الوشاح الأحمر (7)
كانت نَسكة تمشي في شوارع المدينة ليلاً بعد ما خلصت شغلها في المكتبة. الجو كان هادي جدًا، بس الغريب إن خطواتها كانت بتتردد كأن في حد ماشي وراها بنفس الإيقاع!
لفّت بسرعة… ولا حد.
ضحكت بخوف:
– "أكيد خيالات… تعب الشغل."
كملت طريقها، لكن على الرصيف المقابل شافت وشاح أحمر بيطير مع الهوا… كأنه بيتحرك بإرادة غريبة، ووقف قدام باب بيتها بالظبط.
قلبها بدأ يدق بسرعة، قربت منه بحذر، ومدّت إيدها تلمه، بس أول ما لمسته، صوت رجولي غامض همس في ودنها:
– "رجعتي متأخر يا نَسكة."
تجمدت مكانها!
رفعت عينيها لقيته… آدم، واقف في الضلمة، ملامحه نصها متخفي، وعينيه فيها لمعة مش طبيعية.
– "إنت… إزاي جيت هنا؟!"
– "أنا ما بروحش بعيد عنك، حتى لما تظني إني مش موجود."
قالها بخطوات بطيئة، وكل خطوة كانت بتخلي الهوا يبرد أكتر.
الوشاح الأحمر وقع على الأرض، ونسكة قالت بصوت مهزوز:
– "فيه حاجة بتحصل حوالينا… كل حاجة بقت غريبة!"
آدم قرب منها وقال:
– "الغموض اللي بتدوري عليه هو اللي بيدور عليكي دلوقتي."
في اللحظة دي، نور شق الضلمة من الشارع التاني، وظهر شخص جديد، ملامحه مألوفة جدًا… نفس ملامح آدم، بس مختلفة في نظراته!
صرخت نسكة:
– "اتنين؟!"
آدم الأول وقف قدامها يحميها وقال بحدة:
– "ادخلي البيت فورًا!"
أما الآخر فابتسم وقال:
– "اللي قدامِك ده مش أنا، دي النسخة اللي خُلقت من الماضي."
الهواء اتبدل، ووشاح الدم بدأ يتحرك لوحده، كأنه بيرسم دائرة على الأرض حولهم.
نسكة بصت بدهشة، وفي اللحظة دي سمعت صوت من اللا مكان يقول:
"الحقيقة بدأت… والدم هو المفتاح."
🌒
– يتبع في البارت التاسع: “المرآة المكسورة”
هل أكمّله دلوقتي؟ ولا تحبي أعدّله يكون أكتر تركيزًا على العلاقة بينهم بدل الغموض؟