👇1️⃣5️⃣(الاخـــــــــير)
(つ✧ω✧)つ(つ✧ω✧)つ(つ✧ω✧)つ
وقف إلياس أمام المرآة،
لا يبحث عن ملامح الشاب الذي كان،
ولا عن الرجل الذي ظن أنه سيكون،
بل عن الشخص الذي بقي بعد كل الفقد،
بعد كل الخيبات،
بعد كل ما لم يُقال ولم يُفعل.
نظر إلى عينيه الطويلتين،
ورأى الحزن…
ليس كعدو،
بل كرفيق قديم،
يذكّره بمن هو،
ومن لم يعد،
ومن لن يكون أبدًا.
كتب في دفتره، آخر مرة:
«لقد تعلّمت أن الحزن لا يتركنا،
بل يعلمنا كيف نحمل أنفسنا،
كيف نعيش مع ما لا يمكن تغييره،
وكيف نجد السلام حتى وسط الفراغ.»
لم تكن الكلمات مفرحّة،
ولا ترفع قلبه بالفرح،
لكنها كانت صادقة،
وأصعب شيء يمكن أن يصل إليه إنسان:
الصدق مع الذات.
جلس على الكرسي،
أغمض عينيه،
وتنفس ببطء،
شعر بأن كل الخيبات، كل الذنوب، كل الفقد،
لم يعد عبئًا ثقيلًا،
بل جزءًا من نسيجه،
جزءًا من روحه التي لا تزال تتنفس،
حتى ولو كان القلب مثقلاً،
والأيام تمضي بصمتها القاسي.
ابتسم ابتسامة صغيرة،
ليست فرحًا،
ولا رضا،
بل نوعًا من القبول،
القبول بأن الحياة ليست عادلة،
وأن الحزن ليس عيبًا،
وأن الاستمرار…
هو كل ما نملك.
ارتفعت أنفاسه ببطء،
ونظر إلى النافذة،
المدينة تتلألأ تحت ضوء القمر،
وعرف أن الليل سيزول كما سيزول الألم أحيانًا،
ولكنه سيبقى دائمًا…
كرفيق صامت،
وشاهد على ما عاش، وما تعلّم،
وما بقي.
نهاية الرواية 🌒