عندما نستلذ الألم - الفصل 65 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 65

الفصل 65

ست شفتيها بألم وهي تتأمل ملامحه المعرضَة عنها بقوة ..و صوته الصارم يقول ../ كلمَة وما أبغى أثنّيها يا ندى .. لو تعديتي عتبة الباب ياويلك .. حاولت أن تبدو أكثر ليناً أمام إعتراضَه ../ طيب أنا نفسي أفهم ..؟ ليش لا نظَر لها بقّوة بدآ لها وكأنها اخترقتها ../ كذا .. بس كذا .. أنا ناقص صقر عشان تكلمينها إنتي .. هو رجّال و قلنا معليش عيبه معاه .. لكَن إنتي بنّية وعيب تبيتين في غير بيت أهلك .. ../ بس يا بوي هذا بيت خالتي .. يعني كأنه بيت أمي الله يرحمها .. و بنتها صديقتي .. مريضَة و انآ جالسة معاها ../ ليش وبنتها ما عندها أهل يعتنون فيها .. زفرت بتعب وهي تحاول أن تبدو أكثر هدوءاً لتستدرجه صوتها الذي بدأ يلين .../ إلا يبا .. عندها .. بس تدري منيرة في بيت زوجها .. وأمها حرمة عجوز ما تقدر ع الدرج نهضَ وهو يضَرب بعصاه الطويلة أمامه كعلامَة لإنهاء الحديث ../ أجل خليها تنزل لها .. و خرجه يا ندى لغير الدوام ما فيه و رحَل هكذا اعتادته يراقب كُل تحركاتها لذا كانت أيامها مع صبا .. مُترعة بالقلق و التوجس لقد جعله صقر مًفرط في الحذر أكثر من ذي قبل يشك فيه حتى النخاع لكَن الأول يصر على أن يجعَل الأمر طي الكتمان و المشكَلة أنها هُزمت في النهايَة فلا طاقَة لها للحديث مع الأول و إقناعه و الأخر مثله تماماً ليس في يديها شيء .. سوى أنها تركت يدها تحتضَن رأسها تواسيها وشفتيها تنطَق بهمس ../ محد راح فيها .. غيرك يا صبآ ... الله يقويك خرجت الدعوة الأخيرة صادقة من قلبها .. ! رغُم كُل ذلك التغير الذي طرأ على صديقتها إلا أنها تؤمن بإخلاص أنها ما زالت تحمل في داخلها ذات القلب المترع بالدلال .. ذاته القلب الذكي المثقف المتوقد بالحماس كانت تحذرها من اندفاعها في كُل الأمور لكَن الأولى كانت تخرج من تحذيراتها بتهكمات قليلة تُنهي بها الموضوع أما الآن فلن تساعدها تلك القسوة واللا مُبالاة المرسومة على ملامحها أن تواجه صقر ! فهو سيدهما .. لكَن شيء ما أقضّ مضجعها طويلاً .. كثيراً ما يراودها شعور .. يحوي صقر بين جنباته وأخشَى ما تخشاه أن يكون ظّنها صحيحاً نظَرت للأعلى وهي تفكَر ../ وش تسوين اللحين يا صبا .. قابلِك ولا ما بعد شافِك ! و ليس لها سوى أن تتخيل و تنتظر لكَن رغبة غريبَة دافعها . . " جرأة قوية " ! جعلتها تلتقط هاتفها , لتحادثه .. أنتظَر الرنين ، ، الذي تواصَل طويلاً ثم انقطع عضّت شفتيها بألم حين حلّق خيالها لتلك النقطَة لأول مرة تتصَل و لا تلقى جواباً نهضَت وأخذت تذرع في الغرفة ذهاباً و إياباً ثم توقفت تراقب شاشَة هاتفها وهي تهمس بصَدق : ../ يالله إنك تستر *