عندما نستلذ الألم - الفصل 64 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 64

الفصل 64

دارت حول المكان لساعة وأخرى ترتجي النوم يأتي ليسلّيها لكَن لا شيء ، عيناها متسعتان لأخر مدى و هي تراقب النافذة التي بدت وكأنها تطَل على صورة جامدَة .. إلا من إهتزاز للرياح بين الفينَة والأخرى فجأة رأت شيئاً مختلفاً شخص ما تجاوز المنطقة ليظهر في تلك الصورة لم تره من قبل .., مُسِن يتقدم نحو المنزل ببطء ويمسك بأطباق معدنية بين يديه بدآ لها مظهره المتسخْ ووجهه المترهّل مخيفاً لأقصى درجَة اختفت خلف الستار وتركت قلبها ينبضَ بشدَة وهي تلمحه يقترب من الباب .. وكتمت شهقتها وهي تراه ينقر عليه .. أغمض عيناها وطرقاته المتتالية على الباب تتزايد ثم سمعت صوته الحادَ يصرخ بإسمها .. ~ فتحت عيناها بقوة وهي تعاود النظَر لها ../ عارف إسمي بعد .. مــن هــذا ؟ لكَن عيناها الضيقتان اتسعت بصَدمة حقيقة حين أخرج المٌفتاح من جيبَه وفتح الباب ببساطة ودخَل طفرت دمعَة لا إرادياً من عينيها وهي تتحرك مسرعة لبابها تتأكد من قٌفلها ثم عاد للنافذّة لتضَمن منفذاً للهرب لكَن .. الهدوء ساد المكان عكَس ما توقعَت ../ وين راح ؟ دقائق تلت قولها هذا .. حتى رأت ظّل قدميه أمام الباب وصوت إصتكاك الأواني الممتلئة بين يديه وصوته هو يقول ../ يابنتي .. جبت لشّ عشـآش .. ثم رحَل .. تأملت بعينيها الساكنتان رحيلَه خطواته العرجاء قليلاً .. و تلك الهالة التي تحيط به لم تحدد أي شعور هذا الذي نالها منذ رأته أخافها تصَرفه .. لكَنها بدأت تدرك الأمور لقد تزوجها صقر لكَي يغطّي فضيحتها ثم لكي يلقيها في هذا المكان ليكون حارسهم .. وآلدها .. ابتسمت لقبح تلك الفكَرة لكَن ألم كهذا يبدو أكثر لطافَة من أن يأتي ليفرض .. مكانه ويمارس حقوقه كزوج حقيقي لها أبتلعت أفكارها بصعوبَة وهي تقترب من الباب , فتحته ببطء .. وأخذت الأواني .. ثم أغلقت بسرعة أزاحت الغطاء عنها .. فزمّت أنفها من رائحَة الزنجبيل العتيق الذي داهم أنفها ثم كأنه أزكمها .. تذّوقته ، لذيذ .. أو ربما مُختلف عن ما إعتادت أكُله منذ سنة و شهور بدأت في أكله بنهم .. وهي تهمس لنفسها ../ هوّ لذيذ .. بس تارسه زنجبيل .. لكن طبخه مو سيء أبد أنهته ثم ازاحته جانباً وهي تشعر بحرارة الزنجبيل تشتعل في داخلها .. خرجت تبحث عن مياه فلم تجد سوى عُلبه صغيرة .. عادت لحجرتها سريعاً .. وهي تقول .../ ميسون راحت بدون ما تقول إذا ما فيه شيء في المطبخ أو هه .. من متى الاهتمام يا صبا ؟ عقَدت حاجبيها وهي تتابع الحديث مع نفسها ../ بس وش من متى الاهتمام .. لازم أهتم .. مو خلاص بعيش هنا .. ندى ماعاد بتجيني .. و ميسون ولدت .. يعني خلاص بكون لحالي .. لازم أتكلم وأثبت حضوري ابتسامة سخريَة طالت شفتيها وهي تلاحظ بجلاء تغيّرها .. لم تعد صبا القديمَة أبداً .. أصبحت شخص لا يشبهها تماما , هكذا صنعها السجنَ .. و الآن ستشكَلها الوحدَة كما تريد