ليتها اوهام ! - البارت 8 الظلال تنهار - بقلم بانا اشرف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ليتها اوهام !
المؤلف / الكاتب: بانا اشرف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: البارت 8 الظلال تنهار

البارت 8 الظلال تنهار

كل شيء من حولي كان يصرخ صمتًا. الأرض تحت قدمي تتحرك ثم تختفي، والسماء فوقي ليست سماء… بل فراغ بلا حدود. كل شيء يبدو حيًا، يتنفس، يراقب. حاولت الصراخ… لكن صوتي ضاع بين الحائط الذي لم يكن موجودًا، والظلال التي تتلوّن كل ثانية بشكل مختلف. عيوني تبحث عن شيء مألوف… شيء يُشبه الأرض أو السقف أو أي زاوية أعرفها… لكن لم أجد شيئًا. بدأ قلبي ينبض بسرعة لا تطاق. أشعر أن أنفاسي ثقيلة… ثم تختفي، وكأن الهواء أصبح وهمًا. كل خطوة أخطوها… تختفي خلفي كما لو أن الأرض تبتلعني. وفجأة شعرت به خلفي. ليس بيديه… بل بحضوره نفسه. اقترب مني، وبدأت أصوات همس أخرى تتداخل مع صوته، أصوات أشخاص لم أرهم بعد، كلهم يتحدثون باسمه، باسمي، وبكل ما أخافه. «لم تأتي لتنجو… جئت لتصبحين…» تصاعدت الأصوات، وزادت الظلال كثافة. كل ظل يلامس عقلي، كل حركة تقترب من جسدي… حتى شعرت أن نفسي تتفتت. رأيت وجهي في ظلّ غريب… ليس وجهي كما أراه في المرآة… بل ممزقًا، مشوّهًا، كائنًا آخر. حاولت الصراخ، لكن الفم الذي أرى لا يفتح. العالم من حولي ينهار، يتلوّن، يتحرك وكأنه كابوس حيّ. أدركت أنني لن أستطيع المقاومة… لم يعد لديَّ مكان آمن… ولا صوت… ولا ظل… كل شيء أصبح هو… وكل ما أنا عليه أصبح ضعيفًا، محطمًا، مشتّتًا. في هذه اللحظة، أدركت الحقيقة: أن اختياري جاء بثمن لم أكن أعلم عنه شيئًا… أن النجاة السابقة كانت مجرد وهم صغير… وأن الرعب الحقيقي يبدأ الآن، هنا، في عالمه، حيث كل شيء ينهار بداخلي، ويعيد تشكيله حسب إرادته.