يا نسمة هوا بدنياي العتمة تداوي جروحي وتلطفي روحي - 2... - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: يا نسمة هوا بدنياي العتمة تداوي جروحي وتلطفي روحي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 2...

2...

في اليوم التاني، رتاج دخلت القصر وهي شايلة سلة الملابس، حاولت تمشي على الممر الطويل بهدوء، بس كل خطوة كانت تخلي الأرض تصدر صوت كأنها بتحكي لكل القصر: «هنا البنت الجديدة جاية!» وفهد، اللي رجع من السفر من كام يوم، كان قايم من بدري على غير عادته. لابس بنطلون جينز وقميص نص كم، وشعره لسه مبلول من الحمام، وقاعد على الشرفة الكبيرة، بيتفرج على منظر النيل من بعيد. لما شاف رتاج ماشية، قال لنفسه: «دي أكيد نفس البنت اللي وقعت في الدرج امبارح… الغريبة دي!» رتاج وهي ماشية، سبت سلة الملابس على الأرض بالغلط، وطلعت كل الملايات والملابس على الأرض. رتاج صرخت: «ياااه! يا ترى مين هيشوف ده؟!» وفجأة، فهد ظهر قدامها بسرعة غريبة، وحاول يساعدها يشيل جزء من الملابس. «سيبيها، أنا هساعدك… بس إيه ده؟ إنتي عاملة إيه هنا؟» قال وهو بيضحك. رتاج خجلت وقالت: «أنا… أنا بس كنت… بحاول أرتب…» وفهد ضحك وقال: «أكيد ده ترتيبك العجيب… شكلنا هنحتاج يوم كامل نرتب الغرفة دي تاني.» رتاج حاولت تمسك نفسها، بس وقعت على رجل فهد بالغلط، وابتسم لها بطريقة غريبة. قلبها بدأ يدق بسرعة، وماتقدرش تقول أي حاجة. «انتِ كويسة؟» سألها فهد، وصوته فيه شوية قلق ومزاح في نفس الوقت. رتاج مسكت نفسها وقالت: «آه… آه… أنا بخير…» وفهد مد إيده ليها وقال: «تعالي، خلينا نخلص اللي وقع ده بسرعة… قبل ما مدام شمس تشوف وتجنن.» الموقف كله كان كوميدي، بس في عين فهد كان في حاجة مختلفة. حاجة خلت قلبه يحس بحاجة مش فاهمها، حاجة زي… الإعجاب؟ أو يمكن أكثر من كده… بعد ما خلصوا ترتيب الملايات، رتاج وقفت على آخر الممر، وفهد قعد جنبها وقال: «اسمعي، أنا هعرف أكتر عنكِ… أنتِ مش بس خادمة هنا… فيه حاجة فيكي غريبة… حاجة مش شبه أي حد شفته قبل كده.» رتاج حسّت بخوف قليل، بس كمان حسّت بشوية فضول تجاهه. «أنا… مش فاهمة… قصدك إيه؟» قالت بخجل. وفهد ابتسم وقال: «ده الوقت اللي هنعرف فيه كل حاجة… بس خليها سر بيننا لحد دلوقتي.» وهنا بدأت الشرارة الحقيقية بين الاثنين… أول لقاء رسمي، مليان خجل، ضحك، شوية رومانسية، ومواقف كوميدية من رتاج وهي بتحاول تتصرف قدام فهد. وقلب رتاج، اللي عمره ما خبط بالطريقة دي قبل كده، بدأ يحس بحاجة مختلفة… إحساس غريب، شوية خوف، شوية فرحة… وكلها خلطوا مع بعض، وده كان بداية قصة الحب الحقيقي اللي هتبدأ تتشكل وسط قصور الصعيد.