عندما نستلذ الألم - الفصل 85 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 85

الفصل 85

همست بصوت متحشرج : ../ م مـآ تفرق معاي .. زفر عمها " أبو تركي " وهو ينقل نظره في وجوه البقية ../ إيه هاذي البنت الشطورة .. بس يابو حسن خلنا نخلص من ذا الشغلة بسرعة .. بلا هالتطبيل إلي ماله داعي هُنـآ خارت مشاعرها يداها أنتفضَت بعنف وصوتها خرج حاداً أكثر مما يجب تحتاج لأغماض عينيها بقوة .. لكَي تتعارك الأخيرة مع دموعها ../ أستأذَنكُم و تهادت بخطى واهنة .. لا تُدرك كيف أنتهى الحال بها في الفناء الجانبي إلى المَنزل حين سمعت صوت يصرخ خلفها بغضب ../ لــــيش سويـــتي كـــذآ ..يـآلـ*** الجرحُ قمرٌ برتقاليٌّ تشعلُهُ الجمرةُ .ليتجلّى إلتفتت نحوها وهي ترمقها بنظَرة حزينة بائسَة لتتكلمَ هي ../ إيه ..هذا إلي تعرفين له .. تورطين نفسك .. ثم تطالعينا بهالنظرة .. الغبيييييييية الضعيفة .. قولي لي اللحين وش بيفكك منه قووولي .. لم تزَد على ما تقوله الأخرى بحرف فقلبها الأن ليس ملكاً لها ... تماماً لم يبقى لها سوى عقَل .... أو ربما بضعٌ منه ستفكَر به طويلاً .. ستكتفي برجل واحد يعذبها مؤبداً .. خيرٌ لها من اعينهم و أجسادهم .. هُم جميعاً حّركت رأسها بتعب وهي تقول ../ عمّة الخيار مهوب فيدي .. وأظَنك سمعتي كلامنا كله .. ما يحتاج أعور قلبي .. بردهم .. إذا قلت لهم .. ما أبيه .. إزدردت الأخرى ريقها بصعوبة واضَحة .. و قد إنتفخت أوداجها من فرط غضبها .. فأكملت بصوت عالي النبرة .../ زيـــن .. على الأقل أطلبي منهم تأخيره... لين أشوف تركي واتفاهم معه .. كبصيص أمل اشتعل في عمق الظلمة داخل رأسها لكَن الأخيرة حاولت قتلها كعادتها ../ هه .. لا يغرك التأخير .. أظن الأمر لازم لازم .... عضّت على شفتيها وهي تمسك رأسها بقوة و بيدها الأخرى تدفعها إلى الممر المفضي إلى الفناء الخلفي .. .../ إنــتي ما تشوفين نفسك متورطَة .. أجل ليييييش هالضعف ؟ خلينا نحس إننا ما ظلمناك .. عقدت حاجبيها تُفكر في مصطلحها الأخير لكَن صوت آخر حّرك شغاف قلبها نطق من زاوية ما خلفها ../ ريـم .. وشفيك تصارخيـن فهاليل ؟ إلتفتت نحوها بسرعة و عيناها ترمقها توأمها ... و أختها ..... وحبيبة قلبها هي هي .. كما كانت قديماً ... لم تتغير سوى نظَرة ما إندست بين عينيها .. فلم تَعُد ترا وجودها أبداً و كأنها مخفية .. او جزء من العدم إبتسمت إبتسامة مررهقة للغاية فعقلها مشتت لأوصال .. متنافرة ف همست ببطء ../ عن إذنكم ... ودلفت لـحجرتها ... حيث تؤوي لعالم صنعته لنفسها ... و أحبته على سوء جوانبه .. لكَنه أفضَل بكثير مما يقع خارجه عاد لها صوت عمتها وهي تردد " إنــتي ما تشوفين نفسك متورطَة .. أجل ليييييش هالضعف ؟ خلينا نحس إننا ما ظلمناك خلينا نحس إننا ما ظلمناك خلينا نحس إننا ما ظلمناك ظلمناك.. " هل ظلموها حقاً .. إذاً لماذا لا تُشعر بأي من هذا الشعور لا تَرى في فعلتهم أي قٌرب من الظُلم أبداً لن تكذب إن قالت إنها توقعت الأسوء دائماً لكَن شيء من الراحة الغريبة تسلل لقلبها حين وصلت لهذا الجزء .. من المهم أن تكون راضيّة عن كُل ما يحدث حولها وكما قيل لها منذ البداية ... هي تريد أن تبقى بعيدة عن أعين الناس .. و الزفاف المزدوج .. أو ما شابه مع ريم .. رٌبما يفي بالغرض بإبتسامة باردة راحت تعلو طرف شفتيها وهي تهمس لنفسها .../ و ريمو الخاينة .. ما جابت لي سيرة .. يبي لي أبارك لها .. شكَلي أو من يعَلم .. أزاحت فراشها وأستلقت على السرير ثم أبقت قدميها متدليتان .. بنومة غير مريحة أبداً لكَن صوت الباب وهو يفتح .. لتدخل آخر من تتوقع رأيته في هذه اللحظَة ... وهنا في عالمها الخاص .. ؛