الفصل 100
تقضُم أظافرها .. و رائحة الجزنبيل الأخضَر
تخنقها .. لكَنها ألفت تلك الرائحَة حتى أدمنتها
وقفت وهي تنظَر من خلال النافذة
إختفائه المُفاجأة هذا .. أدهشها ..... و أسعدها قليلاً
تتذكَر منظَر عينيه المُرهقَة ويده المُجبرة
ثم منظَر الغارق في القذارة .. عند أول لقاء لها معه
يستفّز داخلها شعور كريه إتجاهه ..
و رغبَة عارمَة بمقاومته مهما حصَل لها ..
لكَن أي تعاسَة ستستمر هي بمقاومتها .. فهي ضعيفَة
أشبه بميّتة في نظَر الجميع .. وهو على النقيض منها
معادلة مخروقة إحدى الأطراف ..
ومسألة حّلها مُستحيلة .. فلا تكافئ بينهما أبداً
رأت خيال أسود لشخص ما يقترب من المكان
إرتجّ قلبها في داخلها و هي تتفرس في ذلك الظَل
القادم من الظلام لـ كوخها .. هذا العرض و تلك الخطوة
ذلك الشيء الملفوف داخل قبضَته المحررة
إبتعدت سريعاً وعيناها تتأمل أنحاء الغٌرفَة بهلع
إقترب من " الدولاب " الخشبي الكبير فتحت إحدى أبوبه
وأغلقته خلفها
خنقتها رائحة الخشب .. و أغمضَت عينيها
ترتجف من رأسها و حتى أخمس قدميها
و قلبها ينتفض في داخلها بخوف مدّوي لا تقَدر على إسكاته
صوت مقبض الباب وهو ينزلق سامحاً له بالدخول
وصوته يهمس
../ صبــــــــآ
إبتعد .. و كانت على يقين أنه ذهب يبحث عنها
بالحمّام أو المطَبخ لا غيرهم
ثم سمعت خطواته الحديديّة .. تعود
و تفتش في أنحاء الغُرفَة .. أنفاسه المُرتفعَة .. تتناهى إلى أذنيها
إرتفع رنين هاتفه بشكَل مزعج أخافها أكثر
وأجاب وهو مازال يبحث عنها بعينيه
../ هلا بندر .... لييييش ؟؟؟؟؟ ..... وش فيــــها ؟؟
بنبرة قّوية جداً و مرتفعَة
أدركت هي أنه قد إقترب منها ..
و أوشكَت على السقوط مُغمى عليها
وهي تسمعه يفتَح إحدى الأبواب المجاورة لها
صوته يتحدث بقوة .. وأمام بابها مُباشرة
ليمسك به و يفتحه قليلاً
وهو مازال يقف خلفه
ويستطع الضوء على جُزء من وجهها
../ وااااافي الكـــلــ*** .. ما يجيب لنا إلا المصايب .. أصبر شغله معااااياااا ..... و علي خلّه عليّ
كتمت أنفاسها .. شدّت على قبضَتيها المُمسكة بموضع
قلبها ..