الفصل 59
نزلت خطواتهم طويلاً حتى إستوت في على ناصية الطريق
يتقّدم جمعهم طلال .. وأحد أصدقائه
أحاديث طويلة متبادلة بين وآلدتهم وعمتهم
حول ترتيبات زواج نورة ..
مالت عفاف على نورة
../ يعني مو قادرة تصبر .. لين نوصَل وتتكلم ف هالموضوع
زهرة بجدّية
../ أحسّها من جدّها من جات وهي ما أنفكّت تسولف عن ولدها
عفاف يسخرية
../ أنا بغيت أقولها مابعد سوينا حفلة بمناسبة عودتكم .. إلا وهي قدّها بتصّكها عرس مّرة وحدة
البتول
../ والله أنا مو مفرحني شيء إلا شوفة أبوي مبسوط بأخته الكبيرة وأولادها ..
اقتربت خطواتهم بسبب قطعَهم الطريق
و زهرة تتابع بإصرار
../ لا بس حكاية الزن هاذي غريبة ولا
وصَلن للضفة الأخرى و البتول تجيب
../ أصلاً نورآ بجيب الولد وغصب بتوافق إلا قولي موااافقة .. بس المسألة وشوله هالعجَلة ..إلي مـ
قاطعتهم نورة التي سمعت حديثهم منذ بدايته
../ لأنه بيسافر قريب
شهقّن بشَدّة فلتفتت لهن والدتهن
../ وش فيكم ...!
.../ سلامتك يمّه .. بس كنّا قربنا من البيت شكَله هذاك إلي مسرجينَه
../ زهورة وش هالكلمة ..؟
../ خخخخخ .. مدري بس وش يقولون أجل ..؟
عفاف .. /قولي البيت إلي معلقين فيه حبل لمّبات ..
أسرعت خطوات الأم والعمَة في المقدمة
فتراجعت زهرة في خطواتها حتى حاذت نورة
../ اللحين من جدّك تتكلمين .. !
../ مهوب وقته .. خلينا نرجع البيت وبقولك كُل شيء
سألتها بحزن
../ بتروحين يعني ..
لم تجيبها وظّل همّها خاوياً تشاركها فيه
ليس لأنها عروس ستتزوج وترحل مع زوجها ..
كحالة عاديّة .. تتكرر كٌل يومْ
بل لأن شيئاً خاصَ مختلف في قلوبهم
هوى سحيقة تخترق قلوبهم هُم فقط
دون غيرهم من المحيطين بهم ْ
ليسَ بإمكانِ أطفالٍ في مثلِ ألوانِهِمْ
أن يناموا في هذا البياضِ القارسِ!.
مثلُهُمْ
يرغبُ في مسافةٍ
يسقطُ فيها ألمُ الفقدِ
حينَ تظهرُ الشمسُ
ويغيبُ عنهم
.للأبد *
وصلوا للمكان وتفرقوا البنات عن والدتهم
تخافتت أصواتهم وتعليقاتهم ترسم ابتسامة طبيعية على ملامحهم
../ اصبري بسأل لي وحدة متى الزفة
أنطَلقت ضحكاتهم العفوية على تعليق البتول
و زهرة تكمَل
../ هههههههههههه لاآ قولي لهم .. ما درينا العروس من بيت من ؟
../ خخخخخخخخخخخ .. خبلة.. إلا تعالوا من جدهم هذول ..شكله بوه بوفيه من هناك
عفاف
../ يحق لهم كُل هالعز .. و ما يسوون عرس بمناسبة رجعت ولدهم
أقتربن من إحدى الطاولات الفارغة ونورة تعّلق
../ بنات أرخوا أصواتكم عيب عليكم .. وأنا بروح عند أمي هناك تبيني
زهرة
../ ايييييييه .. أمي تبيك يعني مو عمتي
ألقت بحقيبتها في حجرها وهي تقول بغيظ
../ أسكتي لا أذبحك ...!
وأختفت عن أنظارهم
بدأ الدف يعلو في المكان و يعكس تأثيره في نفوس
فنهضَت البتول وهي تقول
../ لاآآآآآآع .. تحمسَت .. أخ لو نورة فيه نتصادق مع الطقاقة على طول
إبتسمت عفاف بحُزن
../ إي والله .. ما تخلي أحد ما تسلم عليه .. لين الناس صاروا يعرفونا منها
زهرة
.../ أقول قومي قومي .. بدل ما تفتحوا لنا مسلسل درامي
عفاف بقرف
../ لا والله ما أرقص .. إنتوا روحوآ ..
../ وإنتي للحين على تفكيرك حق العجايز
../ وعاجبني .. زين
../ لا موبايلي .. ياالله بتول ..
أستمتعن حتى آخر لحظَة وعندما دقت أجراس الثانية عشرة
تبادلوا الأخبار بأن أبنها سيزف حالاً
تججبن النسوة و صوت ضَحكت زهرة المميزة تخرق الصورة
وهي تقول
.