الفصل الثالث
عُـــــ(✨🌹)ــشَّــــــاقـــ(🌼✨)ــ🌼✌️
الــــ﴿✨🌺ــروايــــــ﴿⭐✍️﴾ـــاتـــ🌼✌
<<ارحــــمي قلبي🕯️📜 يــــ✨🌹ــا بنــت الــحلاـل>>****﴿﴿روايــــ🌼ــات قــصــ🌹يرة ﴾﴾
التصنيف:مافيا-رومنسية-الخ°°°°°
الكاتب:﴿🌼صوفيا لورين ﴾
(*˘︶˘*).。*♡<<عـــــالم✨🌺قـــصص🌺✨ وروايـــــ﴿📜🖋️﴾ــات
قــــراءة ممـــــتعة🌸
بعد ساعات من الصمت المشحون في السيارة، وصلوا أخيرًا إلى أحد الأبنية المهجورة في أحد أحياء القاهرة. المكان مظلم، خالٍ من أي ضوء سوى مصباح ضعيف يهتز مع نسمات الهواء. فهد قاد لاميس إلى الداخل، وكل حركة منه كانت محسوبة، قوية، لكن حذرة في الوقت نفسه.
لاميس حاولت أن تحافظ على رباطة جأشها، لكنها شعرت بأن قلبها ينبض بسرعة أكبر مع كل خطوة. لم تكن تعرف لماذا… لم يكن خوفًا فقط، بل شيء آخر غريب، يجبرها على الانتباه لكل تحرك، لكل نظرة، لكل كلمة.
— اجلسي هناك، — قال فهد وهو يشير إلى كرسي قديم، صوته منخفض لكنه واضح، يملك السلطة المطلقة.
جلست لاميس، وعيناها تتفحصان المكان، لكنها لم تستطع أن تفحصه هو.
فهد جلس أمامها، متربعًا كما لو أنه يسيطر على كل شيء، لكن شيئًا في تعابيره بدا مختلفًا اليوم… شيء لم يكن من قبل: فضول، اهتمام، ربما شيء أقرب إلى الرقة.
— أريد أن أفهم، — قالت لاميس بصوت متردد، — لماذا أنا؟ ماذا تريد مني حقًا؟
ابتسم فهد ابتسامة غامضة، لكنه لم يرد مباشرة. بدلًا من ذلك، أخذ نفسًا عميقًا وقال:
— أحيانًا، نخطئ… لكن الخطأ نفسه يمكن أن يكون البداية لشيء لا نتوقعه.
لاميس رفعت حاجبيها، لم تفهم تمامًا ما يقصده، لكنها شعرت بصدق كلماته، بطريقة غريبة تجبر قلبها على الانتباض.
جلس فهد أقرب قليلًا، وعيناه لا تفارقان وجهها، كأنها تعكس كل ما يختبئ بداخله: قوة، هوس، خوف، وإعجاب لم يعرفه من قبل.
— أنت… مختلفة، — قال أخيرًا، كأنه يهمس لنفسه أكثر من حديثه معها، — لم أرَ امرأة تجعل قلبي يرتجف هكذا منذ سنوات طويلة…
لاميس شعرت ببرودة تسري في عمودها الفقري، لكنها لم تتراجع. لم تفهم لماذا تشعر بأن كلمات رجل خطير كهذا تزرع في قلبها فضولًا، وربما شيئًا أشد خطورة: انجذابًا لا تستطيع السيطرة عليه.
بدأ الحديث بينهما يتطور، مليء بالتحدي، بالأسئلة، وبالملاحظات الصغيرة. فهد يحاول فهم شخصيتها، وكل رد منها يزيده هوسًا بها أكثر. لاميس، على الرغم من خوفها، تبدأ بالشعور بأن هذا الرجل ليس فقط خطيرًا… بل معقدًا، غامضًا، وجذابًا بطريقة لا يمكن مقاومتها.
كل لحظة تمضي في هذا المكان المظلم، كل نظرة، كل كلمة، كانت تبني خطوط قرب غير متوقعة بينهما. لم يكن مجرد رجل يختطف فتاة… كان قلبه بدأ يسقط في حبها، وكل خطوة في التوتر الغريب بينهما تقربهما أكثر من أي وقت مضى.
وفي النهاية، جلست لاميس، قلبها ينبض بقوة، وهي تدرك شيئًا واحدًا: أنها بدأت تنظر إليه بطريقة مختلفة… بطريقة لم تتوقعها أبدًا، وكأن شيء ما في هذا الرجل بدأ يسحر قلبها شيئًا فشيئًا.
أما فهد… فكانت أعيناه تقول أكثر مما تستطيع كلماته: "لن أتركك تذهبين أبداً… مهما حدث."