الفصل 1
الجـــــزء الأول)
في مطــــــــار دبي الدولي
كانت جالسه على الكراسي تنتظر موعد الرحلة ، ناظرت الساعة لقتها الساعة 6:45 باقي على موعد الرحلة نصف ساعة ، وهي توهــا جايه من الدوتي فري وشرت لأهلهـــا هدايا .... كــــانت تراقب الناس بتحركاتهم ... إلا مع زوجته ولا مع عياله ، وكان في واحد جالس بعيد شوي لكنهـــا قدرت تلمحه ...
كان شكله مميز ببدلته الرسمية ، رسمه عيونه الحادة ، لكنهـــا لفت وجها خافت يلمحهــا وهي تناظره ويظن فيها ظن سوء ...
وسرحت بأفكارهـــا بعيد .. ست سنوات مرت من عمرهـــا ، ست سنوات من الغربة ، بعدهـــا عن أهلهــا عن أقرب الناس لها علمها الكثير الكثير ،
حتى دراستها كانت تتطلب منها قسوة قلب ، كانت تخاف يجي يوم ويتحجر قلبهـــا من المشاعر والاحاسيس ... شافت صاحباتها مقبلات عليهـــا ..
ابتسمت لهم .. حمدت ربهــا في سرهــا إن الله رزقها بصديقات طيبات وبنات عوايل مثلهم ، هم دايم إلا يواسونها ويرسمون البسمه على شفاها اذا كانت
مضايقة .
وصلت لها أسيل : إيش فيك يا البندري سرحانه .. اكيد وصلتي لحبيب القلب.
على طاريه ابتسمت
أسيل : ترى كلها كم ساعه وانتي بأحضانه
طلعت عيوني قدام وقلت: استحي يا بنت تراني بس مالكه لسى ما تزوجت
رفعت يدهــا لسما وقالت : عقبالنـــا يا رب ... وعلى هذا الدعوه وصلت سلمى و وفـــاء
سلمى : طيب ادعي لنــــا
أسيل : يـــــــا ربيه حتى في الدعوات تبون تشاركوني ، ما باقي إلا تشاركوني زوجي
ضحكت البندري عليهم .. دومهم يتخانقون ما يبطلون عادتهم : اتخيلك يا سلمى زوجه رجل أسيل
سلمى : والله كان تاكلني بقشوري .. تصبحني بخناق وتمسيني بخناق
وفـــاء بطبعها الهادي : بسكم وطو صوتكم ... فضحتونـــا
وعلى كلمتها.. سمعو النداء
تعلن الرحله رقم 845 عن موعد إقلاعها .. والمتوجه بمشيئه الله لدمام .. الرجاء من السادة الركاب التوجه للبوابه رقم 15
كل وحده منهم أخذت شنطه اللابتوب حقتها والهدايا إلا شروهـــا وتوجهو لبوابه ... وكل وحده منهم حــــــامله شوق كبير لأهلهـــا ...
يمكن صار لهم أكثر من اربع شهور ما نزلو السعوووووديه .
بعد نصف ساعه ...
كان الهدوء هو إلا يصاحبهم ... وكل وحده تفكر كيف راح تقابل أهلهـــا ...
البندري .. كانت تفكر بخطيبهــا ... تنفست بصوت مسموع .. كانت مشتاقة له حيـــــــــــل .. والله انه وحشني موووووووت ،
ما كفاية هو قاهرني لانه وعدني يجي يزورني قبل شهر ... وانا كنت متحمسة بزيـــادة ، وبالنهاية ما قدر ياخذ إجازة من الدوام ...
تحس كل مـــا قرب موعد وصلهــا دقات قلبهــا تزيد ، والرجفه تعتلي جسمهــا.. طيفه كان معها دايم .. مافي يوم فارقهــا .. كان هو الونيس
بليل الغياب ..ما تعرف تنام إلا لما تسمع صوته .. وكان يقول لها .. حلو صوتك قبل لا تنام
وناظرت دبلتها الألمــاس إلا بيدها اليمين .. ولمستها بحالميه .. كانت كل ليله ترسم ملامح وجه على كفهــا .. وتسرح بصورته ..
