وجــــــع وخبينـــاه بابتســامة منهــاره - 14... - بقلم جميلة معشوقها selena - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وجــــــع وخبينـــاه بابتســامة منهــاره
المؤلف / الكاتب: جميلة معشوقها selena
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 14...

14...

الخطر… والخسارة اللي موجعة الليل كان مظلم… والشارع فاضي… بس قلب أحمد كان بيعرف إن كل خطوة لازم تكون محسوبة. الأطفال الجداد كانوا ماسكين إيد بعض، خايفين… فدول اتذكر… وابتسامته الصغيرة قبل ما يموت رجعت في خيال أحمد. عزرا كان ماسك خطة الهروب في دماغه… كل حركة محسوبة… كل نفس محسوب. يوسف واقف جنبهم، عيناه بتراقب كل زاوية… بس قلبه كان مليان خوف من الغلط اللي ممكن يحصل. لما وصلوا للبوابة الخارجية… شافوا مصباح بعيد، والظل بيتحرك… صوت خطوات سريعة… أحمد عرف فورًا: حد من العاملين جاي. ابتدت المواجهة… أحمد حاول يهرب الأطفال من الظل… لكن فدول، الولد الصغير، اللي كان دايمًا ضعيف، وقع. أحمد ركض له، حاول يشيله… بس الضرب من العمال كان سريع، وفدول اتجرح. عزرا صرخ: “لا! مش ممكن! هو لسه صغير!” يوسف نزل بسرعة، حاول يحميهم… لكن قوة الغضب والضرب كانت أقوى… وفي اللحظة دي، أحمد شاف اللي ميقدرش يتحمله: فدول فقد وعيه. قلبه وقف شوي… والدموع بدأوا ينزلوا من عينيه بصمت… مش علشان ضعفه… علشان الألم كان كبير جدًا. الدار مش بس خسرت طفل… بل كل براءة كانت فيه. أحمد حمله بحذر، حس إن العالم كله ضدهم… بس عزرا قال بصوت متهدج: “مش هنسكت… احنا لازم نكمل… من أجله.” الخطوة الأخيرة قبل الحرية كانت صعبة جدًا… كل واحد ماسك إيده، كل واحد عارف إن أي خطأ ممكن يبقى الأخير… نور الفجر بدأ يظهر… وصوت الدار بدأ يختفي وراهم… لكن الألم، فقدان فدول، كان ملازمهم… زي ظل ما ينفعش يتخلص منه. الليل ده خلّص… بس أثره كان واضح: الأمل بدأ يظهر… بس معاه وجع ما حدش هينساه.