البارت2
••
لمّا التقيتك أحيا الحُبُّ أورِدتي
وأيقظ النبض في روحي وأحياها
كأنّ دُنيايَ أهدتني سعادتها
فما أرقّ وما أحلى هداياها
فيا لبهجةِ عينٍ أنت ساكِنها
ويا لفرحةِ رُوحٍ أنت دُنياها
فأنت ألطف إحساسٍ جرى بدَمي
وأنتَ أجملُ أقداري وأحلاها.
خرجت من الحمام وهي تنشف شعرها بالمنشفة ثم رمتها على السلة الغسيل وجلست أمام المرآة تجفف شعرها وتضع كريمات للوجه والبشرة ثم التفت الى هاتف الذي يضي وينطفى بسبب انه على وضع الصامت لتخذه وهي ترى عدد من رسائل واتصالات من رقم غريب لتفتح الرسائل لتجد أول رسالة" إشتقتُ إلَيكَ، كَيف تُقال؟
" تنقصني رُوحي،
تؤلِمُني فجوةُ الغُربة عنك
" ثم رسالة آخر فيها "في وسط الأحبّة والأهل، يظلّ حبّي لك حاضرًا،
وأنتظرك شوقًا لا يخبو."ورسالة اخيره " مافائدةُ هذا الليلِ الطويلِ
اذا لم يتخللهُ صوتُكِ الدافئ
وعينيكِ المرسومّة بعِناية
وما الغايةَ من وجودي
اذا لم تكوني بقُربي
لأسمعُ ندى ضحكاتكِ
وما الفحوى من امتلاكي قلبي
اذا لم يتذكركِ كُل ليلة
ليقول لي:
مافائدةُ هذا الليلِ الطويلِ..
ويُعيد النص."
كانت ستقوم بحضره لولا الرسالة وصلت بنفس الحظة محتواها"كيفك جموحي معك ماجد"لتعيد قرأتها لعدت مرات كأنها لاتصدق لتسع حدقيتها ولتضحك بصدمه بفرح وهي تقول بسعادة غامره: ماجد رجع أخيراً
لم تطول صدمتها لأنها شاهدت نفس الرقم يتصل عليها لتفتح وتقول بهمس ولهفه: ماجد
ليجيها الرد من الطرف الآخر بشوق: عيونه وقلبه وروحه
لتبكي بمزيج من الفرح بعد طول الإنتظار وعدم التصديق
لتسمع صوته يسألها بقلق: جموح وش بلاكِ ليه تبكي
لتمسح دموعها وهي تقول بضحكة ممتزجه ببكي: مافي شي بس ماني مصدقه
لتسكت وهي تستمع لتهيدته الحارة وهو يقول بتأكيد: صدقي انا رجعت وبرجع اخذك ونعيش الحياة اللي تمنينها
لتبتسم لكلامه وهي تقول بحنين: اشتقت لايامنا سوى
ليسكت هو هذي المرة ثم يقول بستفسار: وين يمكن شوفك
لترد بتلقائيه: بنفس الكافيه اللي كنا نتقابل فيها
ليمضي الليل هو يحدثها عن سفره واشتياقه لها
ـــــــــــــ
ـــــ
في مكان بعيد قليلاً في بيت من طابق واحد من بيوت الطبقة المتوسطة يجلس بغرفته على الأيكة الصغيرة والوحيدة بغرفته ويحسب ماعليه من حسابات وإحتياجات للكافيه وللمنزل ليسمع طرق على الباب ليأذن لها بدخول أنها والدته أكيد فأخته نايمة بغرفتها لان الوقت متأخر والمساعدة لاتدخل غرفته بحضروره ليرأها داخله عليه بوجهها البشوش وهي تقول: مساك الله بالخير ياوليد مانمت
ليقف ثم يقترب منها ويقبل رأسها ويدها ويجلسها على السرير ويقول: كنت بنام بس راجع بعض الحسابات
لتمسح على شعره كانه طفل ليس رجل في الثامن والعشرون وتقول بحنان: نام والشغل مو طاير
ليبتسم لها وهو يقول: أن شاء الله
ثم يردف بإهتمام:وجد ليه كانت تبكي
لتبتسم والدته وتجيبه:ماعليك منها تحب تدل
ليقول وهو يناظر للبعيد: يحق لها دامها اخت عساف
لتضحك والدته وتقول هي تضغط على ركبته:متى ناوي تزوج لما يطل الشيب رأسك
ليتحشى النظر عليها وهو يقول بهمهم:متى ماكتب ربك
لتقف بزعل فيبدون ان رده لم يعجبها لتقول مقلدة نبرته:هذي اللي فالح به تتهرب بس
ــــــــ
ـــ
أهيمُ فيكِ ونار البُعد تؤلمني
وقلبي الخفاقُ بالاشواقِ ناداكِ"
