👇9️⃣
§§§§§§§||~~~###$$&
جلس إلياس في الظلام،
والشارع يمرّ أمام نافذته بلا توقف،
كأنه يعرض فيلمًا لا علاقة له به،
لكن كل لقطة فيه تعيد له ما حاول نسيانه.
تذكّر أيام الطفولة مع والده،
الضحكات الخافتة،
القصص المسروقة من الزمن،
وكيف كان يسمع نصائح لم يفهمها حينها.
ثم تذكّر قراراته المبكرة،
الأخطاء التي ارتكبها بلا وعي،
والخيارات التي تركها للصدفة.
شعر بثقلها الآن،
كما لو أن كل لحظة غير مُستغلة
كانت حجرًا يُضاف إلى كاهله.
كتب في دفتره:
«كل شيء خلفنا هو الآن أمامنا،
لكننا نكابر،
نحاول النظر بعيدًا،
ونحمل الماضي وكأنه شيء بعيد.»
وبين كل هذه الذكريات،
جاء إحساس غريب:
أن الحزن ليس حدثًا مفردًا،
بل شبكة من الخيوط المتشابكة،
كل خيط منها يربط بين فقدٍ،
وخسارة،
وفكرة لم تُقال.
أخرج إلياس سيجارته،
أشعلها،
وبين دخانها المتصاعد،
شعر أنه يرى العالم من أعلى قليلاً،
يرى كل الخيوط،
ويعرف أنها جميعًا جزء منه،
سواء أحبها أو كرهها.
في تلك اللحظة، أدرك شيئًا آخر:
أن الماضي ليس فقط ما فقدناه،
بل كل ما نحن عليه الآن
نتيجة ما رفضنا أن نفقده يومًا.