الوجه الذي لا يري - الوجه والذاكره (9) - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الوجه الذي لا يري
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الوجه والذاكره (9)

الوجه والذاكره (9)

الراجل رفع وشه، وكان نفس وش آدم بالظبط. بس واحد فيهم كان "النور"، والتاني "الظل". آدم قال: – "أنا اتقسمت نصين… جزء حاول يعيش زي البشر، وجزء تاه في الغموض." نَسكة قالت بصوت مهزوز: – "وأنا؟ ليه أنا وسطكم؟" الظل قال بابتسامة باردة: – "لأنك كنت الوحيدة اللي قدرت تشوف الوجه اللي لا يُرى." المراية في البيت رجعت تتلحم من نفسها، وكل ما تتلحم، جزء من الحقيقة بيظهر: نَسكة مش بنت عادية، كانت شاهدة على تجربة سرّية من سنين، ومحيت ذاكرتها. --- رجعت الذكريات فجأة، وصورتها وهي طفلة في معمل، وآدم واقف في الكواليس كأنه بيحميها. كانت التجربة هدفها: “صناعة كائن يُخفي وجهه الحقيقي عن العالم.” وآدم كان النتيجة. نَسكة صرخت: – "يعني كل ده كان حقيقي؟!" آدم قال وهو بيقرب منها: – "حقيقي، ومفيش مفر من نهايته." --- الظل رفع سكين فضي وقال: – "لازم ينتهي واحد فينا." آدم قال بهدوء: – "خليها تختار." نَسكة بصت بينهم، الاتنين نفس الملامح، نفس الصوت، نفس النظرة… لكن قلبها اختار. مش بالعقل، بالإحساس. جريت ناحية آدم الحقيقي وصرخت: – "هو اللي حماني دايمًا!" الظل حاول يطعنها، بس آدم صدّ الطعنة، واتبخر الاتنين في نفس اللحظة. ---