أسيرة الشيطان - الفصل 1 - بقلم عشق القاسم - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسيرة الشيطان
المؤلف / الكاتب: عشق القاسم
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الفصل الاول ارتفعت أصوات مكبرات الجوامع المحيطة بمنزل الأستاذ ( حسين عبد الوهاب ) فاستيقظت رؤي ( الابنة الكبري للأستاذ حسين ، فتاة عادية جدا بسيطة عادية الجمال لا تمتلك بشرة ناصعة البياض ، ولا عيون زرقاء ، ولا شعر كخيوط الذهب ، إنما هي فتاة عادية جدا ولكن جمالها يكمن في التزامها في علاقتها القوية بربها ، في حسن خلقها وعفة لسانها ،أنهت دراستها في كلية التجارة وبعدها تفرغت لمساعدة والدتها في أعمال المنزل ) تعودت رؤي إن تستيقظ يوميا عند سماعها أذان الفجر ، لتأدية صلاتها ومن ثم تقوم بإعداد الإفطار وإيقاظ والدها والدتها واخيها عاصم ( في السنة الثالثة ، كلية الهندسة ) واختها فاطمة الصغيرة ( في الصف الثاني الابتدائي ) انتهت رؤي من إعداد الإفطار فذهبت لتوقظ والدها ووالدتها حسين مبتسما: صباح الخير يا رؤي رؤي بابتسامة صافية: صباح الفل يا أبو الاحسان ، علي فكرة بقي أنا زعلانة منك حسين : عارف ، عارف عشان ما صحتش أصلي الفجر ، بس أعمل ايه يا بنتي برجع من الشغل مهدود الله يخربيته جاسر مهران ، بيعاملنا كأننا عبيد عنده رؤي : يا بابا ما تدعيش علي حد ، ادعيله أن ربنا يهديه حسين : يا رب يا بنتي رؤي : يلا افطر أنت علي ما احضرلك الحمام ، صحيح فين ماما حسين: بتصحي عاصم وطمطم هزت رأسها إيجابا ، وذهبت لتجهيز الحمام لوالدها ، وعندما عادت وجدت وجدت الجميع يجلسون علي طاولة الإفطار رؤي مبتسمة: صباح الخير يا طمطم ، صباح الخير يا عاصم عاصم/ طمطم : صباح النور يا رؤي مجيدة : ما فيش صباح الخير يا ماما خلاص يا رؤي أنا زعلانة منك رؤي بابتسامة وهي تقبل يدها : وأنا اقدر بردوا صباح النور علي اجمل واحن ماما قي الدنيا مجيدة : ماشي يا بكاشة اقعدي يلا كلي جلست رؤي معهم وبدأت في المزاح كعادتها بعدها بقليل قام حسين حتي يذهب لعمله حسين: الحمد لله ، اقوم أنا بقي عشان اروح الشغل ومن بعده عاصم : يا خبر دا أنا كدة هتأخر علي الجامعة رؤي : يلا يا طمطم خلصي يلا فطارك عشان اروح اوديكي المدرسة نزل حسين الي عمله ومن بعده عاصم الي جامعته وبعدها بقليل نزلت رؤي بصحبة فاطمة لتوصلها الي مدرستها ، ومن بعدها اشترت بعض احتياجات للمنزل وعادت سريعا لتساعد والدتها في تنظيف المنزل واعداد الغداء في مكان آخر تحديدا ( أمام شركة مهران جروب للمقاولات ) وقفت سيارة دفع رباعي سوداء اللون نزل منها شابين احدهما هو ( جاسر مهران ، شاب طويل القامة ، عريض المنكبين ، ذو جسد رياضي متناسق ، لحية خفيفة ، شعر بني طويل ، ملامح رجولية خالصة عينان يشع منها الخبث والقسوة لقب بالشيطان فهو معروف عنه القسوة والعند لا يرحم من يسقط تحت يده ، متعدد العلاقات النسائية ) الشاب الاخر ( علي صادق ، شاب نحيف طويل القامة ولكنه اقصر من جاسر قليلا ، ملامحه هادئة مريحة ، شعره بني غامق ، عيناه زرقاء ، ولكن أهم ما يتميز به أخلاقه وتدينه ، صديق جاسر منذ الطفولة علي الرغم من اختلاف طباعهما فهما كالمشرق والمغرب في طباعهم ) دلف جاسر وعلي الي