ملامحه الطفوليه ، نظراته البريئه .. تعشق عيونه .. تحسها بحر تغرق فييييييييييه .
سلمى إلا كانت جالسه قريب من النافذه .. وكانت تناظر الظلام الدامس ومن أسفل تبين أنوار صغييييييييره والشوارع إلا تبين وكأنها خطوط ..
كانت تفكر بأمهـــا المريضة .. ايش حالها اللحين .. اكيد مراح تقدر تجي المطار تستقبلهـــا .. وان طريق المطار طويل ومتعب بالنسبه لهـــا,
مشتاقة لريحه الطيب و الريحان بجلابيتها مشتاقة لحنانها لدفء حضنهـــا ..أمي إللي قلبها عن كل قلب ، إللي حبهــا من جد حب .. إللي صدقهــا
ما يعرف ايش معني الكذب .. اتمنى رضاها بس بها الدنيا .. آآآآآآه يا يمه لو الود ودي ما ابتعدت عنك دقيقه .. لكني ما تغربت إلا عشان ارفع
راسك .. وما ارجع لك إلا ومعي الشهادة .. ويقولون يا أم ماجد خلفتي بنت من ظهر رجـــال .. الله يرحمك يا يبه كنت دوم تتمنى يجيك ولد ..
ولما جاك الولد .. ما امداكـ تتهنى بهقطعت وفـــاء الصمت عليهم وهي ماده كيس به هديه للبندري: البندري حققت لك امنيتك ...واعطتها الكيس
البندري ببتسامه لصديقتها : ايش هذا وفاء ... وناظرت بالكيس شافت علبه كبيره فليـــــك ... شهقت .. يا بعد عمري يا وفاء والله كان
على بالي اشتريه وبعدين نسيت .. وارسلت لهــا بسوه في الهوء
اعلنت الطائرة عن وصلهـــا لبلاد الحرمين .. ارض المحبه والسلام
وكانت كل وحده متحمسه تبي تنزل بسرعه وتخلص إجارائتها .. وتوصل لبيت العز بيتها
البندري من رباشتها وهي نازله من الطياره صدمت بالرجال إلا شافته بالمطار .. هو كان ناوي يسبهــا .. لكن هي ما اعطته مجال ..
وقالت: سوري .. ومشت بغرور قدامه
والحمد الله خلصت إجارئتها بسرعه .. وطلعت تمشي بسرعه مع عربتها إلا فيها شنطتها الكبيره .. إلا يتمسخرون عليها البنات ..
ويقولون لها جايبه معك دولاب ملابسك
اول ما وصلت صاله القادمون.. شافت ابوهــا من بعيد وراحت تركض له .. اشتاقت له .. واول ما وصلت سلمت عليه وباست راسه
ابو عبد الله : شلونك حبيبتي ... وحشتينا
البندري: والله بخير .. والله انتو وحشتوني اكثر .. شلون امي واخواتي
ابو عبد الله : والله كلهم بخير .. خواتك جاو معي .. واشر لها وين جالسين إلا كانو مش منتبهين على وصولها ... كيف الرحله معك ..
عسى ما تعبتي
البندري وهي تمشي مع ابوهـــا : لا يبه الحمد الله كانت مريحة
وصلت لأخواتها نرجس\ ريوم
البندري حبت تفاجأهم : ياااااااااااااهو نحن هنـــــــــــــــا
ريوم نطت لها وحضنتها وما اهتمت بالناس إلا حواليها .. اشتقت لك يا الدووبه ... اسبوع ما اسمع صوتك
البندري: والله انا مشتاقة لك اكثر .. واعذريني والله الدوام متعبني وغير الدراسه ما عندي وقت احك فيه شعر راسي
ريوم: والله عاذرتك يا قلبي
نرجس : فكي عنها شوي .. خليني أسلم عليها
ريوم: خذيها ها الدووبه ... شكل الغربه معجبتها .. محلوه يا البندري
بعد ما سلمت على أختها وكانت عيونها تجول بالناس إلا حواليها .. تدور على إللي سرق من عيونها النوم .. إللي أشعل قلبهــا بالغرام ..
