الفصل الرابع
عُـــــ(✨🌹)ــشَّــــــاقـــ(🌼✨)ــ🌼✌️
الــــ﴿✨🌺ــروايــــــ﴿⭐✍️﴾ـــاتـــ🌼✌
<<ارحــــمي قلبي🕯️📜 يــــ✨🌹ــا بنــت الــحلاـل>>****﴿﴿روايــــ🌼ــات قــصــ🌹يرة ﴾﴾
التصنيف:مافيا-رومنسية-الخ°°°°°
الكاتب:﴿🌼صوفيا لورين ﴾
(*˘︶˘*).。*♡<<عـــــالم✨🌺قـــصص🌺✨ وروايـــــ﴿📜🖋️﴾ــات
قــــراءة ممـــــتعة🌸
بعد الليلة الأولى في المبنى المهجور، شعرت لاميس أن كل شيء حولها غريب، وكأنها دخلت عالمًا لا تشبه حياتها اليومية أبداً. القاهرة التي تعرفها كانت مليئة بالضحك والروتين، أما هنا، فالظلام والهدوء يسيطران، والتهديد محسوس في الهواء.
فهد جلس على الأريكة الممزقة، يراقبها بعينين لا تكاد تفارقهما. كان صامتًا لفترة طويلة، صمت يملأ المكان بشيء من الترقب والخطر، وكأن أي كلمة قد تفجر العاصفة.
لاميس أخذت نفسًا عميقًا وقالت:
— أنت… تعيش في عالم مختلف تمامًا عن حياتي. كل شيء هنا يبدو… خطيرًا.
ابتسم فهد ابتسامة خفيفة، لكنه لم يخفِ غضبه الداخلي من ذكريات حياته التي تظهر مع كل كلمة تقولها.
— نعم، عالمي مختلف… لكنك هنا الآن، وأنا لن أسمح لأحد أن يلمسك.
لاميس شعرت بالصدمة من قوة تعليقه على أمرها وكأنها ملكه، لكنها شعرت أيضًا بشيء غريب يختلط بالخوف: الأمان. كانت كلمات فهد تتناقض مع مظهره الخطير، وكل تصرف منه يضيف طبقة جديدة على الغموض الذي يحيط به.
خلال الساعات التالية، بدأت لاميس بالكشف عن جانبها البريء، حياتها البسيطة، أحلامها الصغيرة، عائلتها، والروتين الذي تحبه. كل تفاصيلها كانت جديدة بالنسبة لفهد، وكل كلمة منها تزيد شعوره بالدهشة والانجذاب.
فهد، الذي اعتاد أن يرى العالم باللونين: القوة والخطر، اكتشف فجأة أن هناك ألوانًا أخرى: الحنان، البراءة، وحتى الضعف البشري الذي يثيره بطريقة لم يعرفها من قبل.
— هل… هل حقًا لا تخاف؟ — سألت لاميس، وهي تراقب صمته.
— من؟ — رد فهد ببطء، ثم نظر إليها مباشرة، وعيونه تضيق قليلاً، — منك؟ لا… لم أكن أتوقع أن يكون الخوف منك شعورًا مختلفًا… شعورًا أحتاجه وأخشاه في الوقت نفسه.
لاميس شعرت بالدهشة. لم تتوقع أن يسمع كلمات كهذه من رجل مثل فهد، رجل اعتاد أن يسيطر على كل شيء حوله. كان هناك جانب في شخصيته لم تره من قبل، جانب يجعل قلبها ينبض بسرعة أكبر، وجانب يجعلها تشعر بأنها غير قادرة على الهروب من تأثيره، مهما حاولت.
وفي الوقت نفسه، فهد نفسه بدأ يعترف داخليًا بشيء لم يعرفه من قبل: أنه يحبها بالفعل… ليس مجرد انجذاب، وليس مجرد هوس، بل شيء أعمق. لكنه كان يعلم أن عالمه المظلم لا يسمح بالحب البسيط، وأن أي خطوة خاطئة قد تعني نهاية كل شيء، لها وله.
وهكذا، تقاطعت عوالمهما: عالم بريء، هادئ، مليء بالأحلام الصغيرة… مع عالم مظلم، خطير، لا يعرف الرحمة. ومع كل لحظة تمضي، كل حديث، كل نظرة، كان الحبل بين القلبين يشتد، بينما كان الخطر يقترب من كل جانب، وكأن القدر نفسه يختبرهما.
وفي اللحظة الأخيرة من الليل، جلسا متقابلين، صامتين، لكن الصمت كان مليئًا بالكثير من الكلمات: خوف، فضول، انجذاب… وهوس خفي بدأ يتشكل في قلب فهد، وجعل قلب لاميس ينبض بشيء لم تتوقعه أبدًا.