(سقوط المطر-اقتحام القصر الملكي)
كلارا: "عليكم أن تعرفوا من العدو الذي سيقاتلكم".
قال كول: "نحن نعرفه، إنه اللعين كوهاكو".
ردت كلارا: "لا، لا أقصد هذا؛ عليكم معرفة حدود قوته. أنتم لا تقاتلون شخصاً واحداً، بل تقاتلون جسداً واحداً يمتلك قوى عشرات الممالك! (كوهاكو أريو كراستو) منحدر من عشيرة نادرة تم إبادتها منذ ألف عام تقريباً، وهو الناجي الوحيد. يمتلك قوى الظلام، لكنها ليست كأي قوى؛ فقواه تسمح له بتعزيز أي شيء يريده، يده، سيفه، أو أي شيء آخر. سرعته أسرع من أي شيء قد تراه عينك، ويمتلك هالة مرعبة. لقد دمر مئات الممالك، ومن أشهرها مملكة (الإمبراطور ريو أندرويس) التي دمرها منذ حوالي مئة عام بمفرده وقواه وحدها، وتلك المملكة أقوى بمليون مرة من مملكة 'شوان' أو مملكة 'شيرو'. ولا تنسوا أنه هزم ملك مملكة النبلاء واستطاع هزيمة كاريارس".
قال شينكو: "ألم تكوني محبوسة؟ كيف عرفتِ هذه المعلومات الأخيرة؟".
ابتسمت كلارا وقالت: "أنا لا أستطيع أن أرى أي شيء.. أنا عمياء".
اندهش الجميع، حتى ريستن وكول وماني. صاح ريستن: "عـ.. عمياء؟! لكن متى؟".
قالت: "منذ أول مرة قابلتكم فيها. أنا لا أراكم كبشر، بل أراكم كطاقة. صحيح أنني عمياء، لكنني أرى كل شيء كطاقة؛ وذلك لأنني ولدت في عائلة ملكية مثلك يا ريستن".
ضحك ريستن وقال: "ملكية؟! لكن كيف؟ عائلتي كانت فقيرة!".
قالت كلارا: "لقد بحثت عن عائلتك، وأبوك هو 'نويرو سمازاكي'".
ذهل شيرو وبايكو، وقال بايكو: "هل أبوك هو السياف الأسطوري.. السياف الأعظم نويرو سمازاكي؟".
رد ريستن: "كيف؟! لكن أبي تخلى عني في عمر الأربع سنوات!".
قال ماني: "لم يتخلَّ عنك، لقد قابلته في مملكة 'شوان' قبل أن آتي. كان هناك اثنان قد أتيا لاغتيالي، لكن السيد نويرو حماني وقتلهما بلمح البصر، وقال لي إنه يواجه شراً أعظم: كوان شيو".
صدم شينكو: "كوان شيو؟ سيد الزمن؟ كيف يعقل هذا؟".
قالت كلارا: "بالفعل، هذه هي الحقيقة. على أي حال، فلنناقش الخطة من جديد".
[ينتقل المشهد إلى أمام قصر الملك كوهاكو]
قال ريستن: "الآن شينكو، بايكو، وبسرعة انطلقوا!".
كان هناك اثنان من الحرس، لكن قبل أن يلاحظا، استطاع شينكو وبايكو إفقادهما الوعي. فتح الجميع باب القصر ودخلوا، فوجدوا ساحة كبيرة ودرجاً يؤدي إلى الطابق الذي يقطن فيه الزعيم، وهناك باب على اليمين وآخر على اليسار.
فجأة، دخل ريستن وكول إلى الأبواب؛ كول دخل من الباب الذي على اليمين، وريستن من الباب الذي على اليسار. ثم خرجا وهما يتساءلان: "ما الذي يحدث؟".
خرج من الباب اليمين نسخة من كول، ومن اليسار نسخة من ريستن! واجه كول نسخته التي كانت تدرك كل حركاته، وحدث الشيء نفسه مع ريستن. صدم الجميع، فتراجع كول وريستن والتصق ظهراهما ببعضهما ثم التفّا.
