الفصل 60
./ والله إنك ما كذبتي .. مصّدق عمره معرس ..
../ اصبري .. اللحين نتفاجأ إنه مع عروس
ثم سكنت الأصوات إلا من الهمس عندما أغلقت الإضاءة
.. / لاه جنّوا الناس ..
../ وش لك أنتي أم وفرحانة بولدها
ليظهر هو المدخَل مع أخر تقدمت خطواتهم و أعينهم على الأرض ..
حتى أستوآ على المنصة وبتول تشهق بقوة
../ وللللل .. هذا رعد .. وش جايبه هنا
إبتسمت عفاف وهي تهمس لها
../ يا خبلة مو أم رعد صديقة أم سلمان
.../ أدري بس وش وله الثانية مطّلعة ولدها ..
../ ياربي على هالتناحة .. مو كانوآ مسافرين ..
قاطعتها زهرة
../موب مع بعض .. هذاك من زمان مختفي .. و الثاني له حول السبع ثماني شهور بس ..
أومأت بتول بفهم
../ إييييييييه .. أذكر يوم راحت نور العين .. هو سمعنا عن إختفائه بعدها بأيام
و أرتجف قلب الكبري بينهن في صدرها
فلطالما كانت تربط و تحّل .. وتربط وتحل
وفي كُل مرة ترجو أن لا يكون شكها صحيح
قتلت دمعة أو شكَت على السقوط وهي تهمس لقلبها
../ يارب يانور يكون إلي في بالي غلط
خرجن من المكان بعد تناول العشاء
ثم ودعَن عمتهن التي رحلت إلى منزلها
وهي تسلم على نورة للمرة الثالثة ربما
وصَلن إلى المنزل و ستلقت كُل وآحدة في فراشها بتعب
زهرة ../ أول مرة نرجع البيت في هالوقت الباكر ..
عفاف ../ لأن أبوي معطينا إجازة من البيع ولا حنا اللحين بالحرم لين الصباح ..
البتول دخَلت
../ أقول ما شفتوا .. شروق وينها ..؟
هبت زهرة من موضعها وهي تقول بلامُبالاة
../ والله هالبنت أنا متبرية منها .. من يوم شفت عيونها تبحلق فولد أم عبدو .. قلت لا بالله هالناقص
عفاف بعصبية بسيطة
../ حرام عليك .. ترا توها صغير كلها سنة و نحبسها بالبيت خليها عنّك اللحين ولا تحشرين هالسوالف في عقلها ..
أغلقت نورة كتابها وهي تلقيه على المكتب فألتفتت لها زهرة
../ ما قلتي لنا .. وش العلووووم إلي عندك ..!
نظرت لها من طرف عينها بغضب وهي تهم بالخروج
فبادرتها زهرة سريعاً
../ خلاص خلاص أتوووب ..
وعندما أختفت علقّت بصوت مرتفع نسبياً
.../ يه مدري وشفيها العروس معصبَة ..
دخلت في غرفة والدتها فوجدتها تمشّط شعر شروق
فقالت لها
../ ما قالت لك عمتي متى جايتنا بكرة ..
.. / والله مدري .. بس أكيد إن بخلي الشغل لأخواتك .. وأنا وإنتي ببنزل نقضّي من بدري قبل العرس .. إلا ما بقى له غير أسابيع ..
أجابتها وهي تسرح لعالم مُختلف لا تطير نحوه أي عَروس
../ إييييه .. الله يعينا
تركت والدتها المشط ينزلق من يدها وهي تنظر لعيني إبنتها
../ أقول نورة ..؟
../ سمّي
../ سم الله عدوك .. أم رعد سألتني عن .. عن نـور
عقدة نورة حاجبيها وهي تقول بجديّة
../ حتى أنا سألتني عنها .. وش سألت بوه .. ؟
../ قالت لي كذا ..: وينها ليش ما جات مع البنات
../ إييييييه .. زين وش قلتي لها أنتي
إجابتها وهي تخفض عينيها و تكمل عملها بحسرة
../ بالبيت .. بس هي تعرفكم ؟
ابتسمت لها نوره ابتسامه باهته يعكس رمادّية مشاعرها
../ لا والله .. بس سألتني قبلك .. من نور فيكم ؟
عضّت الأم على شفتيها وهي تهمس لها بندم
../ بس أستغفر الله كذبنا
فأتسعت حدقتي نورة
../ لاآآ .. وش تبينا نقول بعد ..يالله بإذن الله قريب تخرج و وتصير بالبيت من جد .. ما كذبنا
زجرتها
../ قصري حسك لا يجي أبوك .. و يزفنّا
عقدت حاجبيها وهي تنهض بغضب
../ على وش .. بتكلم عن أختي .. يلي غصب عنه بيعترف فيها .. و يمه ترا نور إذا خرجت مكانها هنا .. و الكلام إلي قاله لك ولا شيء منه بيصير .. و أنا المسؤولة
وأختفت كعادتها تحترق غضباً
بسرعة ..,
ثم تنطفئ وكأنها لم تُكن ذاتها تلك الفتاة منذ قليل
تدرك مقدار الألم في قلب بكرها
و تتألم سلخاً في كيانها حُزناً على طفلتها
همست برجاء
.../ يااارب ردّها علينا سالمة .. و سلمنا بعدها من كُل شر
ثم إخترق ذلك صوت صغيرتها يقول
../ يمه نورة العين متى ترجع من دراستها ؟
وتظَل الكذبة ككرة ملقى في ملعب هذا وذاك
ولكُلٍ حُرية قذفها في أي إتجاه شاء