يا نسمة هوا بدنياي العتمة تداوي جروحي وتلطفي روحي - 6... - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا نسمة هوا بدنياي العتمة تداوي جروحي وتلطفي روحي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 6...

6...

في مساء اليوم السادس، القصر كان ساكن تقريبًا، غير صوت الميه في النافورة وأصوات الطيور اللي قاعدة على الشجر. رتاج كانت ماشية في الممر الطويل، حاملًة صينية الشاي، وفجأة لاحظت ظل غريب يتحرك بين الأشجار. رتاج صرخت بصوت خافت: «آآآه! مين ده؟!» وفهد، اللي كان ماشي جنبها، جرى بسرعة وقبض على الشخص الغريب قبل ما يقترب. الشخص كان مجرد لص صغير حاول يسرق بعض الأشياء، لكن الموقف كله كان مرعب لرتاج… قلبها بدأ يدق بسرعة، وعيونها مليانة خوف. فهد شد إيدها وقال بابتسامة مطمئنة: «متخافيش… أنا جنبك… محدش هيقدر يأذيكي.» رتاج حسّت بالدفء والأمان لأول مرة… مش بس خوف… ده شعور حقيقي بالراحة لما تكون حد جنبك يحميك. بعد ما تأكدوا إن الشخص اتقبض عليه، رتاج قالت بخجل: «شكراً… أنا… كنت خايفة أوي…» وفهد ضحك وقال: «وده اللي خلاني أجي… مش بس بحب المزاح… بحبك بجد.» رتاج اتأثرت بالكلام ده… قلبها بدأ يرقص من الفرحة والخوف مع بعض، وابتسامة صغيرة ظهرت على وشها رغم كل التوتر اللي حصل. وبعد الموقف، فهد قرر يقضي وقت مع رتاج شويه، وبدأوا يمشوا في حدائق القصر الكبيرة، يتكلموا عن أمور بسيطة… وحكيه بعض النكت والمواقف اللي حصلت الأيام اللي فاتت. كانت ضحكتها صافية وبتسحره أكتر مع كل كلمة، وكل ضحكة كانت بتقربه منها أكتر. في نهاية اليوم، وقفوا على البلكونة الكبيرة، يشوفوا الشمس بتغيب وبيسمعوا صوت الميه، وفهد قرب منها وقال: «عارفة… مهما حصل… هفضل جنبك… وهحميكي من أي حاجة… حتى لو العالم كله ضدك.» رتاج حسّت بالدفء والأمان، وقالت بخجل: «أنا… أنا مبسوطة إني جنبك… بس… مش عارفة أقول إيه…» وفهد ابتسم وقال: «مش مهم… المهم إحنا هنا دلوقتي… وكل حاجة هتتظبط على طول.» وهنا كانت اللحظة الحقيقية… أول موقف خطير جمعهم، وأول مرة فهد أثبت فيها حبه الحقيقي لرتاج… مش بالكلام بس، لكن بالفعل، بالحماية، بالاهتمام، وبالمشاعر اللي بدأت تكبر يوم ورا يوم. ؟