الفصل 23
فى القصر
كفى ذلك الوقت دخل (فادى) غرفة والداته فى القصر ابتسمت (سعاد) حين رأته
-ايه االى جابك فى الوقت المتأخر ده ؟!
-وحشتينى يا ست الكل قلت اجى اشوفك وكمان (شريف) جايب فون ل (فريدة) قلت اجى ادهولها
-ماشى يا حبيبى
-هى صحيح (فريدة) فين ؟
-متهيئلى كانت بتتعشى بارة فى الجنينة بتتعشى
-بس لما دخلت ملاقتش حد فى الجنينة طب روحى شوفيها يا امى فى ادتها عشان عاوز ادهولها
-تمام يا حبيبى
ذهبت (سعاد) إلى غرفة (فريدة) ولكنها لم تجدها فقطبت جبينها ثم عادت مرة اخرى ل (فادى) فقال لها
-ايه قولتلها عشان تاخده
-ملقتهاش !!
-ليه راحت فين ؟!
-مش عارفة
-طب اسئلى اى حد من الخدامين
ذهبت (سعاد) لتسأل احد الخدمين عن مكانها بينما (زين) كان قد حملها بعد ان فقدت وعيها بسبب المخدر الذى وضعه لها فى كوب العصير وادخلها غرفته بعد ان وضعها ع سريره ٠
تحدثت (سعاد) مع احد الخادمين ولم يروها حتى ذهبت إلى الحراس فى الخارج فقال لها الحارس
-انا لاقيت (زين) بيه شايلها افتكرتها تعبانة قولتله اطلبلها دكتور قالى لا دى هى نامت هطلعها ادتها
قطبت (سعاد) جبينها واسرعت نحو (فادى) الذى ما ان رأى وجهها
-فى ايه يا ماما ؟
-تعالى ورايا ادة زفت الطين ده
-زفت الطين مين ؟!
لم تجب (سعاد) واسرعت نحو خارج غرفتها فتبعها (فادى) حتى وصلت إلى غرفة (فادى) وفتحتها دون ان تقرع باب الغرفة وجدته كان قد بدء فى ازالة غطاء شعرها و(فريدة) ممدة ع السرير غائبة عن الوعى حين رأى ذلك (فادى) أسرع نحوه ومسكه من قميصه ثم لكمه وهو يقول
-بتعمل كده فى بنت عمك ؟!
فنظر له (زين) بغضب وهو يضع يده ع ذقنه
-انت مين اطلع بارة انا حر معاها دى خطيبتى
-اما صحيح بجح
ثم ضربه بعنف ونظر لوالدته
-نادى حد يشيل (فريدة) معاكى يا أمى ودخليها ادتها
ثم نظر ل (زين)
-وانت ادامى ع ابوها اللى عاوز يجوز بنته لشخص حقير زيك ٠٠
ثم قام (فادى) بسحبه إلى غرفة والداها وفتح الباب فجاءة وجده نائم ع سريره وقال
-ممكن تفوق بقى شوية
فزع (طلعت) من الصوت ونظر امامه وجد (فادى) ووجد (زين) يسيل الدم من فمه فقال مسرعا
-(زين) حصلك ايه ؟!
فقال (فادى)
-البيه كان عاوز يعتدى ع ٠٠٠
ثم نظر له بشك وقال
-ع بنتك
نظر (طلعت) وهو لا يفهم ما قيل للتو ونظر ل (زين) بغضب
-الكلام ده حقيقى يا (زين) ؟
فلم يجب (زين) فإتك (طلعت) ع اسنانه بينما نظر له (فادى)
-اعتقد ان ده سبب كافى يخليك تطرده بارة البيت
فنظر (زين) إلى (طلعت) بتوسل فنظر (طلعت) للإتجاه الأخر
-اطلع بااارة يا (زين) ومشوفش وشك هنا تانى
نظر (زين) وهو لا يصدق ما سمعه للتو وقال
-انت بتقول ايه ؟!
