عندما نستلذ الألم - الفصل 87 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 87

الفصل 87

تحدّث كثيراً .. لكَن عيناها لم تكُن تنظر إليه ملامحها باردة ساكنة .. على نحو عجيب .. أمعَن في إبارز حُبه أكثر مما يجب فحاول الاقتراب منها أكثر لكَن كفّها الطويلة الباردة إسترخت على وجهه القريب منها وهي تنطق بغضب متصاعد ../ لو سمحت ... لم تنطِق بالمزيد .. لكَن هذه كفَته حُبه ليس بحاجة لكي يبرر لها أكثر فهو رجٌل صحراوي قاسي .. و من المعجزات أن يعترف بشعور رقيق .......كالحُب مثلاً أستفّزه برودها أكثر .. و أستغربه فأرآد أن يستلذ بإغضابها ... .../ وش فيه .. ! .. وخير يا طير .. زوجك ولا موب عاجبك و بالفعَل .. كانت كلماته الأخير كأعواد الكبريت حيث وجدت من قلبها بيئة مناسبة للإشتعال فأحترقت غضباً بل تأججت النيران في أعضائها كُلها لتلكمه على صدره بقوة ..... أذهلته ../ أنقـلع .. روووح يا حيــ*** .. روووح يالي ما تخاف ربك ... والله والله إن قربت منّي ولا لمستني مرة ثانيــة ... والله لأصرخ وأجمع خلق الله .. حاول الإقتراب منها و تهدئتها .. لكَنها ابتعدت أكثر وهي ترفع سبابتها أمام وجهه محذرة .. وبيدها الأخرى أمسكت بطرف ثوبها .../ روووح .. رووووح .. تراني حلفت ... مازال هو مستمر في الأقتراب .. اقترب منها أكثر ويداه مرفوعتين باستسلام أمام وجهها وهو يقول بهمس رجولي هادئ ../ لاآ ... لاآ .. إنتي فاهمة غلط .. شوفي موب مسوي لك شيء .. ما معاي شيء أصلاً كان الأذكى ....؛ لأنه الأهدأ فاستقرت في الزاوية و ملامحها تنطق بمقدار فشلها الذريع .. أنزلق جسدها حتى أستوت جالسة ../ لا تجي ... لا تجييييييييييييييييي .. روووح يالكـ*** ... رووووح .. ياااااربي أهتز شيء ما لا يدركه في داخله مع كلمتها الأخيرة فأرخى يديه إلي جواره .. و أقترب منها جثى بجوارها .. على بعد خطوة ليترك لها مجال تأمل وجهها المحمر بشدَه .. جسدها المتعرق بغزارة.. عقله لاحظ شيء ما غريب في المشهد أمامه لم جسدها لا يهتز ... وقبل أن يكمل تفكيره .. وجد نفسه ملقًى على ظهره بينما تجثم هي جسدها كلها فوقه تلكمَه بشدَه أوجعته .. أوجعته حقاً حاول السيطرة عليها .. لكَن صراخها الهستيري صمّ أذنيها عنه ../ يالـ *** .. التافه الحقير ..أنا .. .أنا وثقت فييييييييك .. أنااااااااااا .. أعتبرتك إنسان .. لكَن إنت حيـوآن بصورة إنساااان .. تدور على إلي تبيه .. بسسسسس .. مافكرت في غيرك .. يالـ*** تحسب مالي أهل .... تحسسسسسسسب مالي سند .. انا أنا عندي أبو ... عندي ... أبوووووي مات إيه ... بس ... بس ... الله فووووووق .. الله علييييك .. يالـو** سائل ثخين أنزلق على إحدى وجنتيه وألم شديد سَرى على طول جرحه الجديد .. في ظهره قبضَ على ذراعيها بإحدى يديه و لفّ ساقه حولها ليثبتها أكثر كانت تبكي بشَدة .. تبدو مُرهقَة بعد كُل ذلك الكم من الضرب الذي أفرغته عليه تأمل شعرها الذي أنتثر حول وجهها النحيل .. يشعر بجسدها يشتعل حرارة .. و يتصبب عرقاً زادت حركتها قليلاً تريد التمّلص من مسكته فشّد ذراعه السليمة و ساقه حولها ../ أنثبري مكانك .. ما تشوفين وش سويتي ؟ لم يؤلمها منظَر يده المُجبرة أبداً ولم تهتزطرفة عين بقيت تقاوم تثبيته لها ...بشَدة وهو على قوته ... كان ضعيف من الأساس ألم ذراعه .. وشرخ خدّه يؤلمانه لكَن قربها منه لهذا الحد ظهرها المُبتل الذي يلامس بطنه يريق دماء قلبه في فُلك أبيض داخله حّررها أخيراً .. فأنطَلقت نحو " الخلاء " حيث المكان الوحيد الذي يمكنها فيه أن توصَد الباب خلفها زفر بقوة .. لكَن بلا يأس تحّرك في المكان بجنون وكأنه أسد يستكشف منطقه خاص به و بلبوته .. لكَن الفكرة أياً كان نوعها .. تولد من تلقاء نفسها في حالة الغضَب .. أو ربما في منصف ثورة المشاعر ألقى مالبسه سريعاً وهو يهمس بكلمه واحدة فقط .../ " حبــــــــل " عندما نُحب أحدهم بشَدة فيجب علينا أن نحتاط من تبعات ذلك الحُب .. لأنه إن وصَل إلى مرحلة الشغف فأنه قد نقَتلهم لـ ننال إبتسامة مثلاً وهو كشيء ما على غرار قول اليابنيين