هكــــذا هــــي الحــــــياة - 👇5️⃣ - بقلم الـــــمــــجــــنون - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: هكــــذا هــــي الحــــــياة
المؤلف / الكاتب: الـــــمــــجــــنون
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 👇5️⃣

👇5️⃣

####******* لم يكن الذنب فكرة واضحة في ذهن إلياس، بل شعورًا متراكمًا، كغبارٍ ناعم يتسلّل إلى الروح دون أن يُرى. في الأيام التالية، صار يستيقظ مثقلًا بشيء لا يتذكر سببه. لم يكن حزنًا خالصًا، ولا ندمًا محددًا، بل إحساسًا غامضًا بأنه قصّر في أمرٍ ما، دون أن يعرف متى أو كيف. عاد إلى أوراق والده القديمة. رسائل لم تُرسل، ملاحظات ناقصة، وجمل تنتهي دائمًا قبل أن تقول شيئًا كاملًا. وجد بين الأوراق عبارة مكتوبة بخطٍ مرتجف: «نحن لا نؤذي بعضنا بالفعل، بل بما نؤجّله.» توقف طويلًا أمام الجملة. تساءل: كم من الوقت أُجّل؟ وكم من الكلمات ماتت قبل أن تُقال؟ التقى بجوليان مساءً. جلسا صامتين، ثم قال جوليان فجأة: «أتعلم ما يؤلم في الفقد؟ أنه يجعلنا نعيد محاكمة الماضي دون حق الاستئناف.» ابتسم إلياس ابتسامة واهنة. كان يعرف ذلك جيدًا. في طريق عودته، مرّ بجانب مدرسة قديمة. أصوات الأطفال تسللت من الداخل، فضغط على خطاه. ليس لأن الصوت مؤلم، بل لأنه يذكّره بأن الحياة تستمر دون إذن. في تلك الليلة، حلم بوالده. لم يتكلّم. نظر إليه فقط، نظرة لا عتاب فيها ولا غفران. استيقظ إلياس وهو يدرك أن بعض الذنوب لا تُغتفر لأنها لم تُرتكب فعلًا، بل تُركت دون إصلاح. وأن أقسى ما في الفقد ليس الغياب، بل الإدراك المتأخر أننا كنا نملك الوقت… ولم نستخدمه ابلغكم اني ساعتزل لفترة اسبوع لاسباب صحيه واعلم انكم ستشتاقون لمجنونكم ووداع🤪😜