3...
اليوم التالت، رتاج دخلت القصر وهي شايلة طبق الفطار للضيوف. كانت بتحاول تمشي بهدوء عشان متتسببش في أي مشكلة، بس الطاولة الزجاجية كانت فيها مفاجأة… رجعت رجولها تزلق على الأرض بسبب قطعة موز، ووقع الطبق على الأرض!
وفهد، اللي كان ماشي جنبها، بسرعة مد إيده وأمسك الطبق قبل ما يطيح كله.
«ياااااه… إنتِ عاملة إيه يا رتاج؟» قال وهو بيضحك، بس كان في عينه اهتمام وحذر كمان.
رتاج خجلت وقالت: «آه… معلش… أنا مش عارفة… حصلت بالغلط…»
وفهد ضحك وقال: «مش مشكلة… بس المرة الجاية خليكي واعية أكتر… وإنتِ لازم تتعلمي تمشي في القصر من غير ما تخلي حاجة تقع.»
في اللحظة دي، فهد حس بحاجة جديدة… إحساس غريب في قلبه لما شاف خجلها، وكأن كل ضحكتها وحرجها عملوا موجة جوا قلبه.
بعد الفطار، رتاج كانت قاعدة في البلكونة الصغيرة، بتتفرج على النيل، وفهد جه جنبها وقال:
«عارفة يا رتاج… أنا مبسوط إني شوفتك امبارح، واليوم… إنتِ غريبة… بس بطريقة جميلة…»
رتاج ارتبكت، قلبها بدأ يدق بسرعة وقالت بصوت خافت: «أنا… أنا… مش فاهمة…»
وفهد ضحك وقال: «مش لازم تفهمي دلوقتي… المهم تعرفي إن أنا هنا… وهفضل جنبك.»
بس وسط اللحظة الرومانسية دي، مدام شمس ظهرت فجأة، وقالت بصوت عالي:
«رتاج! فين الطبق؟ فين الفطار؟!»
الموقف كله رجع كوميدي تاني، ورتاج حاولت تمسك نفسها من الضحك والخجل في نفس الوقت، وفهد ضحك وقال: «معلش يا مدام شمس… إحنا بنرتبها دلوقتي.»
بعد الضحك، رتاج عرفت حاجة مهمة… إن قلب فهد مش بس بيهتم بالمظهر أو بالمكان، قلبه بيهتم بالناس اللي حواليه، وده خلى شعورها نحوه يزيد شوية…
في نفس اليوم، حصل موقف حزين صغير… واحد من الخدم وقع في صعيد القصر وجاله جرح، ومرت رتاج عليه بسرعة تساعده، وفهد شاف ده وقال لنفسه: «البنت دي قلبها طيب… أكيد هتفرق كتير هنا…»
وبكده اليوم التالت خلص… كوميديا، رومانسية، شوية حزن، ومقدمة أولى عن الدراما اللي هتحصل مع العيلة الكبيرة، وفهد بدأ فعلاً يحس بمشاعره تجاه رتاج، مش بس الفضول أو المزاح.
؟