عندما نستلذ الألم - الفصل 99 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 99

الفصل 99

كلماتها قّوية تخدّشها بعُنف في الصميم حتى حق الصُراخ بكرامة لا تُجيده .. و لذا هو ليس لها بتاتا شكَل الأخير وهو يقترب من والدته و يجلس أمام قدميها وهو يطَلب برجاء حار و نبرة حنونة مٌرهق لأبعد الحدود .../ الله يهديك يمّه .. مو كذا يحلّون المشاكل .. رمقَته بنظَرة .. فحّول حديثَه بعدها بذكاء محاولاً إمتصاص غضبها ../ لكَن كلمّيهم بالتليفون اللحيـن .. و وبعدين يصير خير رفعت كفّها أمام وجهه وهي تحّركها بالنفي القاطع ../ لا .. ذي سالفة ما ينسكِت عنها .. ما ينسكت عنها أبد .. ولازم أروح لها وأكلمها وجهي بوجهها هي وولدها عقد حاجبيه وهو يلتفت نحو دُعاء التي إستندت على الحائط بجوارها ، ليألمه وجهها الغارق في الدموع قفّز إلى حيث تقف بسُرعة وهو يهتف بقلق مجنون ../ أفا يـا أم معاذ تبكين وأنا هنا .. وش إلي صاير ؟ .. قولي لي .. ثم أبشري بعّزك .. أكتفت بترك عينيها مُسبلتان بألم فأخر ما توده هو أن تنطَق بما رأته من قذارة أمام أخيها الأصغر .. لكَن والدتها أدركت حرجها فوراً .. فزداد غضَبها وهي تهتف بعنف ../ سميــــة .. وين راحت ذي هذا كُله تقّرب التليفون .. ؟؟؟ .. سميــــة يــآ بنــــت إزداد إنعقاد حاجبّي الأخير وهو يهمس بغضَب مُتفاقم ../ وبعديـن يعني .. بتطّلعوني مثل الأطرش بالزفة .. وش إلي صاااايـــر..؟؟؟؟؟؟؟؟ هٌنا .. آثرت هي أن ترحل لـمكمنها وتترك لوالدتها مهمة إنهاء هذا الأمر فهي لا تستطيع الآن سوى الأستلقاء على وجهها و الدٌعاء أن يُيسر الله هذا الألم ويخففه على روحها .. ثم تركت أمها تشرح القضّية بإختصار على مسامع أخيها .. الغـآضٍـب بقوة * أستغفر الله العظيم وأتوب إليه على الذكَرى القديمَة .. حُفرت على ملامح وجهها حُزن مًستطير .. تجلس وحيدة في الغُرفَة الكبيرة .. و التي لا تحمل سواها تتنهد بألم بين الفينة و الأخرى .. و هي تُقول بصوت لا يسمعه سواها ../ يالله محد فيهم .. مفرّحني .. محد فيهم أبد أرتشفت من فنجان القهوة المُر .. كطعم الذكريات في قلبها و عقلها يعود للوراء بِسُرعة خرافية مصّوراً لها المشَهد وكانها تعيشه من جديد ( ../ وش ذا .. من ذي إلي جايبها معك .. عيناها المُتسعتان تحاول أن تفكَر بأي شيء عدا ما يُلح أن يكون هو السبب .. ولأنه مُتوقع أجابها بصوت ثقيل ../ هذي زوجتي يمّه .. طيف أسود قصير يختبأ خلف طوله الشامخ .. و كأنها لا تود لهذه العجوز المحملقَة ان تراها إقترب إبنها وجلس والطيف يتبعه كظله و جلست بقربه ضَربت خدّها بألم وهي تهمس بصوت حزين ../ زين يا ولدي .. دّلها على غرفتها . ثم تعال لي أبيك بكلمة لا تحمل كُل تلك القسوة لـ تعاتبه أمامها .. لكَن أبنها الغائب بإستمرار أمامها الآن ..و لن تجعله يغيب بعدها وأوصلها و عاد بملامح جامدة كئيبة تماماً وهو يراها تميل نحوه وتهمس له بألم ../ وشوله تتزوج كذا .. مهوب حرام عليك نفسك وبنت الناس ذي .. من وين جايبها ؟ قال وكأنه يتلذذ بقوله ../ هاذي تقرب لأبوعدنان .. اتسعت عيناها بصَدمة مُطلقَة ../ تقرب للمُزراع يا حسن .. يعني مهيب سعودّية .. بذات الجمود ../ لا .. بس عاشت هنا فترة طويلة .. و انا مختارها بكيفي وراضي عنها .. إطلاقه للجملة الأخيرة .. تعني لها " أن أصمتي " فصمتت قليلاً ليشتعل قلبها بألم من جديد ../ و الله يا ولدي ودّي براحتك قبل كُل شيء .. لكَن إنت إلي تبي الشقا .. بكيفك روح لها اللحين الله يوفقك .. ويجعلها بنت حلال .. نهض وهو يبتعد عنها بهدوء و يقول بصوت واثق بارد ../ منّا قاعدين هنا .. بروح لبيتي .. و بلهفًة لا تخلو من الدهشَة ../ بيت .. أي بيــــت .. ؟؟