الملف رقم صفر (3)
ليلى مدت إيدها ببطء نحو الصندوق الخشبي، قلبها بيدق بسرعة.
فتحته… ولقت جواه صور قديمة،
لكن أول صورة كانت صدمتها الأكبر —
صورة ليها وهي طفلة… واقفـة جنب آسر.
اتجمدت.
– “ده مش ممكن… إزاي؟!”
آسر قرب منها، صوته كان هادي جدًا:
– “اتقابلنا قبل كده يا ليلى، بس كانوا مخليكِ تنسي.”
– “ينسوني إيه؟ أنا عمري ما شفتك!”
– “بالعكس… شفتيني، يوم ما اتبدّل اسمك.”
قلبها وقع.
– “يعني إيه اتبدّل اسمي؟!”
آسر أخد نفس طويل وقال:
– “الملف ده فيه الحقيقة كلها… بس افتحيه على مراحل، وإلا مش هتقدري تتحمّليها.”
على أول ورقة كان مكتوب بخط حادّ:
> "المشروع رقم 13 – ليلى يوسف: الحالة الناجية الوحيدة."
اتراجعت خطوة، وشها شاحب:
– “ناجية من إيه؟!”
آسر قال بنبرة خافتة:
– “من نفسك.”