عندما نستلذ الألم - الفصل 121 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 121

الفصل 121

ظنّها أكثر ضعفاً و سلبيّة .. لكَن تلك التي تقف أمامه اُنثى تختلف عن الماضي بكثير أنثى دقّها الألم حتّى شدّ عودها لم يهمس بكَلمة وهو يشعَر بوقع كلماتها عليها لكَنه نطق بالقليل قائلاً ../ بس إلي صار من الماضي تراجعت ويدها تسقُط إلى جوارها وصوتها الساخر يقول ../ متوقع .. هالتفكير المتخلف كان متوقع .. إنت قتلتني .. نزعت منّي شَرفي .. و سجَنتني بكُل قسوة .. ثم تقولها بكل بساطة .. لا تعيدين الماضي صعب .. صعب أتقبلك بكُل أشكالك .. صعب شعوري اللحين وأنا أطالع بوجهك .. وأتنفس نفس الهوا إلي تتنفسه بس تدري .. أبي منّك طلب واحد بس صوت ضجّة في المكان دامت لدقائق صمتهما الذي لم يُعرها أي أهتمام ليقترب هو بحب و يركع أمامها برجاء حار ../ ذنّبك في رقبــتي .. والله إني كُنت طايــش لكَني .. تبت أقسم بالله إنـــي تبت .. صبـآ غصّ الرجل البارد أمام عينيها وألتمعت عينياه أمامها خضَع الرجل المذنب لامرأة مُنتهكة ليجعها تبتسم إبتسامة مُقّوسـة قليلاً إلى الأعلى وبكاء مُسعور يركض في داخلها صوته اليائس يهمس لها ../ صبــآ .. كُنت سكران .. ما أدري الله وين حاطّني .. لكَن تُبت .. والله الشاهد .. إنتي لو تبيني مسامحتي مقابل إنك ما تشوفين وجهي أنا قــآبل بس سامحيني قلها بعد أن بذل مجهود كبير في نطقها كاملة لتقول بسخرية غير مُتناسبة مع رنّة الألم في صوتها ../ حتَى لمَا ركبت التهمة عليّ .. كُنت سكران ../ كنـــــت مجنون و مستهتر وحقيـــر .. قولي إلي تبينه .. بس كُنــت حيـــوآن حّركت رأسها بنفي وهي تراه يقترب نحوها أكثر ../ ب سامحـــك بس رجّع لي سمعتي و أعلت خشخشة مفاتيح ببعضها و ليقول أحدهم بجدّيـة وصرامة ../ خلـــصّت يــآ صقــر * سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم تداعب بيدها ملامحها النائمة في حُضنها بسكون عُمرها راح يخوض الشهر الرابع من ولادتها بدأت تكُبر ... وملامحها تبرز يآآه كم تعشق صغيرتها الجميلة هذه شخص آخر أثارته غيرة هذا القرب فراح يمّرغ وجهه على ذراعها ببكاء مُصطنع دفعَته برفق وهي تقول ../ براء ..خلاآص .. قلت لاء يعني لاء أخذ يضربها بقبضتيه الصغرتين ../ إلآآآآآآآآ .. أنا بروووح أنااا برووووووح تجاهلته وهو يشّدها بقّوة .. و سمفونيّة بكائها تنخفض مع مرور الوقت .. حاولت والدتها إعطائه حلوى لتسكَته لكَن أمه لا تريده أن يعتاد على السكوت بجائزة ../ شف معاذ ويــن ؟ بذات العصبيّة ../ مـآآآبــآآآآآ .. ../ عيب .. لما ماما تقول شيء تسويّه .. ولا ما بأخذك لأي مكان .. بأخذ معاذ بس صرخ بها مجدداً ../ ماااااااابااا .. أنااا ما با وعاد للنحيب من جديد زفرت بتعب شديد فصغيرها هذا عصبي جداً .. و حاد الطباع لا تستطيع السيطرة عليه إلا بتنفيذ أوامره أمها و سمية يراقبان الموقف عن كثب و عتب و حُزن يغطيهما .. ألمها يتمّخض في قلبها من حال إبنها لكَن كُل قواها اُستنفذَت .. و وافي غائب عن الساحة إلى حين عينا بكرها الغائرتان وجهها الأصفر أكلها القليل لا تلومها على كُل هذا .. فهي تُدرك أي ألم .. بل أي موقف مريـع وقفت ابنتها في قلبه أخيراً رنّ الهاتف .. قفّز " براء " بسرعة وهو يصرخ لجدته ../ أناااااا .. أنااااااااا .. أشوف تركت له المجال و أبعدت يدها التي همّت بالإجابة وهو ألتقط الهاتف .. ../ طيــــّب .. وألقى الهاتف فصطّك بالأرض وأنطلق مسرعاً نحو الباب الكبير نهضَت " دعاء " خلفه بسرعة وهي تصرخ عليه ../ برآآآآآآآء .. ولــــد .. لكَنه وجدته يفتح الباب ويقف خلفه يحادث أحدهم ثم حمله ذلك الشخص و أختفــى عيناها لم تلتقط أياً منه سوى أن أبنها أختفى أرتفعت دقات قلبها بشَدة وعنف تجمّد ساقاها على وقفتها لكَن يداها احتضنت رأسها الذي دار بشَدة ليرتاح جسدها الواهن على الجدار الرخاميّ البارد بجوارها