عندما نستلذ الألم - الفصل 97 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 97

الفصل 97

بقي واقفاً في مكانه و هي ترى ملامحه بصعوبة الظَلام بدآ مُمسكاً بيد طفلتين بجواره .. فزفرت هي بهدوء ../ مو عارفة .. وين القبو أصلاً بدآ وكأنه أبتسَم .. وهو يقول بحَزم ../ ما شيّة بالعيال .. و إنتي ما تدري وين موديَتهم .. هه و الله حالة رفعَت حاجبيها بإستغراب .. فغروره .. جم ْ .. كما ترى وصَلوا للإنحناء الأخير حيث درجات للقبو بالأسفل و نسرين تقف عند المدخَل .. لكَن صوت ما جعَلها تقف .. ثم تكرر فتأكدت منه سمعت نسرين تصَرخ عليهم ../ يالله يا دكتور إنتوا آخر نااااس يالله .. لكَنهّا دفعَت الأطفال أمامها وهي تعود أدراجها سَمعته يسأل ../ على وين ؟؟؟ ../ خذهم .. باقي أحد ما أخذناااه .. أنتظروني و غَرقت في الظَلام بدأت إذناها تلتقط الصوت .. و عندما يهدأ تصَرخ هيا ../ يـآ ولــد ... ويـــنك ؟؟ ليجيبها ../ فيــــن ماما .. ؟ أنا هوووون .. إنتي ميـــن؟؟ و على صوته وصَلت للغُرفة الضيقَة .. حيث رأته يجَلس على إحدى الكَراسي المُتحركة على جانب الغُرفة .. وصَلت إليه و هي تدَفعَه سريعاً أمامها وهو يسألها بهدوء .. /إنتي ميـن ؟؟ الدكتورة .. ../ إيييه .. ../ فين ماما راحت ؟؟ تأملت جسَده الضئيل .. حتى وزنه الخفيف على كُرسي فهي ليست على يقين من أنها تدفع إنسان ما على كُرسي مُتحرك من خفّته وصَلت للممر المُحاذي .. للبهو الرئيسي حينما دوى صوت مُرتفَع يصّم الأذآآآن .. و هّز أركان المكان جعَلها تتعثّر و تسقطَ و تشعَر بالكُرسي يسقُط بجوارها بقيت في حالة صَدمة لدقائق .. أختنقت فيها بالغُبار الذي أعتلى المكَان وهو يتقول ../ ياربي .. سَترك سعَلت بشّدة .. محاولة إخراج التُراب الذي علّق في حُنجرتها .. ثم تذّكرت الصغير فالتفتت حولها تبحَث كالمجنونة .. عنه و أذهلها تحّول جُغرافيا المكان ..أصبَح مُهدّم من جانب .. و تحطّم زُجاج الشُرفة الأمامية سمَعت صوته خلفها يقول ببراءة عذبة ../ تدري وش هاد ؟؟ .. قُـــنبَلــة أقتربت منه حيث كُان مٌلقى على جانبه الأيمن حمَلت بخفّة وأنطَلقت خطواتها إتجاه القبو .. لكّن الصدمَة لم تُمهلها طويلاً حتى عاد لها من جديد فالممر مَسدود بحجر تساقط من السقف .. فتحَة في الأعلى صغيرة تستطيع أن تتسلّق إلى الأعلى و تنحَشر منها لكَن وحدها دون ما تحمَله بين يديها أخفظَت رأسها و تأملته وهو يقضّم أظافره بنهم عقَدت حاجبيها وهي تسأله .../ كم عمرك ..؟؟؟ ليجيبها بإبتسامة فَخر ../ عُمري .. ميّــــة .. إتكأت على الصخور خلفها وهي تتخذ قرارها ستبقى هُنا من أجله .. وستدعوا الله أن يلطُف بها و به إبتسمت من اجله و هي تقول بحنان .../ ميّــة .. يا فرحتك لكَن فرحته ناقصَة كفرحتها تماماً .. عندما أعتلى المكان وميــض أبيض تلاه صوت حــآد أقوى .. و أكثر حدّة و حرارة إهتزّ المكان عن بكَرة أبيـه و اهتزت الصخور خلفها و و الأرض أسفل منها .. و أختنقت بالغُبار من حولها .. آلمها أصطدام بعض الحصَى الكبير بيدها .. لكَن شيء ثابت تلقفّها فالتصقت به شعرت بالصغير يُفلت من بين يديها .. فدعت الله أن يحفظَه .. أما هيا فتشبّثت بالجدار القريب منها سكَن كُل شيء حولها فجأة .. و عادت ذرات الغُبار تنخفضَ نحو الأرض كما كانت .. سعَلت لمَرة أو أثنتين ودمَعة تنزلق رغُما عنها من عينيها فقلبها حَدث ولا حرج قدّ وزع نبضَه على كُل أعضائها و بقي هو مُتفّرج على خوفها شيئاً فشيئاً .. عاد لها إستيعابها .. و صوت نبضات مُختلفَة و مؤاتيّة يتصدر مما تظُنه عموداً فأمسكت به هكذا صوت الطفَل يقول مكرراً .. ../ تعرف إش هذا ... بوووووووم .. هههه ههه وضَحك .. فتحت عينيها وهي ترفع بصَرها للأعلى لتصطَدم بوجهه هو .. إرتجفَت بقّوة وهي تحاول السيطَرة على السيل الجارف .. القادم نحو عينيها تكَره شعور كونها مُرهفة لهذا الحد .. لا تُريد أن تبكي أمام أياً كان .. ولكن هُنا كانت مُضطَرة .. فقد أحرجها وبشّدة راقب هو وجومها .. و من ثم إنهيارها فأبتسم بسعادة رغُم كُل ما يحيط بهما فقّربها إليه مُجدداً وهو يهمس في إذنها ../ تراي زوجك .. لاتصـيــحيــــن