إلا افقدهـــا صوابها ..
حست بأنفــــاسه الدافيه .. من وراهــا .. إلتفت نص إلتفاته .. وشافت بطرف عينهـــا بــــــاقة ورد جوري أحمر ، ابتسمت من قلب ..
عارف انها تعشق الورد ..
تحرك بندر من وراهــا وصار ماقبلهــا تماما : فكرت ايش اهديك .. اهديلك الورد .. او اهديك انتي للورد .. حمد الله على الســـــــــــــلامه
.. تو ما نورت الشرقية
من كلماته الرقيقه ضـــاعت معــانيهـــا ، وصارت ترمش بسرعه من إرتباكهــا .. وصوتها الواهي ارتعش ..
قالت بهمس وببتسامه نــــــابعه من قلب محب يعشق بجنون : الله يسلمك .. الشرقيه منوره باهلها
ظلو يناظرون بعض ويتكلمون بلغه العيون .. إلا ممكن تكون أبلغ كلام .. فالحروف تموت حين تقال ..
كانت البندري تناظره بعيووووون عطشانه .. تبي تروي ظمأها ..
خلي عيونكـ حبيبي تسقني .. الحب والزهر والمــــا
قطع عليهم لحظه لقـــا العيون .. ريوم: بسكم حب ورمنسيه قدام الله وخلقة
بندر وهو مطيح الميانه معاها : اشوف فيك يوم يا ريــــــــوم ، والله ان ما بهذلتك
سمعو صوت بو عبد الله يجيهم : يا الله يا عيـــال مشينا
تقدم بندر وهو ياخذ عربه البندري .. وصار يمشي مع بو عبد الله ويتكلم معه
البندري مع ريوم واختها نرجس .. ريوم بلقافتها المعتاده : رجلك ايش يقول لابوي
البندري: انا ايش يدريني .. شايفتني امشي معهم
ولما وصلو للمواقف .. مسك بندر يد البندري .. وقال: يله عمي تصبحون على خير
ريوم فتحت عيونها بقوه : وين ما خذها ... شوووووووووووف يبه خذها معه!!!!!
ابو عبد الله : يله مشينا ريوم .. هو طلب مني انه هو إلا يوصلهــا
ريوم: عجل انا بروح معهم بالسياره ... وشافت ابوها يناظرها بنظره .. بلعت ريقها بسرعه ..
وقالت بصوت واطي ما سمعته إلا اختها نرجس : عز الله ما شفنـــا أختنا
في السيــارة الرنج روفر .. بلونها الأسود الملكي .. نور السياره إلا كان ينور الطريق المظلم للي جاي من المطار
صوت الاغنيه هو إلا كان مغطي الصمت إلا كان سايد بينهم ..
بندر كان مش مصدق .. هل هو عايش بحلم ولا بعلم .. حبيبه القلب والروح جالسه جنبه وايده مشبكه بيدهــا الناعمه والرقيقه
كان جالس يردد مع الأغنيه ..صغيره كنت وإنت صغيرون
حبنــا بدا بنظره العيون
قالو ترى ذولا يحبون
من الصغر لمــا يكبرون
مثل نجمه والقمر .. كـــبر حبنا وازدهر
في عيونك حبيبي جدد دروب السفر
على الجرب قعدنا ليالي
ذاك النهر والنخل عالي
تغيرنـــا وكبرنـــا يا غالي
ظل النهر والنخل عالي
مثل النهر ما تغيرنا
حبنا كبر وأحنــا كبرنا
محلا الحب إلا جمعنـــا
مثل الطيور إحنا صرنـا
مثل نجمه والقمر .. كبر حبنا وازدهر
في عيونك حبيبي جدد دروب السفر
يحس بحاااااالميه لما يسمع ها الأغنيه تذكره بقصه حبهم
دوم أهله يقولون هذي الأغنيه حقت بندر والبندري
البندري كانت تناظره وهي مبتسمة .. تحس وكانها تناظر طفل .. ما تمل من شوفته ابد .. قطعت عليه أغنيته المفضله :
شلون سراج .. من زمان ما سمعت صوته .. وحشني بعد قلبي
لف عليها ورد مره ثانيه يناظر بالطريق: سراج بخير دوم يسأل عنكـ ...( قال لها بخبث) بس هو بعد قلبكـ
انحرجت منه ما توقعته يعلق على الكلمه : في ناس بعد ثانين
بندر: منهم هذيلا!!!