الشركة ، جاسر بخطواته الواثقة ونظراته الجريئة التي تتفحص أجساد الموظفات بشهوانية ، علي بخطواته الهادئة ونظر الذي عفه عن النظر الي اي فتاة دلف جاسر الي مكتبه فتبعه علي جاسر ساخرا: ايه يا شيخ علي مش هتروح مكتبك ولا ايه علي : لاء رايح أهو بس هات ملف الصفقة الجديدة جاسر: آه صحيح كنت ناسي خد أهو ناوله جاسر الملف ، عندها سمعوا صوت دقات علي باب المكتب جاسر: ادخل دخل رجل في أواخر الثلاثينات من عمره ( فتحي ) جاسوس جاسر لكل من يريد أن يعرف عنه اي شئ فتحي : صباح الفل يا باشا جاسر : صباح الزفت علي دماغك كل دا بتجيب شوية معلومات عن حتة بت فتحي : يا باشا دول هما 3 ايام جاسر بضيق: اخلص يا فتحي وهات الي عندك اعطاه فتحي ملف ازرق اللون فتحي : الملف دا في كل حاجة حضرتك عايز تعرفها عنها جتي لمؤخذة يعني مقاسات هدومها جاسر مبتسما بخبث : حلو أوي يا فتحي ، انزل علي الحسابات هتلاقي الشيك بتاعك هناك ومش عايز اشوف خلقتك تاني لحد ما اطلبك ، مفهوم فتحي : مفهوم ، يا باشا ، ربنا يعمر بيتك ويخليك لينا خرج فتحي من الغرفة واغلق الباب خلفه علي : في ايه الملف دا يا جاسر جاسر بسعادة : اخيرا بنت صبري الدمنهوري رجعت من السفر اتسعت عيني علي بفزع : مش كفاية كدة يا جاسر ، أنت لسه ما وصلتش لنهاية انتقامك تعالت ضحكات جاسر بخبث : نهاية انتقامي ، دا أنا لسه بقول يا هادي علي بحدة : وآخرتها يا جاسر جاسر بخبث : آخرتها فل أن شاء الله قاطع علي قبل أن يرد ، صوت أذان الظهر يصدح في الجامع القريب من الشركة فسكت علي عن الكلام ولكنه ظل يردد مع الأذان بصوت منخفض الي أن انتهي علي : ما فيش فايدة فيك ، أنا نازل اصلي الضهر ، يلا قوم عشان تصلي جاسر ساخرا: عمرك شوفت شيطان بيصلي دا حتي الدنيا يبقي اتقلب ميزانها علي : اغلب شيطانك يا جاسر وقوم صلي جاسر : بقولك ايه يا شيخ علي فكك مني وقوم شوف انت رايح علي : ربنا يهديك يا جاسر ذهب علي ليؤدي صلاة الظهر ، بينما امسك جاسر الملف بين يديه ، يقلب صفحاته ببطئ ، يلتهم الكلام برغبة الانتقام المشتعلة بين ثنايا روحه جاسر في نفسه: أهلا بيكي في جحيم جاسر مهران يا بنت صبري الدمنهوري بينما في المسجد القريب من الشركة وقف علي يؤدي صلاته بخشوع ، ومع كل سجدة يدعو فيها الي جاسر فهو صديق طفولته ورفيق دربه واخيه الذي لم تلده أمه أما في مكتب جاسر فكان منشغلا بمعرفة كافة المعلومات عن هذه الحسناء الفاتنة ، ذات الشعر الأصفر الطويل والعيون الخضراء والبشرة البياض ناصعة البياض ، والشفاة المكتنزة وردية اللون ، والقد الممشوق كعارضات الأزياء ابتسم بخبث وهو يضع احدي مخططاته لايقاعها في شباكه أما في ادارة حسابات الشركة يجلس مجموعة من الموظفين منكبين علي عملهم ، يعملون كالعبيد خوفا من بطش مديرهم المتجبر ، من بينهم الأستاذ حسين طلب حسين من العاملين في البوفية كوبا من الشاي ، أحضر العامل الشاي ووضعه أمام حسين رفع حسين نظره مبتسما ليشكر العامل حسين مبتسما: عم إسماعيل عاش من شافك يا راجل كنت فين طول المدة دي لاحظ حسين نظرة الانكسار والذل في عيني إسماعيل فاكمل بقلق : مالك يا عم إسماعيل إسماعيل: ما فيش يا إبني حسين: اديك قولت أهو ابنك ، مالك أول مرة أشوف النظرة دي عينيك فرت دمعه هاربة من عيني إسماعيل صدمت حسين وادهشته : عم حسين أنت بتعيط ، دا الموضوع كبير علي كدة وأنا مش هسيبك غير لما اعرف فيه ايه إسماعيل باكيا: جاسر مهران يا إبني ، جاسر مهران كسرني وذلني أنا وبنتي حسين : تهاني ؟ ايه الي حصلها ، صحيح دا عاصم قالي ان بقالها مدة كبيرة ما بتجيش الكلية إسماعيل: هقولك يا إبني ، من حوالي شهر طلبت من تهاني بعد ما تخلص كليتها تعدي عليا و نروح سوا نجيب شوية طلبات للبيت عشان مراتي ربنا يشفيها عندها تعب في رجلها ، ويا رتني ما قولتلها تيجي ، لما جت هنا شافها جاسر ،سلم عليها واتكلم معاها بأدب ، استعربت جدا من طريقته بس ما حطتش في دماغي وخدتها ورحنا الطلبات وبعد كدة روحنا علي البيت ، لحد بليل Flash back في بيت إسماعيل دسوقي ، في حارة شعبية متواضعة جدا رن جرس المنزل إسماعيل: افتحي يا تهاني شوفي مين تهاني : حاضر يا بابا فتحت تهاني الباب للتفاجئ بجاسر في ابهي صوره يرتدي بدلة سوداء وقميص أبيض مفتوح أول ازراره ، يحمل بين يديه باقة ورد كبيرة والعديد من علب الهدايا تهاني بصدمة: أنت ، قصدي جاسر بيه ، اتفضل يا افندم دخل جاسر الي المنزل ، ينظر حوله بازدراء الي حالة المنزل المتدنية ولكن استطاع ببراعة اخفاء ضيقة تحت ابتسامته الخادعة اسماعيل : مين يا تهاني تهاني : دا جاسر بيه يا بابا هرول إسماعيل ناحيتهم بصدمة اسماعيل بخوف: جاسر باشا ، خير يا باشا ، ايه الي حصل جاسر بابتسامة زائفة : مالك يا عم إسماعيل ، اهدي كدة دا أنا جاي أشرب معاك كوباية شاي ولا أنت بخيل ولا ايه يا عم إسماعيل إسماعيل سريعا: يا خبر يا باشا هو أنا أطول اتفضل ، اتفضل يا باشا جلس جاسر بتواضع مزيف : باختصار كدة يا عم إسماعيل أنا طالب أيد تهاني إسماعيل بصدمة :تتتهاني بنتي جاسر ضاحكا: آه تهاني بنتك ، قولت ايه يا عم إسماعيل: دا شي يشرفني يا باشا بس العين ما تعلاش عن الحاجب ، احنا فين وسيادتك فين جاسر بود زائف : ايه الكلام القديم دا يا عم إسماعيل ، كلنا ولاد تسعة ما يغركش الوش الخشب الي في الشركة أنا بعمل كدة عشان المواظفين يخافوا مني ، قولت ايه يا عم إسماعيل نقرأ الفاتحة هز إسماعيل رأسه إيجابا سريعا فهو الي الآن لا يصدق أن جاسر بيه يريد الزواج من ابنه الساعي جاسر: أمين ، اخرج جاسر علبة زرقاء للمجوهرات ، دي شبكة تهاني ، هدفع 100 ألف مهر ،و 100 مرخر صداق ، دا بعد الشر يعني لو لقدر الله حصل واتطلقنا ، قولت ايه يا عم إسماعيل إسماعيل: هو في كلام يتقال بعد كلام سيادتك موافق طبعا جاسر: احم ، بس انا عندي طلب إسماعيل: اؤمر ياباشا جاسر : أنا عايز الجواز يتم في خلال أسبوع بالكتير إسماعيل بتردد : ايوة بس تهاني لسه بتدرس جاسر مبتسما: وماله تكمل عندي في بيتي ،أنا مستحيل امنعها من التعليم ، بس سامحني أنا مش هقدر أعمل فرح تهدج صوته ببكاء مصطنع ، أصل عمتي لسه متوفية من 10 أيام إسماعيل بحزن: الله يرحمها يا إبني ، خلاص بلاش فرح عشان ظروفك جاسر: حيث كدة بقي انا هاجي بكرة ومعايا المأذون إسماعيل: بالسرعة دي ، كدة مش هنلحق نجهزها جاسر: أنا عايزها بشنطة هدومها ، الحمد لله الشقة عندي جاهزة من مجاميعه ، مش ناقصها غير عروستنا تنورها ، قول موافق بقي يا عم إسماعيل إسماعيل: موافق طبعا يتبع..