ليتها اوهام ! - البارت 10 الاختيار الذي لم يكن خيار - بقلم بانا اشرف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ليتها اوهام !
المؤلف / الكاتب: بانا اشرف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت 10 الاختيار الذي لم يكن خيار

البارت 10 الاختيار الذي لم يكن خيار

حين اعتادت عيناي الظلام، بدأت أرى ما لم أره من قبل. أقفاص أخرى، متلاصقة، تتدلّى في فراغ هذا العالم. داخلها… أشخاص. وجوه بلا تعابير، أجساد منهكة، عيون تنظر إليّ وكأنها تعرفني. لم يتكلموا، لكن الخوف كان لغتهم المشتركة. فهمت حينها: هذا المكان لا يبتلع الناس… بل يحتفظ بهم. ظهر هو من الظل، حضوره أثقل من الحديد. وقف أمام قفصي، ونظر إليّ طويلًا. «هم اختيروا ليكونوا وقودًا…» ثم قال، وهو يقترب أكثر: «وأنتِ… اختيرتِ لشيء آخر.» اقترب حتى التصق ظله بالقضبان. «ستكونين زوجتي.» الكلمة سقطت كحكمٍ بالإعدام. جسدي ارتجف، معدتي انقبضت، وصوتي اختفى. «لماذا أنا؟» همست. «لأنكِ ترين… ولأنكِ قاومتِ.» منذ تلك اللحظة، تغيّر كل شيء. القفص لم يعد عقوبة… صار انتظارًا. لم أعد مُحاطة بالظلال فقط، بل محروسة. كل محاولة هروب كانت تُقابل بابتسامة هادئة منه، وبأيدٍ تعيدني إلى مكاني. «ليس الآن.» «ليس بعد.» كنت أرى بوابات… شقوقًا في هذا العالم، تظهر وتختفي. ركضت نحوها مرارًا. وفي كل مرة… كان يمسكني قبل أن أصل. جرّني ذات مرة من شعري، وهمس: «لا تُتعبي نفسكِ… العروس لا تهرب.» بدأوا يُعدّونني. ثوب أسود لا أعلم إن كان قماشًا أم ظلًّا. أصوات تهمس باسمي من كل اتجاه. العالم نفسه بدا كأنه يستعد لشيء مظلم. قال لي، في الليلة التي سبقت ما سموه “الاقتران”: «عندما تصبحين لي… سيتوقف خوفك.» نظرت إليه، وفهمت الحقيقة أخيرًا: لم يكن يريد جسدي… كان يريد استسلامي. في تلك الليلة، رأيت الشقّ مجددًا. صغيرًا، ضعيفًا… لكن حيًّا. لم أصرخ. لم أركض فورًا. اقتربت منه ببطء، وكأنني قبلت قدري. وحين اقترب هو ليأخذني… استدرت. ركضت بكل ما تبقّى مني. الأصوات صرخت. الظلال امتدت. شعرت بيده تمسك بي، تسحبني للخلف. لكنني قفزت. تمزّق داخلي بين عالمين. صرخت حتى انقطع صوتي. ثم… سقطت. استيقظت في عالمي. في غرفتي. على الأرض. كنت حيّة. لكنني لم أعد كما كنت. ومنذ تلك الليلة، وأنا أعرف: لم أهرب لأنني أقوى… بل لأن الخوف قادني. وهو… ما زال ينتظر. عدت لعالمي لكن الخوف ما زال يتملكني اخاف ان يأتي مرة أخرى أخاف ان انام الليل وأخاف أن استيقظ و أن أسمع همسه بجانبي ... لقد نجوت لكن لم أكن كما كنت في السابق ...! ........النهاية ....... بانا اشرف 🖤