الفصل 53
بدت الفرحة صغيرة أمام مقدار ما تخبأه عينيها
../ إيييه
وأستدرن لإكمال أعمالهن
لكَن صوتها الضاحك أكمل
../ خخخخخخخخخخ .. لا مو هذا الفرحة الرئيسية أنا بدأت بالصغيرة .. خخخخخ
زهرة ../ أقول شروق بلا مصاخة .. أنقلعي برة مافينا لإستهبالك
../ ههههههههه .. زيين خلاص بقولها
نظَرت لأعينهم المتحمسَة فضَحكت بقوة
عُدن للعمل من جديد
وقلوبهم تتأمل فرحَة .. تعيد الحياة لأرجاء هذا المنزل
فقالت بسرعة
.../ عمتي مزنــــة رجعت !
شهقن بقوة وتحلقن حولها
زهرة ../ كذآآبة ..
عفاف ../ قولي والله ..!
شروووق ../ و الله .. والله .. وهي فبيتها اللحيـن . يعني خلاص بيعشون هنا
زهرة ../ وش عرفك ..؟
شروق ../ أبوي تأخر اليوم عشانه راح لهم
عفاف تقفز بحبور .../ يسس . وناااااسة
زهرة تلكز نورة ../ هااا النوري .. أوصفي لنا فرحتك
فحَركت رأسها بيأس مغمور في خجلها
../ مدري متى بتعقلين...؟
../ يوم الحب يعقل .. بفكَر أنا
اقتربت منهم بتول وهي تقول
../ مو بس كذا .. في شيء ثاني
../ أم سلمان .. رجع ولدها من بريطانيا مدري أمريكاا ..
عفاف بذهول ../ كذآآآبَة ..
شروق ../ يوه وإنتي على كذابة من الصبح .. إيه والله .. حتى الولد لو تشوفونه قالب أشقراني ..
زهرة ../ يا خيبتنا .. و إنتي وين شفتيه ..؟
شروق وهي تحّرك حاجبيها
../ ليش بتشوفينه ..؟
زهرة بحماس مفرط
../ إيه بس بعدين
البتول ../ شف أمحق أخت كبيرة .. وصَح .. و بيسوون حفلة هي و أم رعد فحوش بيتهم .. بمناسبة رجعته هو و رعد .. وترانا معزوميـن ..!
زهرة بإندفاع
../ غصب طبعاً .. وأنا أول الحاضرين
نورة بصفاء
../ الله يتمم لهم فرحتهم ..
فأردفت شروق برجاء
../ يارب نبي نفرح برجعت نور ..
فأرتج قلبين بألم
وارتجت الأخرى بأمل
وشتان ما بينهما .. لكَن سيظَل
الأمل أكبر من الألم
وستبقى همتهم تسحق كُل دمعَة ومستحيل
يقف أمامهم – بإذن الله –
*
التهمت الxxxxب العاشرة مساءاً
وقلقها بلغ ذروتها
نقرات المطر على النافذّة كان كفيل بإغراقها في كٌل فكرة سيئة
حتى أرتدت عبائتها وخرجت
تبعتها أختها التي وقفت تنظر لها وهي تتحرك بقلق في الفناء
.../ زين دقّي عليه ..؟
../ دقيت يعطيني مغلق ..
../ يالله سترك
سمعَن صوتها فابتعدت سمية عن الباب مباشرة فأطلت من هناك
../ يا بنت تعالي هنا .. وتعوذي من الشيطان .. أكيد إنهم وقفوا بمكان
بسبب المطر .. إنتي تعالي عن تمرضين
لم تستطع أن تتحرك إقتربت من مواقف السيارات
ووقفت تحتها ..’
يقفز قلبها لحنجرتها مع كُل سيارة تهشّم الماء مارة من أمام منزلهم
بدأت تشعر باليأس يتسرب لداخلها
وصوت دعاء أمامها المستمر
يصَلها مع زخات المطَر الذي راح يخفت شيئاً فشيئاً
عادت أمها للداخل وبقية وحيدة تصارع قلقها
مّرت نص ساعة أو أقل
قفزت بعدها ..’ حين فتح الباب
ودخَلت سيارته منها متوسطَة الفناء
اقتربت بسرعة و أخوها يخرج
من الباب خلفها ..
هبط من سيارته وهو يراقب اقترابها المتلهف
../ السلام عليكم
جالت بنظرها في السيارة فلم ترهم
../ وعليكم السلام .. وش فيكم تأخرتوا ؟
تمعّن النظَر فيها وهو يقول :
../ .. ما قدرت أمشي لأن المطر كان قوي .. فأطريت أوقف عند بيتي لين يخلص .. و جيت على طول
لم تنتظَر تبريره بل فتحت باب السيارة تبحث عنهم
وجدت معاذ نائم في المقعد الأمامي
فحملته بصعوبَة
../ خليه أنا بشيله ..
../ خلاص .. شلته ماله داعي
دخَلت به فتلقفته سمية
ثم عادت لتجد أخوها يتحدث معه وبين يديه يرقد براء
اقتربت منه ..
فصافحه مودعاً
ودخَل به ..
انزل حقائبهم الصغيرة من سيارته
فأمسكت بها
فدفع يدها بلطف
تقدمها وتبعته تتأمل قامته
ابتسمت رغماً عنها , فقد صدقت توقعاتها فيه
أوصَلها واستدار نحوها بعد أن أخفت ابتسامتها جيداً
../ ها توصين بشيء ؟
بتلقائية
../ سلامتك
أمسك بيدها قبل أن تصَل للحقائب وهو يقول
../ أحلفي إنك تبينها
حركّت قبضَتها محاولة التملّص من راحتيه
../ وآفي .. ماله داعي نلعب على بعض
تركها بسرعة وكأنه تذكر شيئاً
../ إيه .. بس تذكري مصيرك بترجعين ..
مطت شفتيها وهي تمسك بالحقائب
وعندما همت بالإبتعاد
رأته يقترب .. ويحتضَن رأسها مقبلاً جبيننها
ولحظتها هطَل المطَر
رأت خطواته فخانها صوتها عندما قالت
.../ وآفي
إستدار لها .. بملامح غامضَة
../ المطَر .. خلك هنا .... لين يخّلص
لوّح بكفيّه وهو يجيبها من خلف ظهره
../ لا أنا بروّح .. إنتي ادخلي داخل اللحين
ورحَل ..