تزيدين النار حطب هادئة أكثر مما يجَب .. و الأول يزيد هدوئها بكلماته التائها تسمع الكثير لكنها لا تفهم الأغلب تضَع أمام عيناها هدف واحد الآن ستنتهي ترتيب الحقيبة وسترحل من هُنا أغلقتها بعد أن وضَعت كُتيّباتها الصغيرة و نهضَت تبحث عن عباءتها ../ أمّي ما تدري عن شيء ... لا.. إلا كُلنا ما ما توقّعني إن ممكن يكون هالكلام صح .. عمانا الغضب و القهر وقتها .. و ما فكّرنا نسمعك .. و أكيد أي أحد في مكانا بيّسوي نفس إلي سويناه .. قصدي قدّري موقفنا لم تهتم أبداً فهي تعَلم أن عمها أحمق حتى في إزالة الأخطاء عنه .. توقفت خطواتها أمام المرآة حيث ذلك الصندوق الخشبي الفخم .. ابتسامة صغيرة جداً لا تكاد تُرى لاحت على زاوية شفتيها وسخرية مريرة .. تُقهقهت في أرجاء قلبها الضعيف عبث بالمكان لُيخرج هدّيته فيستنطق مشاعرها لكّنه زادها حُرقَة .. و زيدَت ألماً ../ عمّي .. صمت الأخر و أقترب منها بأمل ليتُتابع هي بذات النبرة ../ لا تتعب نفسك وتتكلّم كثير .. أنا محكوم عليّ بالموت من كُنت بالسجن .. وش قلتوا للناس إلي أستفسروا عن غيابي .. ماتت . .هذا أفضَل خيار .. ولا قلتوا مريضة و أنشّلت .. خلاآص حتى معرفتكم للحقيقة ما بتغير من إلي صار شيء .. و إنتم ما صرتوا أهلي .. شكراً لأنكُم أستضفتوني لأيام .. ثقلت عليكُم .. و اللحين إذا تقدّر وصّلني كانت تعابير الذهول على ملامحه تزداد .. لكَن تلعثم لسانه في قوله ../ أوصلك ويـن .. وش ذي إلي ما عدنا أهلك .. إلا حنا أهلك و غصب عنّا .. و الذنب إلي شلتيه مهوب ذنبك و الكُل لازم يعرف الحقيقة لا تٌريد هي أن تُستنزف أكثر من ذلك فعقلها و قلبها لا يقدران على المزيد ../ لا .. مو لازم .. مو لازم يعشون عُقدة الندم على الفاضي .. لأنهم حتى لو عرفوا مستحيل يفتحوا قلوبهم لي .. ويرحبوا بعودتي .. بظّل وحدة ميّتة .. و عار عليكُم .. صدّقني مكاني مو هنا هاتفه بدأ بالرنين و يده ارتفعت لجيب ثوبه فتحه وهو يحاول أن يُزيح ذلك الكم الهائم من الاختناق الذي جثم على صدره حّرك رأسه بإصرار متخافت ../ بــــس رفعت يده أمام وجهه وهي تشير بالإكتفاء وعيناها تلتمعان أخيراً ../ جدّتي مريضَة بالضغط .. يكّفي إلي صار لها من البداية لا تزيدها خلّيهم كذا .. أريح لي و لهم