عندما نستلذ الألم - الفصل 114 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 114

الفصل 114

عندما نتحسس بحرارة مشاعرنا الجليدية فأن الجليد هو ما سيحّول تلك الحرارة لبرودة مُستعرة على هذه الكلمات أغلقت كتَاب " كيف تقّوي ثقتك بنفسك " المُهدى لها من قبل مركز رعاية خريجات السجون و أسُرهم مسحت كفيها ببعضهما .. بملامح لا تحمل " هديل " الأولى و لا تلك الهديل السابقة ملامح جديدة لا تندرج سوى تحت البرود و الذُل أسندت رأسها على حافة الأريكة الفخمة التي ترقد عليها بنصف جسدها وهي تتأمل السقف المُزيّن بزخارف جبسيّة أسرف كثيراً .. في إكرامها رغُم أنها مُجرد حثالة لا تستحق أن يبتسم في وجهها حتى الأخير لم يكُن هنا أبداً .. بل فقط على بُعد أمتار منها لكَن الوضَع هذا يريحها نهضَت بجرأة صنعتها بعض من تأثير الكلمات التي قرأتها قبل دقائق رتبت الجلابية البنفسجية التي ترتديها تأكدت من سلامة شعرها المجّدل و المُلقي بإهمال على كتفها و خرجت من محبَسها خطوات مترددة تتخذها بشكل مغاير نحو الصالة الكبيَرة حيث توزّع في المكان المُعتقّ بالبني الغامق كنب جلدي بٌنيّ و إضاءة صفراء خافتة مما أضاف على المكان طابع رجولي بحت نظرت حلوها برهبة واضَحة كهذا منظر يجعلها تختنق بوجده حولها رغم يقينها بغيابه جلست على إحداها لدقيقة أو يزيد بعدها نهضَت وهي تقول لـنفسها ../ بسم الله عليّ .. أنهبلت جلست بتصّور مع المكان أنشغلت بفتح الشاشة التلفاز الكبيرة و ففتحته كما أرادت فهي ماهرة في مُشاهدته سابقاً عادت نحو الأريكة جلست على طرفها ثم نهضَت وهي تهمس بضجَر ../ أوووف .. أحد يحطّ كنب بعيد عن التلفزيون .. التقطت إحدى الوسائد و ألقتها أمام الشاشة استلقت و بدأت في تقليب القنوات ثقل ما راح يزحف نحو قلبها .. ويجثم على صدرها كل تلك المشاهد والأفلام هوسها السابق يمُر من عينيها بعد يجفف حلقها بمرارة غريبة لأول مرة تشاهد التلفاز منذ خروجها أو بالأصح منذ أعلنت قيام الحدْ .. و أضأت ظُلمات السجن بعبادتها تحولت حتى أنفاسها لإمراءة أخرى لا يصَح منها كما السابق سوى اسمها زفرت بخفوت تبدد به أكوام الأفكار من رأسها للحظَة أنتفضَت بعنف حينما دوء رنين رنة إعتيادية في أرجاء المكان الخالي ليصَدح صداه في قلبها توجهت بعشوائية وإرتباك لكُل صوب فقد نسيت أمر هاتفها تماماً ذلك الذي أُعطّي لها كهدية من " خدوج" لكَنها في الحقيقة رأته قبل ذلك بأسبوع مُخبأ في حُجرة جدّتها