👇6️⃣
######
رجعت ،واهلا وسهلا من جديد
ساكمل الرواية على حسب الطلب
وشكرا على 900 متابع 🌼🌿
أحبكم 🌹
…أكمّل 🖤✍️
لم يكن إلياس يخاف الوحدة،
بل ما تكشفه حين تطول.
في صباحٍ رمادي،
وقف أمام المرآة طويلًا.
لم يبحث عن ملامحه،
بل عن أثرٍ ما،
دليل على أنه ما زال هو.
لاحظ الخطوط الصغيرة حول عينيه،
ليست خطوط العمر،
بل خطوط ما لم يُقال.
سأل نفسه بصمت:
هل كنت ابنًا جيدًا؟
السؤال لم ينتظر جوابًا،
لأن بعض الأسئلة
تُطرح فقط لتؤلم.
في العمل،
أخطأ في ترجمة جملة بسيطة.
توقّف أمامها طويلًا،
ثم همس:
«الخسارة لا تُترجم،
هي تُعاش.»
في المساء،
عاد إلى المكتبة.
وجد كلارا تنتظره،
كأنها تعرف أنه سيأتي.
لم تسأله أين كان،
ولا لماذا تأخر.
جلست بقربه فقط.
قالت له فجأة:
«هل جرّبت أن تسامح نفسك؟»
تجمّد السؤال في صدره.
لم يفكّر في الأمر من قبل.
كان يظن أن الغفران
يُمنح للآخرين فقط.
أجاب بصوتٍ منخفض:
«لا أعرف كيف.»
ابتسمت كلارا بحزن:
«لا أحد يعرف.
لكن المحاولة…
أقل قسوة من الهرب.»
في تلك الليلة،
كتب إلياس رسالة.
لم يكن يعرف لمن.
ربما لوالده،
ربما لنفسه،
ربما للنسخة التي تركها خلفه ذات يوم.
كتب ثم مزّق.
كتب ثم توقّف.
أدرك أن الكلمات
لا تنقذ دائمًا،
لكنها تكشف.
نام أخيرًا،
وللمرة الأولى منذ أسابيع،
لم يحلم.
فهم أن المواجهة
لا تعني الشفاء،
بل الاعتراف.
والاعتراف،
في حد ذاته،
بداية موجعة…
لكن صادقة.