11...
في يوم الحادي عشر، الجو كان غائم شوية، والرياح بتحرك أوراق الأشجار في الحديقة الكبيرة. رتاج كانت قاعدة في المطبخ تحاول ترتب بعض الأدوات القديمة، وفجأة سمعت صوت تحطم في الغرفة المجاورة… قلبها قفز من الخوف.
فهد كان قريب منها على طول، وشاف التعبير على وشها، وقال:
«مالكش دعوة… ده مجرد صوت! يلا نروح نشوف إيه اللي حصل.»
لما وصلوا الغرفة، لقوا أحد الخدم وقع بالغلط على رفوف مليانة كتب قديمة… الورق كله وقع على الأرض، وبعض الكتب اتقطعت. الجو كله كان فوضى، وعم فؤاد شافهم وقال بغضب:
«ده القصر مش لعب! الكتب دي جزء من تاريخنا!»
رتاج حاولت تساعد بسرعة، لكن الورق وقع منها، وفهد مسكها وقال بابتسامة:
«متخافيش… هنرتب كل حاجة سوا.»
بدأوا يجمعوا الكتب مع بعض، والموقف كله كان كوميدي شوية… رتاج بتحاول تمسك كتاب ضخم وفهد يحاول يمنعها من الوقوع. كل ضحكة منهم كانت تخفف من التوتر، لكن في قلبهم كانوا حاسين بالمسؤولية تجاه القصر، ومع بعض اتحسست رتاج بالأمان أكتر من أي وقت فات.
بعد ما رتبوا كل حاجة، فهد قرب منها وقال:
«عارفة… مهما حصل… أنا معاك… ومفيش حاجة هتخوفك لوحدك.»
رتاج حسّت بالدفء، وقالت بخجل:
«أنا… أنا مبسوطة… بس صراحة الدنيا هنا صعبة…»
وفهد ضحك وقال: «مش مشكلة… كل يوم صعب بيعدي… بس احنا مع بعض… والضحك والمغامرات هتخلي الأيام أحلى.»
وفي نهاية اليوم، وهم قاعدين على البلكونة الكبيرة يشوفوا الغروب، رتاج قالت:
«أنا حاسة… إن حتى في المشاكل… أنا مش لوحدي… وجودك جنبي بيخليني أقدر أواجه أي حاجة.»
وفهد ابتسم وقال:
«ده اللي أنا عايزه… نبقى مع بعض… ونواجه كل حاجة سوا… القصر، العيلة، وكل الأسرار.»
اليوم الحادي عشر خلص… مليان مأساة صغيرة، تعاونهم مع بعض، لحظات رومانسية، وضحك كوميدي… وكل ده كان خطوة جديدة في قصة حبهم اللي بتتقوى يوم بعد يوم وسط تحديات القصر.