شعر (فادى) بالرضا قليلا عما فعله والد (فريدة) فمسك (زين) من قميصه وهو يخرجه خارج الغرفة
-سمعت بقى يلا اطلع بارة بقى
اتك (زين) ع اسنانه ثم انصرف نحو الخارج ٠
كانت (سعاد) تحاول ان تجعل (فريدة) تستفيق حتى افاقت وشعرت (فريدة) بصداع شديد فى رأسها مع دوار ونظرت وعيناها بها غمامة فالرؤية مشوشة بالنسبة لها حتى اتضحت ملامح (سعاد) لها
-انا فين يا دادة ؟
ابتسمت (سعاد) وقالت
-حمدالله ع السلامة يا بنتى
-هو ايه اللى حصل يا دادة
ثم مسكت رأسها وتابعت
-انا راسى تقيلة كده ليه ؟!
-مفيش يا بنتى
طرق (فادى) الغرفة فقالت (سعاد)
-البسى طرحتك يا بنتى ده (فادى) ابنى
اسرعت (فريدة) واخذت طرحتها وارتدتها فدخل (فادى) وهو يقول
-انتى كويسة ؟
-هو ايه اللى حصل ؟
فنظر (فادى) لوالداته فإبتلعت (سعاد) ريقها فتابع (فادى)
-هى لازم تعرف عشان تاخد بالها بعد كده
ثم نظر ل (فريدة)
-واضح ان ابن عمك حطلك مخدر فى اكل او حاجة شربتيها وكان هيعتدى عليكى
فتحت (فريدة) فمها
-انت بتقول ايه ؟!
-بقول اللى حصل عشان تاخدى بالك ومتاخديش حاجة تانية من حد
ثم اعطها شنطة وقال لها
-ده تليفون جابه ليكى (شريف) ووصانى ادهوليك عشان يطمن عليكى بيه وفيه خط و (شريف) مسجل رقمه ع الخط
هزت (فريدة) رأسها بالإيجاب ثم نظرت ل (فادى) بإمتنان
-شكرا اوووى
بادلها البسمة وانصرف
كان (شريف) نائم فى غرفته سمع صوت هاتفه ففتح عينه قليلا ليرى من المتصل اذ برقم (فريدة) الذى جلبه لها ابتلع ريقه وابتسم حين رأى اسمها ينير شاشة هاتفه لأول مرة ثم اجاب مسرعا
-(فريدة) مش مصدق بتتصلى بيا كمان من نفسك كده
صمتت (فريدة) ولم تتحدث فتابع (شريف)
-ساكتة ليه ؟
فسمع صوت بكائها شعر (شريف) بالحزن والضيق وقال مستفهما
-انتى بتعيطى ؟!
هزت (فريدة) رأسها بالإيجاب ولم تتحدث ولم يصل له سوى صوت بكائها
-طب ليه ايه اللى حصل ؟!
ابتلعت ريقها وحاولت التحدث ولكنها فشلت فقال (شريف)
-حرام عليكى انتى متصلة تقلقينى ايه اللى حصل (زين) ضربك تانى
جاء صوتها ضعيف وهى تقول
-ياريت
رفع (شريف) حاجبه واعتدل بإهتمام وهو يقول
-يعنى ايه ياريت دى !! الحيوان ده عملك ايه ؟
فقالت (فريدة) لتطمئنه
-انا الحمد لله كويسة بفضل ربنا
-طب حصل ايه ؟
-اللى حصل انه حطلى مخدر فى العصير وكان هيعتدى عليا بس الحمد لله بفضل ربنا (فادى) جاه فى الوقت المناسب وضربه
احمر وجه (شريف) من الغضب وصمت قليلا فقد لاحت بمخيلته ما كان ينوى فعله ذاك الحقير اغمض عينله حتى لا يسترسل فى ذلك وقال
-انا جاى اخدك دلوقتى
-تاخدنى فين ؟!
-لا يمكن تقعدى معاها تحت سقف واحد
-اطمن دادة قالتلى ان بابا طرده لما عرف
قال (شريف) بسخرية
-بابا !!!
ثم تابع
-بس الغلطة غلطتى انا ٠٠ انا اللى سبتك وسطهم مكنش لازم اخليكى تروحى النهاردة
-هتقعدنى عندك بصفتك ايه ؟!
