عندما نستلذ الألم - الفصل 66 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 66

الفصل 66

../ أوقف زين يا ولد وضَعت ملابسه العلوية جانباًَ فأحتضَن جسده الصغير بكفيه وهو يهمس بِ ../ برررد ابتسمت له وهي تعود بملابس أخرى ../ هاذي جزاة إلي يوسخ ملابسَه .. يالله أرفع يدّك رفع ذراعيه للأعلى فاتسعت عيناها بصدمة حين وقعت على ذلك الشيء في جانب بطَنه الأيمن لمسته بإصابع مرتجفة وهي تقول بألم ../ مين سوا فيك كذا يا ماما ؟ نظَر إلى ما أشارت إليه وهو يقول بسعادَة ../ إيوآ هاذي أبله سحر .. عضّتني ... وانا بـكيت .. و و بعدييين ها .. نظَر لأخيه الذي دخَل للحجرة وبين يده أكوام من الحلوى ../ معااااااااااااذ أبا أبا معاك أمسكت بإحدى ذراعيه بقوة وهي تنظُر لوجهه و بصوت أقرب للصراخ قالت ../ كـــمّل .. شافها بابا ؟ حّرك رأسه بخوف وهو يقول ../ إيوة .. و خاصمها وهي صاحت .. وابتسم ، أتمّت ترتيبه و قلبها في داخلها يرتجف .. لم يشفي غليلها مجرد صراخ هذا ما كانت تخشاه و حدث دلفت سمية للغرفة وهي تقول بصوت خافت ../ يالله ، تراهم جَو .. كلمَة خاطئة في توقيت خاطئ بالنسبة للأولى على الأقل اتسعت عينا سمية وهي تحدق في وجه أختها ../ دعااء .. ليش وجهك أحمر كذا .. ؟ وش صار ؟! كانت لا تعي ما تقوله أختها بجوارها .. وإنما أكتفت بالتحديق في وجه صغيرها الذي راح يتمّلص من بين يديها القويتين ثم بدأ بتحريك ذراعيه بقوة يرجو أن تبتعد عنه اقتربت منهم سمية وهي تمسك بذراع أختها ../ دعااء ... خلّي الولد ! وحررته .. ! أخطأت منذ البداية .. و لكَن ما الذي يعنيه هذا نظَرت لأختها وهي عاجزة عن التفكير في أي شيء سوا غضب يأكل قلبها ../ شفتي ..؟ بخوف أجابتها ../ وشو ؟ بصوت ذاهل ../ عاضته .. عاضه براء ببطنه .. شهقَت سمية بصدمة ! بينما حّل الظلام فجأة في عيني دعاء نهضَت وهي تخرج سريعاً تلحق بخطاها سمية التي راحت تهمس لها برجاء ../ دعااء تكفين .. لا تسوين مصيبة اللحين .. أمه وأخته مالهم دخل .. فكري بعيالك ومصيرهم لم تُجِبها وإنما كملت طريقها للأسفل دلفت للمكان وهي تسلم على الموجودين ببرود رغم كُل ذلك الغضب المشتعل في عينيها بينما تراقب والدتها ملامحها باستغراب جلست حيث أشارت لها الأخيرة و زوجة عمها تتكلم برزانة ../ شلونك يا دعاء ؟ و شلون عيالك ..؟ و الله إني مفتقدتهم ومفتقدة حسّهم بالبيت عندي .. اكتفت بالصمت .. لكَي تكمل أم حسن بدبلوماسية ../ يا بنتي الطلاق مهوب زين .. ولا هو حل لخلافتنا و كل زوجين بينهم مشاكل ... فلو شد الحبل إرخي إنتي ، والعكس .. كذا بيصير توازن زادت ضربات قلبها مع كُل كلمة تنطق بها هل سيطلقها ؟ .. هل فكّر بأن يفعل ؟ هل سيتداعى الأمر إلى هذا الحد ؟! ../ و ترى وافي زوجك .. وله الحق يرجعك بالقوة لو يبي .. بس حنا ما نبي هالشيء يصير .. إنتي إرجعي وهو ما بيغيب عن عياله ..