عندما نستلذ الألم - الفصل 95 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 95

الفصل 95

و أحياناً .. تتنبأ عقولنا بأمر ما .. قبل حدوثه ربما بسنة , أو شهر ، يوم ، وربما ثواني وهذا ما حدث فعلاً .. ثواني فقط حين أضيئت شاشة هاتفها من جديد برسالة جديدة من ....................." وافي" لكَنها لمن تكَن رسالة نصية قصيرة ... بل رسالة وسائط تحمَل مقطع فيديو قصير جداً .. و ما يحويه .... جعلها تصَرخ بذهول ................................. وصدمة كاملين , حقيقة ما تُكّنه مشاعرها اتجاه من يرونه زوج لها هي من أسود للأكثر اسودادا .. تتحامل على رُوحها لتُبقي على القليل من الصبر المُتبقي داخلها .. أنفاسها لاهثَة دائماً .. حتى حين استيقاظها من نومها كُل ما حولها يُعَلن أن لا مَفر من نهاية .. قاومتها كثيراً .. إنتقَل بصَرها لصغيرتها الراقَدة على ذراعها فقد تسّرب الحليب .. من شفاهها .. وبدأت برفضَه أبعدته عنها ووضَعتها أمامها أسندَت يدها على خدّها و سَرحَت بألمها من جديد عينان ضّيقتان لفّهما الإهتمام لحال بكَرها و عقَلها ينطِق بألف شك .. لا تستطيع إبعادهُ عنها نطَقت بعد صَمت طَال ../ وش فيك يمّه ..؟ .. كُل ما تجلسين كّنك تهوجسين .. ولا بوه شيء شاغل مخّك .. وافي قال شيء رفعَت رأسها لها .. و هي تلمح القلق جلياً على مُحياها الحَبيب على روُحها .. علّقت ابتسامة صفراء بتَعب على شِفاهها .. من أجَلها ../ لا .. سلامتك يمّه .. خايفَة على بنتَي ضاقت عيناها أكثّر وهي تتفرسّ ملامحها .. وصوتها ينطَق بشَك أشبَه باليقين ../ بنّتك مسكتها الحُمى أول أمس .. و اليوم زينة وما عليها باس .. ادري بك تمشّيني بالكلام هذا بس أتسعَت عيناها بألم .. وهي تنهَض سريعاً لتٌقبّل رأسها تقديراً و أحتراماً لذاتها ../ حشّى علّي .. و الله إنها في بالي و مازلت قلقانة .. لكَن صح عليك .. فيه مويضيع صغّير شغالن بالي معه أتكَئتْ على يمينها وهي تسألها بأهتمام ../ وش هو هالمويضيع ؟ زفرت .. وهي تَشْتُم روحها .. على كذَبة ارتجالية لمْ تَحسُب حِسابها ضغطَت على جميع مشَاعرها .. وهي تشعَل بثقَل السَر داخلها .. فلا سبيل أمامها سوى أن تُصّرح بما خبأته ../ سحر .. عقدُت الُأخرى حاجبيها و علامة إستفهام كَبيرة تُحلّق على ملامحها لتزدرد بُجرعة أكَبر ريقها و تَقُول ../ ز زوجَة وافـ قاطعتها بقّوة ووهي تعَتدل في جلستها ../ إيييييييه .. وش فيهاا ؟ زاد الارتباك داخلها لسبب تجَهله .. وشيء ما صَلب بدأ ينهار داخلها .. أخفضت بصَرها وهي تعضّ على شفتيها ../ أحسّ ما يصَير أقووول .. بس اتسعت عينا الام بذهول .. فإبنتها تخُفضَ رأسها خجلاً لذِكَر أمر ما لا تَعَلمه .. زاد قلقها وهي تقترب منها و تسألها ../ وش إلي صار ..؟ قلقتيني يا يمه .. تكّلمي بسَرعة رفعَت رأسها بينمَا لازَال بصَرها خاضعاً .. وهي تُلطّف عباراتها .. و تحاول أزاحت الغشوة التي غطّت عينيها ../ سَحر أرسلت لي مقطَع فديو .. مّرة ... يعني مّرة رفعَت رأسها عالياً وهي تطَلق أنفاسها و تبحَث عن عبارة ما لائقة لتذكرها أمام والدتها التي راحت تنظَر إلى وجهها بقلق شديد .. ، جعَل الأولى تَختم حديثها ../ مّــرة .. قليل أدَب ظّلت الأٌم تتأملها لدقائق أخفضَت نظَرها هي .. ويدها تمسَح دموع انهارت أخيراً فهي لمَ تَبكي طوال الفتَرة السابقَة تماسكت بصعوبَـة .. لتنهار أمام والدتها من جديد رفعَت نظَرها لها عندما شعرت بنهوضَها و أصطدم بصَرها بملامحها التي تحولت لغضَب هائل وصوتها يصَرخ عالياً ../ عـــــــــلي ... علــــــي .. قفزت دُعاء معها وهي تقول بتوتر شديد ../ يمّه .. أذكري الله .. وش ناوية عليه ؟؟؟ لكَنها تجاهلتها وهي تتجه إلى الأعلى بخطوات قّوية وتصَرخ على أبنها .. لتظَهر بعدها سُمية وهي تُمسك بكتابها و تقول بخوف ../ وش فيكم ..؟ يمه علي خارج له ساعة .. وصَلت والدتها إلى جوارها وهي تقول بحدّة ../ دُقّي على السواق خلّيه يجّهز السيارة أجل .. عندي حساب .. أقســــم لا أصفّيه مع أم وافي .. يا يطّلق بنيّتي يـــآ تخَلعَه لتهتز أكُفهم برعُب حقيقي لكلماتها القويّة بينما هوى قلب دُعاء أسفَل منها فهي تقف لتَشهد مسرحية النهاية .. صنعتها هي و ستُقنع نفسها بها تَماماً