-(فريدة) انا اول مرة احس انى مشلول ومش عارف اتصرف انا لسه متأكدتش من المعلومات دى بس ميتهيئليش ان الراجل اللى معاكى اللى بيقول انه ابوكى ده يبقى ابوكى الحقيقى
-انت بتقول ايه ؟
-اسمعى كويس انا مش بقولك كده عشان اقلقك انا بس عاوزك تاخدى حرصك منه جداااا وكمان تبقى طبيعية معاه لحد ما اعرف ايه حكايته
-انت بتقول انه مش بابا طب ازاى ؟ وصوره مع ماما دى ايه ؟!
-اصبرى عليا كل حاجة هتبان إن شاء الله بس يعنى (زين) مش معاكى
-لا مش معايا مشى من القصر كله
-خلى دادة (سعاد) تبات معاكى
-هى معايا فعلا
ابتسم (شريف) ثم قال
-نامى دلوقتى إن شاء الله مش هسيبك متخافيش
-حاضر
كان (فادى) يجلس فى منزله بدء بتناول الطعام ثم سمع صوت رسالة من هاتفه ففتح الهاتف وجد رسالة من (ياسمين)
(انت لسه زعلان ؟!)
عوج (فادى) فمه ثم ارسل لها
(يا (ياسمين) انا بخاف عليكى حتى من نفسى مش عاوز حتى تعملى حاجة غلط حتى معايا مش عاوز اشوف منك الكلام ده ولا الصور فاهمة ؟)
(طيب ٠٠ )
ثم قامت بإرسال له رسالة اخرى
(بس تعرف انا مبسوطة اوووووى فى(ريم) واللى حصلها احسن ان (شريف) سابها)
رفع (فادى) حاجبه
(ليه كده يا (ياسمين) ليه انتى ازاى شخصيتك اتغيرت كده !!)
(تقصد ايه ؟! ما هى (ريم) دى انا بكرها ومبحبهاش ومكنتش تستاهل حد زى مستر (شريف))
شعر (فادى) بالغضب ثم ارسل لها
((ياسمين)انا عاوز اقفل ومش عاوز اتكلم ومتبعتليش ولا رسالة دلوقتى ٠٠ واضح انى كنت فهمك غلط ٠٠ )
ثم قام بإلقاء هاتفه بعيدا ع المنضدة التى يتناول بها الطعام ٠٠ فى الجهة الأخرى شعرت (ريم) بالإنتصار لأنها جعلت (فادى) يكره (ياسمين)
فى الصباح كان يتناول (شريف) الإفطار مع (هنا) نظر لها وتحدث بجدية
-عاوزك بعد ما تخلصى جامعتك تفوتى ع (فريدة) وتجبيها هنا وتبات معانا
نظرت مستنكرة
-ازاى بقى ؟!
-(هنا) انتى مش هتغلبى قولى لابوها اى حاجة بس خليها تيجى هنا وتبات هنا
-انت بتصدرنى فى وش المدفع ٠٠
-بالظبط
-يا ساااتر طب سبنى اتكتك
-تكتكى
فى الظهيرة كانت (ياسمين) قررت ان تذهب لتتناول غدائها فى احدى المطاعم اثناء فترة الإستراحة كانت عائدة بعد ان تناولت حصتها من الغداء وجدت امراءة عجوز حاملة الكثير من الحقائب فذهبت لمساعدتها وأوقفت لها مواصلة لإيصلها إينما تريد فشكرتها السيدة العجوز بشدة فإبتسمت (ياسمين) بلطف لها ٠٠ كان (فادى) ينظر من شرفة المكتب ورأى كل ذلك فقد احتار فى امرها احقا هى تلك الفتاة البريئة التى يراها الأن ام هى الفتاة الجريئة التى تتحدث معه عبر تطبيق الواتس آب تنهد قليلا ثم ذهب لمكتبه ليستأنف عمله ٠٠
نزل من التاكسى فى احد الأحياء الشعبية ثم دخل داخل عمارة وصعد الدرج وما ان وصل إلى مقصده حتى قام بقرع جرس الباب ففتح الشقة (زين) وما ان رأى (طلعت) أمامه حتى نظر له (زين) بشدة فإزاح (طلعت) يده من الباب ثم دخل للداخل واغلق خلفه الباب وبدء فى التحدث بغضب
-انت غبى يا (زين) !! ايه اللى هببته ده ؟!
-ملاقتش حل الا كده عشان توافق تتجوزنى
-تقوم تعتدى عليها !!
-اومال كنت اعمل ايه بس يا بابا ؟!
يتبع..