عندما نستلذ الألم - الفصل 89 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 89

الفصل 89

مرت من الأيام ما يكفي ليقربها أكثر من هذا اليوم بقيت تتذكر كلمات خديجة .. البسيطَة وهي تتأمل إيماءات ريم التي تحدثّها بسعادة عن إستعدادتها لو لم يحدث ما حدث .. لكانت عروس أكثر نقاءاً على الأقل لكانت مثل عمتها هذه .. وربما أكثر سعادة لكَن الأخيرة ليست من نصيبها وهذا ما أقنعت نفسها به طيلة الأيام الماضية لن تُعاند أي رغبَة قادوها نحوها ولن ترفض حتى لصاحب الشأن أي طلب .. سترجوه حين يراها أن تعمَل خادمة في منزله .. على الأقل ستكون خادمة بإمتيازات أفضَل و لن تُمانع إن تزوج عليها .. بل ستحضَر وليمة زفافه بلا شُعور .. ؛ لأنها هي من قتلت مشاعرها منذ هذه اللحظَة تحدثت الأخرى فأطالت .. تذكَر هديل أنها سمعت بضَع أشياء عن " مُفاجأة وهدية " لكَنها لم تُكَلف نفسها عناء السؤال .. .. إتكئت ريم و التي بدت مُتعبَة من إسرافها في الكلام وهي تقول ../ قرقرت واجد .. مو ؟ ابتسمت بصعوبة وهي تحاول أن تبدو طبيعية أكثر مما يجب ../ مدري وش فيه وجهي يحمّسكم تسولفون عليه هالكثر انطلقت ضحكة صافية وعيناها تلمعان ../ ههههههههههههههههه .. و إنتي الصادقة .. فيك شيء يشَد إن الواحد يسولف عليك .. مدري وشلون اوصف لك .. هههههه .. بس مين غيري عّور راسك أجابتها ببساطة .../ خدوج أمتلئ وجه الأخرى بملامح صدمة .. ../ من جدّك ؟ تأملت ملامحها باستغراب وهي تكتفي بالإيماء إيجاباً ليتقّوس شفتا الأخرى إلى الأعلى ../ ههههههههههههههههههههه .. أجل كانت تقول كذا عشان تجي لك .. ههههههههه ابتسمت لضَحكتها ../ وش تقول ؟ ../ ههههههههههه .. وحدة مرة شفت أمها تسألها وين رايحة .. تقول .. عند شغالة جدتي .. تقول كانت مدرسة إنجليزي في بلادهاااا .. هههههههههههههههه .. وأمها تحسّب إنها تجلس تذاكر ... وحنّا نمدحها على الدفَرة .. اتسعت إبتسامة هديل بصَدق واضح هذه المرة ../ والله حركات ذا البنت .. صار مدرسة إنجليزي .. ههههه .. وأنا أقول ليش دايم معاها شنطتها ههههه أكمَلت ريم ../ لاآآ وذاك اليوم .. جاتنا لابسة لبس .. خخخخخخ ياقالك ع الموضة .. أمي من شاا ثم قفزت من جلستها وهي تضرب جبينها بقوة ../ يا ويلي وأنا أقوووول .. لييييش جيييت ..؟ أمي تبييييك .. اتعست عينيا بصدمة ../ لك فوق الساعة .. تسولفين ما تذكرتي .. أمسكت بذراعها بسرعة وهي تهمس لها على عجل ../ يالله .. يالله .. قومـــي .. بتقتلني أمي وصَلت معاها إلى الباب حين أمسكت بقبضَتها لأبعدها .../ أول تأكدي .. جاها أحد أو لا .. أختفت لدقائق ثم عادت بعدها .. لتخبرني أن لا أحد هُناك دلفت لحجرتها التي تحمَل رائحة دخون مميزة خاصَة بها الدفء في هذه الزوايا أكبر من طاقتها إرتجف قلبها وهي تسمع صوتها الحبيب يدعوها ../ وعليكم السلام هل ألقت السلام بدون أن تعي أم ماذا ؟ حاولت التركيز أكثر وهي ترى قلقها ../ تعاالي يمّتس .. قّربي .. وشلونتس .. وش فيتس ؟ ابتسمت لها وهي تقبّل يدها ورأسها براحة تهّز قلبها ../ بخير جعلني الأولة .. مافيني إلي العافية .. إنتي وشلونك .. جعلني فدا راسك ؟ تراجعت إلى الوراء وهي تمسك بقبضَتي هديل بين يديها متجاهلة سؤالها الأول ../ .. أجل وشو له تقول ريم إنك ما تأكليـن .. ألتفتت نحو عمتها باستغراب .. بينما قالت الأخرى بارتباك .../ إيه يمه .. قلت لك أخرتني .. جلست أحاول فيها تأكل .. وأكلت شوي مطّت شفتيها وهي تجيب على كُل ذلك القلق في عيني جدتها.. وهي تقترب منها لتقبّل رأسها مجدداً ../ إيه .. يمّه .. تعب و زال الحمدلله .. ماقلتي لي شلونك يا ميمتي ؟ مدّت قدميها أمامها بتعب .. وهي تقول بهمس ../ بخييير . ياربي لك الحمد.. يومنّي أشوفك بخير .. و تضحكـــين .. أمسكت هديل بقدميها الهزيلتين وراحت تضغَط عليها بلطف شديد .. بتكتفي بابتسامة صنعتها لتعدها هي لا لتفرح قلبها .. لتقول ريم بمرح .. مُفعم بسعادتها ../ إيييييييييييييييه .. لنااا الله .. اللحين وأنا ما ودكّ تشوفيني أضَحك