نزل من سيارته واغلق الباب ووقف وهو يزيح نظارته الشمسية الذهبي من على عينيه ورفع نظره الى المكان بتقييم وأبتسم بتكبر هذا المكان لايناسبه لكن لأجل عين تكرم مدينه توجه الى الداخل ثم طلب من احد العاملين دله عن الطاوله رقم ثمانية دله على مكانها فتوجه إليها وهو يشعر بشوق بحنين بفرح
رفقاً بقلبي يكاد يقفز من صدري كانت طاوله جميلة جداً في الزواية بحيث لا يراها احد ومطله على البحر بنفس.الوقت وهناك تجلس محبوبته وهدف الوحيد للحياة انها البحر الذي أوردتهُ سُفني
أنها البلاد التي أسميتها وطني.وإني أحبها حُباً لا يخدشهُ الخِصام بيننا ولا تُنقصه المسافات حُباً لا يمسهُ أحد ولا يعلو فوقهُ شيء توقف حدقتاي الى النظر لشئ سواها كانت جالسة على مقعد وتعبث بهاتفها آه يسعد الهاتف بين اناملها الطويلة بياض لامع رغم الحب الكبير الذي بيننا إلا اني لم أرى منها إلا عَيناها التي كقوسٌ وَالرموشُ فِيها سِهامْ صح كنت أراها في صغري ولكن شتان بين تلك الطفلة وهذي الفاتنه متوسطة القامة تتسم ببياض لون بشرتها اقترب منها وسحبت المقعد المقابل لها لترفع حدقتيها السوداء ببتسانة ثم تتحول إلا بتسامة الى صدمة ثم دموع وشهقات فاامسكت يدها التي على الطاولة وقلت بحزن:ليه تبكين
لتمسح دموعها وهي تضحك مدائن من وروُد رأيتها عندما ضحكت ورنينُ المياه في صوتِها الحنون، أيعقل ألا أكون بها هائماً ومغروماً
الجموح بعدم تصديق:ماجد اخاف تكون حلم وتختفي
ليبتسم هو بدوره ويضغط على يدها بتأكيد ويقول بشوق:لو تدري اشكثر كنت عد الدقايق والساعات عشان هذي الحظه
بينما هي كانت تتأمله آه لقد تغير ماجد قليلاً ملامح اصبحت اكثر روجليه وهيبة وتكبر أيضاً انه رجل احلامها كان يرتدي ثوب عودي شتوي مع شماغ رمادي وعقال وساعة ذهبيه وكبك ذهبي وقلم بنفس الون ليس له ذقن بل شارب خفيف ليس بطويل الفارق ولا بالقصير تحدثت معه بأسهابها عن حياته وتخرجها وأهلها
بينما هو اكتفئ بمراقبتها اصواتُ الفَراشات تَشبه رفات رُموشها عِندما تَرنو تُشبه الشعور الذي يَنتابك عندما تشرب مشروبًا دافئًا قاطعتها وانا اقول بثقه:أن شاءالله نهاية الاسبوع اجي اخطبك
لتسكت فسكت انا بدوري مع اني كنت اود بشدة ان اقول لها ماذا تتوقعينَ مني
حسنًا، أنا أودُّ لو أحتضنَ بيتكم كُلَّه لأنِّك داخلهُ
أحتضنُ الشارعَ الحيّ المدينة، الوطنَ بأكلمه ، نعم أنا عملاقٌ للغايةِ في حُبّك
الجموح بمداعبه:فكرت ان الشقر غيرنك ونسيت
ليناظر عمق عينيها ويقول بمشاعر:لا تخافي ما هناك امرأة شقراء أو سمراء
أو سوداء أو صفراء تستدعي اهتمامي
أنا لا أرقص في الحب على خمسين حبلاً لا ولا أشدو على ألف مقام أنتِ قصيدتي الأولى
النور الذي لن ينطفئ
والمشاعر التي لن تتلاشى
أنتِ الوحيدة
التي ستنبض في قلبي إلى الأبد
الجموح شعرت كيف يذوبُ إنسانٌ في عينيّن لا أكثر
كأنّ الوجه فنجانٌ وقلبي حبةُ السُكر يقولون عند رؤية من تحب فإن بؤبؤ العين يتسع فرحًا، أما أنا فيتسع قلبي.. أكـاد أشهق كل أكسجين الأرض في وجوده لا أريدُ شيئاً مِن الدنيا..فأنا أعترف أنّي أخذت نصيبي مِن الفرح حين أحببتك اجبته بخجل فطري وانا اناظر الأرض:اللي تشوفه
ماجد لأول مره أدرك ماكان يعني نزار قباني عندما سئل :ما اكثر شي يلفت انتباهك فےالأنثے شعرها! أنوثتها! عينيها! ام وجهها! ام ماذا! فاتبسم قائلآ يزداد أعجابي بالمرأة كلما ازدادت خجلآ
حقاً ان الخجل اكثر مايجعلها لامعه بعين مميزة لم انساها طيلت سفري… يتبع