7...
يوسف في الشارع… والدار جوّه قلبه
الشارع واسع…
بس ما فيهوش حضن.
يوسف نام تحت كوبري،
حاسس إن السقف العالي أرحم من حيطان الدار.
الهواء ساقع،
والأرض ناشفة،
بس محدش بيضربه.
أول يوم سرق رغيف.
إيده كانت بتترعش.
مش علشان السرقة…
علشان عمره ما اختار حاجة بنفسه قبل كده.
افتكر فدول.
افتكر ضحكته.
وقال في سره:
“لو كنت خرجتك معايا…”
بس الندم ما بيشبعش.
قابل عيال زيه،
كل واحد حكاية،
بس الوجع واحد.
واحد قاله:
“الدار كانت أرحم.”
يوسف ضحك ضحكته القديمة،
بس الضحكة رجعت مكسورة أكتر.
في نفس الوقت،
أحمد رجع للدار…
بس مش زي الأول.
بقى ساكت قوي.
مش بيجادل.
مش يعترض.
السكوت ده خوّف أم نوال أكتر من الصريخ.
عزرا قرب منه ليلة وقال:
“إنت ناوي تعمل إيه؟”
أحمد رد بهدوء مخيف:
“هطلع…
مش زي يوسف…
أنا هطلع وأنا فاهم.”
الدار كانت فاكرة إنها كسرتهم.
بس اللي ما تعرفوش…
إن الكسر ساعات بيخلّي الواحد حاد.