الفصل 52
../ صقر .. خلّص المحلول .. أزهم الممرضَة عشان تشيله
أطاعه وانتهى كُل شيء ووقفا أمامها وهي ترقد بسكون تام
*****ين , هل يوقظوها أم يدعوها تنعم بسباتها
لكَن أقترب منها بندر وراح يهزّها بلطف
../ صبا .. صبا
تحركت بإنزعاج ثم أستيقظت
تأملت وجهه بتعب شديد وعيناها قد أحيطت بهالات من الإرهاق
ساعدها وأنزلها.. و بدآ في المشي للخارج
لكَن خطواتها غير متزنة تماماً تميل بإتجاه صقر
الذي لم تدرك وجوده بعد
فقرر الأخير حملها .. وفعَل
رقدت بين ذراعيه مُباشرة وكأنها كانت تنتظر ذلك
فحّلق قلبه هو بسعادة منقطَعة النظير
حتى أن ابتسامة أفلتت على وجهه المتجهَم بالعادة
فانعكست على وجهه الأخر
و الذي لم يلبث أن قال بجديّة
../ أنتبه عليها تراها مريضَة ..
فأومأ له وهو يستعيد حزمه من جديد
../ أسمع خذ مرتك و روحوا .. وأنا إلي بجلس عندها
../ ما أظن ميسون بترضى تتحرك .. لكَن إذا تحبني خلي أختك عندها ..
زفر بيأس فمحاولة الاستفراد
لم تُفلح أبداً ..
,
../ أتصَلي عليهم .. ؟ تأخروا والله
../ أصبري .. أكيد إنهم بالطريق
../ وين أودي هذا ..؟
../ نحط إذا عشاهم بالصالة ... , ونحنا مع صبا ..
../ نخليها معانا بالسفرة .. أكيد بتكون تعبانَة
../ خلاص نجهز لها كم صحن بس ..
أنهيتا إعداد الوجبَة .. و دلفتا للغرفَة
وبفضول فتحت ميسون الدواليب
تأملت ما تحويه وهي تقول باستغراب
../ صحيح إنه ما فيهم شيء كثير .. بس إلي جابهم عنده ذوق
ابتسمت ندى بمرارة
../ إيه .. صقر رغم كل عيوبه .. بس ذوقه حلو
نظَرت نحوها بصدمة وهي تقول
../ صقر ؟
مالت برأسها وهي تُريحه على كفها
../ إيه مو زوجها ..
../ وشووووووووو .. تزوجت صقر
نظرت لها الأخرى بإستغراب
../ ما قالك بندر ..
هوت على السرير خلفها وهي تضَرب رأسها بخفة و تهمهم
../ ياويلي .. ياويلي البنية ماشافت خير من خرجت من هناك .. يا ويل حالها ..
اقتربت لها ندى وهي تقول بحزن
../ لا تخافين .. ماني فاقتها أبد .. صقر خليه عليّ
أمسكت يديهاا وهي تشدّها بقوة
../ تكفين يا ندى .. تكفين أوقفي معها محد حاس فيها أبد .. هي وحدة توها خارجة من السجن .. يعني لازم تتقبل جنس الرجال بصفة عامة اولاً .. فما بالك لو تزوجت كذا على طول .. لا تخلين صقر يستفرد فيها كثير مهما كان ..
ابتسمت لها وهي تشّد يدها بقوة
لتعبر عن جزء مما تشعر به
../ لا تخافين .. بكون ظّلها
مسحت ميسون دمعة طفرة من عينيها وهي
تسمع صوت الباب ..
../ جوآ.. خلينا نرتب لها المكان ..
هُناك حيث أقسموا سوياً
أن يتقاسموا المُعاناة
كزجاجات حليب موحلَة بالألم
تأملت قطرات المطر التي راحت تتساقط على النافذَة
بقوة متوسطَة .. وقلبها يلهج
../ يارب تجعلها رحمة على المسلميـن .. يارب أرحم قلبها المسكين
*
تأملت هاتفها للمرة العاشَرة وهي تضَغط بانفعال
على رقمها من جديد ..
تتواصل رنّاته وفي قلبها أمل أن تجيب ..
ولأن الآمال المُلحَة تُجاب عادةً
أجابتها
../ إيه نورة خلاص انا رايحَة للبوابَة .. قربت من عندك ..
../ سريع
وأغلقت الخط .. تشتعل غضباً بمقدار الحّر الذي اكتسى ملامحها
ليُلطخها بحمرته ..
ثم ثانية ودقيقة حتى رأتها أمامها
.../ بدري يا شيخة كان ماجيتي .. !
غطّت الأخرى وجهها وهي تقول بجدية
../ وش تبيني أسوي ..؟ الدكتورة ماخرجتنا إلى تو .. تبيني أخرج من كيفي مثلاً
فصَرخت بها وهي تتبعها للخارج
../ لاآآ .. بس كان دقيتي وعطيتيني خبر .. ولا أنلطع هنا ساعتين زي الهبلة ..
../ صح صح صح .. أنا غلط آسفه .. كان المفروض أكلمك
../ تتريقييين !
../ لاآآ .. يا نورة .. وخلاص لاتفضحينا بالشارع
.../ إنتي إلي بتدفعين حق التكسي نكاية فيكِ تفهمين
../ ماعندي فلوس
../ لاتكذبيين
../ ياربي والله والله .. حلفت ماعندي ولا ريال حتى
زفرت بقهر وهي توقف سيارة وتركبها فوراً
لحقت بها أختها .. التي قالت بهمس
../ شوي شوي .. فجعتي الرجال ؟
وصفَت له المكان و تحرك نحو المنزل
صمتت دقائق بعدها قالت بغضب
../ يوم نوصَل وأبوي فيه .. قولي له ليش ما جينا مع الباص فاهمة .. إنتي إلي برري
../ هاووو ... وش كنت أسوي أنا .. ألعب مثلاً
وصلتا إلي المكان فانطلقت الأولى خارجة
ودفعَت الأخرى ولحقتها بذات الخطوات السريعَة
رأين أن الحي مزدحم بالرجال على غير العادة وما إن وصَلن
حتى تنفسن الصعداء فوالدهن لم يأتي بعد
دلفن إلي الحجرة
../ الســلاآآآآآآم عليكم
نظَرت نحوهن عفاف التي قالت بإستغراب
.../ وش فيكم تأخرتوا .. قلقت عليكم ..!
ألقت نورة عبائتها أرضَاً وخرجت " لدورة المياه "
فسألت بتول بمرح
../ الله .. نورة معصَبة .. أكيد أرتكبتي مصيبة في حقها
مطت زهرة شفتيها بلامُبالاة
../ ما سويت شيء .. تأخرت عليها بس .. مدري تبيني أترك المحاضرة وأطلع لها ...
هدأ الجو .. و شعرن بإعداد وجبَة الغدآء ..
../ بوووووووووووووووووو
زهرة/ بسم الله .. الله يقلع إبليسك
عفاف / حمااااااااارة وحدة .. أنقلعي برااا
شروق/ ههههههههههههههه , عندي لكم خبر ..
تحمسّن معها
../ وشو
../ أمي باعت البقشَة كلها