البندري وهي تناظره بطرف عينها على شان تبي تشوف ابتسامته : يعرفون هم انفسهم
بندر بتكشيره : شكلي راح اتعب على ما اخليك تعترفين
حب يغير الموضوع فسألها : كيف الجامعه معك ؟
البندري: الحمد الله كل شي تمام .. هم اعطونــا اجازه شهر يا زعم على شان ندرس وخلاص بقى لنا امتحان التخرج
بندر وهو يحثهـــا : ها الله ها الله بالدرجات إلا تبيض الوجه ... ابيك تصيرين دكتوره اد الدنيا
البندري بخوف : انشاء الله ... اهم شي انت ادعيلي يكون الإمتحان سهل واتخرج
بندر: لا تخافين يا بعد قلبي .. انتي اصلا ما عليك خووووووف داااااافوره طالعه على عمي
البندري: قول لا إله إلا الله .. ترى ما يحسد المال إلا أصحابه
ضحك بندر على كلمتها : لا إله إلا الله .. كأنه جدتي جالسه جنبي
البندري وهي تضربه بخفه على كتفه : فدييييييييييييييتها جدتي
بندر وهو يلمس مكان الضربه : عســـــــــــل على قلبي.. مب يقولو ضرب الحبيب مثل أكل الزبيب
البندري خجلت من حركتها وحبت تغير الموضوع : ايش رايك نمر باسكن نشتري آيس كريم
بندر : والله فكره حلوه .. وغير أتجاه الطريق على شان يمر على باسكن .. وكلها ربع ساعة إلا هو واصل ونزل من السيارة ..
ما سألهــا ايش تحب لأنه عارف ذوقها
فتح باب السيارة شافها تتعبث بالدرج تدور على CD .. وهو يناولها الآيس كريم ..
بندر: ايش تدورين عليه
البندري: خابرتك من عشاق ابو نوره .. ما اشاوف له أي CD
بندر وهو يتحرك على شان يمد يده من ورا على شان يوصل لشنطه إلا حاط فيها كل سيديات ابو نوره
ايش تحبين تسمعين
البندري ابتسمت له : قلت احبه حيــــــــل
بندر وهو مبتسم : انا اهديك هذي الأغنيه
سلمى
جالسه في السيارة مع خالهـــا إلا جا يستقبلها بالمطار.. طبعا توقعت انه هو إلا يجي يستقبلها ولا أخوهـــا فاقده الرجا فيه ..
علاقة سلمى مع خالها إلا يكبرهــا بثلاث سنوات قوووووووويه مره
يوسف: شلون دبي وأهل دبي
سلمى بإبتسامه لانها فاهمه قصد خالهــا : دبي تسلم عليك.. وتنتظرك تجي تزورها
يوسف : والله قريب انشاء الله ... ومن يدري يمكن في تخرجك انا إلا اجيلك .. واخطب لي وحده .. مب أنا قايل لك شوفي لي وحده
من زميلاتك بالجامعه .
سلمى : بنات الإمارات ما في أحلى منهم .. لكن الأقربون أولى بالمعروف
يوسف: لا بس حبيبت أغير .. أحسن النسل
سلمى: ههههههههههه .. ما تبطل من حركاتك يا خالي
طلعت سلمى جوالها من شنطتها جفنشي الوردية
وضغطت على رقم واحد المسجل بإسم أمها.. وظلت تناظر الشاشه أمي الحبيه
سمعت حس أمها الغالي: الـــــــــو
سلمى ردت بلهفه : هلا يمه شلونك