الفصل 101
وتركت رأسها يتكأ على الخشب خلفها
عندما هدأ كُل شيء .. لـفترة
عاد الشعور فيها لقلبها اللاهث
و أدركت أن رائحة الخشب ما زالت حولها
و أن المكان هادئ تماماً ..
فقد رحَل وتركها ..
تستعيد أنفاسها في مخبئها
*
أستغفر الله العظيم وأتوب إليه
يداه مكّورة بغضب مجنون .. يحاول كبته
وهو يجلَس بجوار " صقر " بتحفّز للهجوم
إلتفت له الأخير وهو يربّت على ركَبته بيده السليمة
../ هدّي نفســك .. يا بو حسن .. و إلي تبيه بيجيك ..
بس أصبر إنت .. حرمة عمّك تعبانة .. و هالعصبية مو وقتها أبد
لو لم يكُن المُتحدث " صقر " لـضَربه من فرط غضَبه
لكَن لعلمه بهيبة الأخير في قلب
كُل فرد من أفراد هذه العائلة .. أزاح رغبتَه جانباً
و حّفز الاحترام في داخله
وهو يصّر على أسنانه بقلّة صبر
../ ما عاد فيني صبر .. أشوف أختي تبكي بذا الطريقَة قدّامي وأسكت .. و الله ما تشوف الظيم وأنا حي ..
عقد الأول حاجبيه وهو يسأل بحزم ..
../ وش عرفك إنها مظيومة .. يمكن مشكلَة بسيطة بينها وبينه .. و إنت مكبّرها و لا إنت فاهم
إلتفت له وهو يرمقَه بسخريّة
../ إنت إلي وش عرفّك .. إختي ما تبكي كذا عبث إلا وبوه شي كايد .. وأمي معصّبة .. بشكَل أول مرة أشوف عليها ..
فسأله بذات الحزم
../ و قالولك وش إلي صار .
.
أجابه بهمس غاضب أشبه بالفحيح
../ لا السالفة ما تنقاااال .. من عيبها .. ما تنقااال
إتسعت عينا الأول بصَدمة وكل التخمينات
تُحلل في رأسه بقَوة وهو يتابع " علي " الذي ينطق بغضب
../ يا أختي يا البزر ..