عندما نستلذ الألم - الفصل 120 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 120

الفصل 120

أستغفر الله العظيم عند ساعة الفجر الأولى .. قبل أن تنشق عُتمة الليل و تلد الشمس خيوطها تركت الباب مُوارباً عليه في ما يبدو لها وكأنه نائم رغبة مُتتالية بالخروج .. و تحثّها رآئحة الزرع المبلول وصَلت لباب سجنها الصغير و فتحته برقَه لمي صَدر معه أي أزيز كعادته حتى هو الأخر بدا رقيقاً معها للغاية لمست أقدامها الحافية بساط أخضر من الحشائش القصيرة فتُداعب قدميها بحُب تتسع ابتسامتها براحة وهي تلتقط أكبر قد من الهواء النقّي .. بعيداً عن كُل تلك الحرارة المُوجعَة تخال الفصَل شتاءاً لما تجده هُنا من تضاد لم تمنعها عُتمة ما حولها من المُضّي قُدماً في المكان تتبع رائحَة مُنعشَة واصلت خطواتها الباحثة حتى ابتعدت عن موقعها الأول خطوات وخطوات مشتل مُربع الشكَل بمُحاط بشبك قصير لكَن يمنعها من المُضي بداخله تفوح رائحة الياسمين بقوة تجعل في داخلها رغبة عارمَــة بالصراخ بقيت تلك الأخيرة تزداد مع كُل لحظَة و مع كُل نسيم بارد خاص بعُتمة السحر تلك لكَن كما تتذكَر دائماً " حظ الأعوج أعوج " رائحَـة أخرى تقتحم كُل شيء حرارة تكبت من جديد على أنفاسها وقفت على بعد خطوة فقط منها زفرت بتعب مُضنّي وكُل قرارتها السابقَة تتبخر مع النسيم ../ ليـــــش جيـــت؟ ../ تبيـــن تدخليـــن ؟ تكره كلماته القليلة .. و دائماً خارج إطار الموضوع مُذنب .. و نادمْ لكَنها ستغفر له .. فقد إن تركها وشأنها لكَن يبقَى هو الأخر عاجز أمام طوفان حُبها المُتربّع داخل قلبه حُب نبت من بذرة خطئيَة .. ثم ظُلم و جبروت و الأن ينقَلب كُل شيء و بمسمع ومرأى من الجنون لحُب بحت لا تشوبه شائبَة مع كُل ما يعتمل في داخله مع هذا الجو المحيط ما تمناه هو أن يغرسها في داخل أحضانه وأن يطلَب منها الغٌفران وفعَل .. أخفى وجهها عن عينيه لأنه لا يريد أن يتألم من الإشمئزاز الساكن في أعماقها فقد يريد من قلبه أن يُقبّل قلبها على أنفراد ويعتذَر صوتها خرج هادئاً بارداً ../ ندمان ؟ ذُهل من وقع السؤال على مسامعه فأبعدها وهي مازالت قريبة من عينيه ../ وشّ تقوليــــن ؟ إيه ... إيه ... والله والله ندمان قبّل يديها الراقدة في كفّه وهو يعتصرها بشَدة لا يُدرك مع فرط حماسته أنه يؤلمها ../ ســـآمـحيـني يالغلاً .. عطيني فرصة أخيرة .. ولك إلتي تبيــنه .. أقســم لك الصدق يلمع بإنكسار داخل عينيه تعَلم أن كُل ذلك هو شفقَة لا حُب تركت يدها تنسَل من داخل يده .. وهو أعطاها حُريّة الإبتعاد زفرت بحرارة موجعَـة خرجت من أعماق أعماق الظَلام السرمدّي داخل روحها ../ وش يفيد السماح اللحيـن .. بعد ما طاح الفاس في الرآس التفتت نحوه أخيراً .. وهي ترفع سبابتها مُلوّحة بيدها أما وجهها ../ لكّني بس أبيك تتذكَر شيء واحد بس .. إنّي شريفة و إلي سويته فيني مُركّب فيك .. أنا أنسجنت ظُلم .. و إنت السبب .. جاي اللحيـن تطلب السماح لا يستطيع أن يتحرك من مكانه .. حتى خلجات ملامحه جامدة بجمود قلبه .. عندما همّ ب " إعادة تأهيليها "