قال كول: "أنا أواجه نسخة ريستن! هذه حيلة ذكية".
هجمت نسخة ريستن عليه، لكن كول بسرعة قطع يد النسخة التي تمسك بالسيف، وبرجله ضربه على رأسه مسقطاً إياه أرضاً. نظر كول إلى ريستن ووجده قد قطع رأس نسخة كول، وقال ريستن: "فعلاً، هذا شعور جميل أن أقتل كول!".
قال ماني: "هذا غريب، لا توجد قطرة دماء واحدة خرجت من النسخ!".
ومن الأعلى، هجمت نسخ ماني، وشيرو، وبايكو، وشينكو، وكين عليهم. أصبح كل شخص يقاتل نسخة الآخر؛ كين واجه نسخة شيرو، وشيرو واجه نسخة كين، والبقية كذلك.
نظرت كلارا حولها وقالت: "لماذا ليست لدي نسخة؟".
وفجأة، أتى شخص من ورائها. تراجعت إلى الوراء، لكنه استطاع أن يجرح يدها جرحاً خفيفاً. وعندما سقطت دماؤها على السيف، خرجت منها نسخة دماء!
قالت كلارا: "نسخة دماء؟ لكن كيف؟".
رد الشخص الغريب وهو يضحك: "أنا 'شايوا'. لدي عدة أساليب للاستنساخ؛ فمثلاً الجميع تم نسخهم من المرايا في الغرف التي دخلها كول وريستن. بمجرد أن رأوها خرجت النسخ، وكانت هناك مرايا في الأعلى أيضاً لهذا الجميع لديه نسخ. لا تحزني، الآن لديكِ نسخة مثلهم، هيا قاتليها!".
بسرعة، هجمت كلارا عليه بقبضتها، فجرت باب القصر وخرجت إلى الساحة الممطرة. قال شايوا: "أنتِ جريئة لتتحديني!".
ردت كلارا: "فلتصمت أيها اللعين، أنت مجرد حثالة لدى الزعيم".
وبسرعة ظهرت خلفه، وبسيفها كادت أن تطعنه في بطنه، لكنه ابتعد قائلاً: "ما هذه السرعة؟ يبدو أنكِ الأسرع بينهم!".
ضحكت كلارا وقالت: "لا، لست الأسرع، هناك أحمق هنا هو الأسرع".
انطلقت بسيفها وكان يرد ضرباتها السريعة، ثم اختفت وظهرت خلفه ووجهت له لكمة فجرت به الأرض. اختفت مجدداً وظهرت خلف نسختها، احتضنتها من الخلف وقفزت قفزة عالية ثم ضربت بها الأرض بقوة.
وجدت شايوا يعرج وهو يمسك سيفه، وقال: "لن تهربي، لدي دماؤكِ.. النسخ المئة!".
خرجت مئة نسخة من الدماء على شكل كلارا وهجمت عليها، لكنها قالت: "أنا أحسدكم أيتها النسخ، فأنتم لا تعرفون ماذا تفعلون، ولا تعلمون ماذا ترون.. أنتم مجرد نسخ".
نظرت إليه، وكان كل شيء في عينها باللون الأزرق الشفاف، ورأت شايوا وحوله طاقة صغيرة. أمسكت بالأرض وخلعتها بكل قوتها وقالت: "فلتمت يا خادم الزعيم!".
رمت صخرة الأرضية الكبيرة عليه، فحاول جمع النسخ لتصدها، لكنهم تفجروا وسُحق هو تحت الحجر. وفور موته، اختفت جميع النسخ الخاصة بريستن والبقية.
قال كين وهو يلهث: "هل انتهوا؟".
وكان شايوا يسحق وهو يقول: "أنتم فعلاً لُعناء.. أنا أنتظركم في الجحيم أيها الحمقى!".
دخلت كلارا من الباب المكسور، فقال شينكو: "لقد سمعنا صوت تفجير، هل حدث شيء؟".
ابتسمت كلارا وقالت: "لا، لا شيء حدث".
صعد الجميع على الدرج، وقال ريستن: "انتظرني يا كوهاكو، أعدك أن موتك سيكون على يدي!".
يتبع...