عندما نستلذ الألم - الفصل 105 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 105

الفصل 105

فتلتفت نحوه بغرور ثم تشيح بنظَرها بتقَزز تتعمدَه لتغيظه فقط نهضت مُبتعدة للداخل .. فقد ملت الأخير ونظراته الحمقاء مررت أطراف أصابعها على يدها .. ثم استدارت سريعاً وعيناها تتأمل الأرضية فقد فقدت خاتمها تتأمل بخوف دون أن تعي إلى أين أخذتها أقدامها فيصطدم رأسها المُنحني بصَدر أحدهم فيترتفع رأسها وهي تهُم بالصراخ .../ عمــــى مـ ـ حينها عاجلتها صفعة أخرسها تأملت ملامحه التي تشَتعل غضباً فتزيده اسمرارا وهو يصّر بين أسنانه ../ أنقلعي داااخل يا كلبة .. بتفضَحينا عند الرجال و لكَن هديل وقتها لم تكُن كما الآن أبداً فقد أستيقظت من ألم الصفعة سريعاً وهي تنطَق بإستهتار تعمدته ../ ليش يا حبيب الهنوووف .. ؟ خااايف على سُمعتك .. و إنت أصلاً بكبرك مـ .... ليمسك بشعرها بقوة و يجرها نحو الداخل يلقيها في ظُلمة الحديقة الخلفيّة ثم يبتعد عنها و أخيراً ليتفتت لها و الشرر يتطاير من عينيه ../ أُقسم بالله .. لو شفت وجهك ولا لمحتك قدّام أي واحد من الرجال هنا .. أقسم لا أقتلك تفهميييين " لا تَدري كيف أنتهت من هذا كُله فخاتمه قد أستقر في يده .. لا تَعلم إن كانت قد ألبسته هو حقاً أو قد ملّ منها و أرتداه بنفسَه هاهي تشِيح بوجهها بعيداً عنه و تتمنى بحق أن يختفي كٌل هذا و تعود لغرفتها المُظلمة بلا ضوء برتقالي حتّى نهض هو الأخر وأبتعد عنها و من ثم نطَق بهدوء دون أن يلتفت لها ../ جّهزتي شنطَتك وأغراضْك .. عقدَت حاجبيها لوهلة بعدها أغمضَت عينيها وهي تُدرك وأخيراً أنها سترحل معه حّركت رأسها بلإيجاب بصعوبة مٌفرطَة حينما طُرق الباب و دخَلت " خديجة" سّلمت على أخيها وضَحكت معه قليلاً ثم جلست بجوار هديل وأمسكت بيدها حينها دخَلت الجَدة وباركت لتُركي ولهديل مّرة أخرى وهي تتأمل ملامح الأخيرة بحُزن يعتصر قلبها فحبيبتها تعيش وحيدة رغُم فرح الجميع وهاهي سترحل عن عينيها فلا تُدرك أي أسى ستتذوقه بعيداً عنها جُلبت الحقائب و اُحضَرت عبائتها أرتدتها ببطء وصمت .. ولم تُعٌلق أو تطَلب أي شيء تشعر بشَدة أن هُناك شبه عميق بين اليوم و يوم تقييدها سجينَة .. عدا أنها دخَلت للأخيرة بشيء من السعادة ... تحتفظ بها وصَلت للسيّارة و أجلسوها أختفى الجميع .. و هي تتذكر كلمات جدّتها المُصّبرة المُعّزية لحالها أستوى الأول بجوارها و والده يحادثه من نافذته وأخيراً .. يوصّيه عليها مطّت شفتيها وكأنها تبتسم و دمعَة حمقاء تُمر من خلالها .. لتثَبت دائماً بأن السعادة ليست سوى حُزن خرق القاعدة لم تقابل أي من ذاك المدعو خالها ولا حتى ريم .. ولا خديجة حتى .. هل فرحوا وأخيراً لرحيلها ؟ هل هم سعداء لتحررهم منها ؟ رٌبما إذاً ليست في حاجة لتسأل عنهم بعد الآن ... أبداً أراحت رأسها على المقعد خلفها و السيارة تحمَلها بسوادها و بياضها لتلقيها بعيداً .. في مَزبلة تُقسم أنها ستصنعها بنفسها