وجــــــع وخبينـــاه بابتســامة منهــاره - 12... - بقلم جميلة معشوقها selena - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: وجــــــع وخبينـــاه بابتســامة منهــاره
المؤلف / الكاتب: جميلة معشوقها selena
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 12...

12...

توتّر… والخطة بتكبر جوّه العيون اليوم بدأ بشكل عادي، لكن كل عين في الدار كانت شايفة اللي حصل بالأمس… وشوفة يوسف رجع، وابتسامته اللي مش مطمئنة… سبّبت توتر في الجو كله. أحمد قعد جنب عزرا في الركن، وبدأوا يحكوا بهدوء عن كل حاجة اتخططت، كل حركة محسوبة: “السور هناك ضعيف… والمدخل وراه كام كاميرا… وإمّا نعدّي نص الليل أو نص النهار حسب حركة الحاج رشدي.” عزرا نكّس عينيه شوية وقال: “لازم نفكر في الأطفال الجداد… مين فيهم يقدر يتحمل؟ مين لازم نسيبه؟ مين لازم يمشي معانا؟” القلق كان واضح على وجوههم، لكن الغضب اللي جوه قلب أحمد خلاه يركز: “مش هسيب حد يتحرق جوه الدار… مش هسيب فدول يضيع تاني، ومش هسيب حد يتكسّر زي ما إحنا اتكسّرنا.” يوسف كان سايب نفسه بعيد شوية، بيتفرج على كل حاجة. ابتسامته اللي كانت شبه مبتورة كانت مش واضحة… بس كل مرة بيتحرك فيها كان بيحسوا إن الدنيا حواليهم هتتقلب. الليل قرب، والدار هديت شوية. أحمد جمع الأطفال الجداد وقال لهم بصوت هادي لكن حازم: “اللي هيحصل بكرة… احنا محتاجين نكون مع بعض. مين يتعب أو يهرب قبل ميعادنا… مش هينجو.” العيون اللي كانت خايفة بدأت تتفتّح، القلوب اللي كانت صغيرة جدًا بدأت تعرف معنى الإرادة. عزرا قرب منه وهمس: “ممكن خطة الهروب تكسر… بس احنا محتاجين نعملها صح.” أحمد مسك إيده وقال له: “أوكي… حتى لو مات التوتر ده، احنا ننجو. ولو اتكسرنا، ما ينفعش يبقى في حد يتأذى تاني.” في نص الليل، يوسف قرب منهم بهدوء. قال بصوت منخفض: “اللي أنا شايفه… الخروج ده مش سهل. ومفيش حد هيقدر يلحقنا لو حصل أي غلط.” لكن في عينه كان فيه حاجة مختلفة… كان فيه وعي بالغ… شعور بالغموض… كأنه عارف إن الخطة دي هتغير كل حاجة. الساعات اتعدّت، وكل واحد جوّه قلبه نار… نار خوف، نار حزن، نار أمل مخنوق. الدار كانت هادية، بس كل شيء فيها كان بيراقبهم… من الجدران، من الأرضية، من السقف. حتى الضحكة اللي كانت تطلع من يوسف كانت فيها تهديد… مش بس له… لكل اللي جوه الدار. وفي اللحظة دي، أحمد حس إن ده مش بس هروب… ده اختبار حياتهم كلها، اختبار للوفاء، للشجاعة، للبقاء. الليل انتهى، والدار نايمة، بس أعينهم مفتوحة… قلوبهم عاملة زي مخزن للأمل والخوف مع بعض. وابتدى إحساس غريب: إن لو النهارده نجحوا… يمكن يطلعوا من الدنيا دي… ولو فشلوا… كل شيء هيضيع… وكل واحد منهم هيعرف معنى الخسارة الحقيقي.