عندما نستلذ الألم - الفصل 84 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 84

الفصل 84

تدور بين قدر وآخر .. كنحلة تماماً في الأيام القليلة الماضيّة .. راحت تشغل نفسها بكُل شيء لتبعد تفكيرها عنه .. و عن ما سيؤول إليه حالها تحاول أن تعود لتتقبل الوضَع هنا .. وبدأت بالفعَل تفعل ذلك .. خلال تلك المدة السابقة لم يحادثها أحد .. حتى وعد انتظرت اتصالها عن طريق سمية .. لكَن عظَم الحادثَة الأخيرة .. استنزفتهم جميعهم و الأبطال أكثر هُم ألماً دائماً .. ، و في كُل مرة عليها أن تتقَلد أدوار البطولة هذه ليتسرب التعب إلى قلبها .. فتسقط بتعب .., متخذة جانباً من الطريق الساعة تشير إلى التاسعة صباحاً .. استعجلت البدء بطبخ الغداء هذه المرة .. وضعت أواني الفطور في المغسَلة بقوة فأصدرت صوت مرتفع نظَرت إليها الخادمة الممسكة بممسحة الأرض بإستغراب إلتفتت نحوها دعاء ../ وش فيـك ..!؟ هزّت الأولى رأسها بخوف وعادة لـمسح الأرض بسرعة فتركت دعاء الأواني من بين يديها فوراً و اقتربت منها تراجعت هي بخوف من ردة فعلها .. فتناولت الممسحة منها بقوة . وبدأت في المسح بدلاً منها وهي تأمرها بصرامة ../ إنتي غسّلي النحـاس .. تذكرت هاتفها .. المغلق منذ يوم الحادثة و لم تتجرأ لـ تفتحه .. تركت الممسحة .. تسقط خلفها وركضَت إلى الأعلى .. دلفت للغرفة بهدوء .. فطَفليها نائمين جلست على سريرها و فتحت هاتفها راقبت الشاشة لثواني بعدها ألقتها أمامها بيأس وكأنها كانت تنتظر شيئاً ما .. و ما إن وصَلت لدى الباب حتى لمحت وميض الشاشة وصوتها معلناً عن قدوم رسالة .. .... لها عادت له سريعاً و تلقفت بلهفَة .. 6 مكالمات لم يرد عليها من ......... " وافي " و 1 رسالة واردة فتحت عيناها على إتساعها و هي تقرأ نص الرسالة الذي قال " تدرين إنك جبانة .. أدق وما تردين ، بس إذا إنتي حرمة و النعم فيك ، تعالي و أوقفي قدامي ... و الله لأطلع من عيونك إلي سويتيه بوافي ... و الله ..... ..................................... حبيبته سحورة " تركت هاتفها بجوارها و استلقت على السرير حّركت لسانها على شفتيها لترطبها .. و رجفة خفيفة سرت في قلبها تذكرت سحر ... هل أصبحت الآن قريبة من وافي أكثر منها .. ؟ لكَن هيا من فرط فيه أولاً .. و تركه هل أحبها ؛ لأنها تحبه .. أم أنه ما زال على العهد القديم ما الذي تقصده الأخيرة ... هل ستنتقم منها ؟ لمَ .. ما الذي جعلها تقول ذلك .. ؟ رفعت هاتفها مجدداً .. تود أن تحادث وعد ... تريد أن تسألها " عنه " لكَن أي درجة من الحماقة ستبلغ إن فعَلت بعد الموقف الأخير .. لا تملك سوى خياران .. أحلاُهما مُر فإما أن تستسلم له من أجل قلبها و أبنائها أو أن تداوي قلبها المثخن بالجراح بالإبتعاد عنه ويجب أن تلاقي حلاً سريعاً .. قبل أن تنفذ حتى هذه الخيارات .. وتبقى سجينة لحل قسري لا مَفر منه و أحياناً .. تتنبأ عقولنا بأمر ما .. قبل حدوثه ربما بسنة , أو شهر ، يوم ، وربما ثواني وهذا ما حدث فعلاً .. ثواني فقط حين اضيئت شاشة هاتفها من جديد برسالة جديدة من ....................." وافي" لكَنها لمن تكَن رسالة نصية قصيرة ... بل رسالة وسائط تحمَل مقطع فيديو قصير جداً .. و ما يحويه .... جعلها تصَرخ بذهول ................................. وصدمة كاملين