8...
في صباح اليوم الثامن، رتاج كانت قاعدة في الحديقة الكبيرة، بتحاول تهتم بالزهور اللي حوالين النافورة. الشمس كانت لسه طالعة، والنسيم خفيف، والجو كله هدوء… إلا قلبها اللي كان بيدق بسرعة كل ما فهد قرب منها.
وفهد، اللي شافها من بعيد، قرر يروح معاها وقال بابتسامة:
«صباح الخير يا رتاج… بتعملي إيه هنا؟»
رتاج ابتسمت بخجل وقالت: «بحاول أرتب الحديقة… الجو هنا جميل… بس صعب شوي علىّا.»
فهد ضحك وقال: «مش صعب… بس محتاج شريك زيك… أنا أقدر أساعدك.»
رتاج ضحكت وقالت: «مش محتاج… أنا هعرف أعملها… بس شكراً.»
وفهد ابتسم وقال: «عارفة… أنا بحس إنك غير أي حد شفته قبل كده… بطريقة جميلة.»
رتاج ارتجفت شوي من الكلام ده، وحست بخجل… وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها، وكانت دي أول لحظة رومانسية جدية بينهم، لكن بدون أي كلمات كبيرة… مجرد نظرات ومشاعر صافية.
بعدها، حصل موقف كوميدي صغير… فهد حاول يقص وردة كبيرة ويحطها جنب رتاج، لكن الوردة طارت من إيده وسقطت على الأرض بطريقة مضحكة.
رتاج ضحكت بصوت عالي وقالت: «إيه ده! حاولت تحلي اليوم بالغلط!»
وفهد ضحك وقال: «مش مهم… المهم الضحكة دي منك… أحلى حاجة في اليوم.»
وفي نص اليوم، رتاج لاحظت اهتمام فهد بيها… كل كلمة يقولها كانت مليانة دفء، كل حركة فيها كانت بتحسسه بالقرب منها. حسّت إن قلبها بدأ يثق فيه أكتر، والأمان بدأ يدخل حياتها جنب الخوف والقلق من القصر والعيلة.
وفي نهاية اليوم، وقفوا سوا على البلكونة الكبيرة، يشوفوا الغروب…
فهد قرب منها وقال بصوت هادي:
«عارفة… مهما حصل… أنا جنبك… ومش هسيبك… حتى لو الدنيا كلها ضدك.»
رتاج حسّت بالدفء، وخجلت، وقالت: «أنا… أنا مبسوطة… بس… مش عارفة أقول إيه.»
وفهد ضحك وقال: «مش مهم… المهم إحنا هنا دلوقتي… وكل حاجة هتتظبط على طول.»
وهنا، اليوم الثامن خلص… التقارب بينهم زاد، الرومانسية بدأت تظهر ببطء، والضحك خفف التوتر من حياة القصر الصعبة… كل ده كان خطوة جديدة لقلب رتاج وفهد اللي بيبدأ يتقارب أكتر يوم بعد يوم.