الفصل 124
ألقت بهاتفها أمامها وهي تهّز رأسها بخوف وإعتراض
../ لا موب راده لين يرجع براءة .. موب رادة ..
أخذت الأم هاتفها وهي تجيب عليه بحزم
../ وعلـــيكم السلام .. الله يعافيــك .. إيـــه موجودة ..
ناولتها الهاتف و ملامحها تحمل جموداً كبيراً
../ خذي يبي يكّلمك
همست الأخرى من بين ضروسها وشهقاتها تتوالي
../ قلت لك ما با أكلــــــمه ..
ألصَقت الهاتف في إذنها ونطَقت بصوت متحشرج
وقلبها يخفق بقّوة كبيرة
../ نـعــم ..
../ ويـــنه ؟
أستغفر الله العظيم
*
مُحرج للغايَـــة ..
ليس بالنسبَة لها .. لكَنها لم تتوقعّ أن تُفضَح بتلك الطريقَة
إحمرار عجيب طال وجنتيها .. و
عيناها اللتين إنكسرتا نحو الأرض الطينيّة ..
هيئتها و وقوفها بالقُرب منه ..
و عيناه مُتسمرتين على ملامحها ..
صوت الأخر عاد للكلام مُجدداً .. بصوت جليدي قاسي
../ تعالي .. يا صبا
إلتفتت نحوه .. و حرجها في تزايد ..
رغبه عارمة في البكاء .. لكّنها لن تفعل
تمنّت أن تكون مختلفَة حتى حينما ظلموها
لن تكُمل السيناريو بدموعها .. أبداً
تحركَت من أمامه و هي بالكاد تتجاوزه مُبتعَدة
بحرج بالغ .. لكَن قبضَته التي أحاطَت ذراعها
أوقفتها .. لم تلتفت نحوه
بل ركّزت على وجه عمّها حيث وقف
إسترخاء هُناك على بٌعد خطوات منهما
وصلها صوته يقول بضَعف .. خاص لأٌذنها
../ ما خلّصت كلامي
زجّره الأخير وهو يتحّرك من مكانه نحوهما
../ مهوب مطّلوب منّك .. تقول شيء .. فكّها
أمسك بها من الناحيّة الأخرى إجتذبها نحوه
لكَن " صقر " كان مُصراً على التبرير
هتف له بغضَب مُتفاقم
../ بــندر .. لو سمحت .. لا تدّخل نفســك بين رجّال وحرمته .. أنقلع من قدّامي .. أبي أتكّلم معها كلام خااااص
ألمتها قبضَته .. لكَن أنفاسهم الغاضَبه فوق رأسها أخرستها
وصوت الأخر يصُرخ في وجهه
../ أقووول لك فكّها الحيــن .. ترا ذي إلي أبلّشتك فيها بطّلقها تفــههههم .. ف من الحين أعتبر نفسكّ مطلقها وخالص
إجتذبها الأخر بقوّة و ابتعد بها خطوات إلى الأمام
../ من ويــن طلعت لنا إنت .. حتى البنت ما تبي تكّلمك
صّر على أسنانه بشّدة يهمس لـصبا بغضَب
و ملامحه في اسوداد
../ اسمع خليها هنا بكّلمها في موضوع .. جدّي ف لو سمحت أتركها وفارق
بسُخريّة رغُم كُل الصرامة في صوته و خلَجاته
../ لاآآ .. و الله و ركبت على ظهورنا كُلنا يا حق**
إستجمعت شجاعتها فقد حانت النهاية
../ أنا ما أبا أناقشك في شيء .. و أنتهينا
تحّركت سريعاً ..
لم تنتظَر عمّها الأخر لم تكُن تود أن تتعرض للمزيد من الألم
يكفيها كُل شيء حتّى النهاية ... ودّت لو أن تكون
أقل ألماً من كُل الحكاية .. لكَنها أبت إلا وأن تُعلّق
في عقلها الكبير .. لوحة مٌشينة لفكرة .. ستعود
لتتشفّى في عقولهم ..
شفقة كتلك .. أو ربما أقوى ..
هل هذا ما كانت تٌريد ..؟ .. نعَم رٌبما
لكَنها حمقاء في نظَر الجميع
حتى هروبها نحو " سجنها " لم يجعلها تتردد ولا خطوة
واحدة عمّا هي مٌقدمة عليه
سينتهى كٌل شيء بواقعيّة .. و عقلانيّة
مؤلمة لها حقاً .. لكّنها تتمناها
سيارة كبيرة توسّطت المكان .. و باب الفلّة
مفتوح على مصراعيّه
لم يُغيّر هذا من الحقيقة شيء
أتى الجميع ليُشرف على رحيلها ..
أتّو لتشيّعها أعيُنهم و تضُمها قلوبهم
فأمثالها .. " أموات " لا يحق
لهُم سّوى التّرحم عليهم