عندما نستلذ الألم - الفصل 47 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 47

الفصل 47

تحركا بهدوء وهما يقتربان من ركُن المزرعة حيث تكثَر أشجار اللييمون المتدلية في كُل المكان .. توقفت وهي تتأمل تلك الحجرة بصدمة ../ هنا .. مخزن البهايم .. آآآآي تألمت بقوة فغضَبها طال أبنها أقترب منها بقلق ../ وش فيك ..؟ نروح المستشفى .. فردت ملامحها ثم تَزُم شفتيها بقهر ../ لا تتهرب .. دخّلني وإنت ساكت .. أقترب من الباب ثم أدآر مُفتاحه بهدوء ودلفا معاً .. تأملت المكان وهي تزفر براحة ../ لا زين .. توقعت أشوف حشيش وبرسيم وغنم بعد .. ابتسم على تعليقها وهو يقول ../ قلت لك .. هنا هي بأمـآن .. نظَرت له شزراً وهي تهمس مُقَلدة صوته ../ هي هنا بأمان .. كانت بأمان لين شافت وجيهكم ../ وشو ..؟ ../ منقهر منّك .. أجل تسوي كذآ يا بندر ../ وش سويت .. قلت لك قاطعته ../ وينها ؟ زفر وهو يجلس باسترخاء ../ بالغرفة إلي على يمينك .. طرقتها بهدوء .. حاولت فتحه لكَنها صعقت بكون مغلق من الداخل ../ صاكته .. ؟ .../ دِقي عليها راحت تطرقه بهدوء وهي تنادي بإسمها * هناك داخل العتمَة كانت شهقاتها تخرق صمت المكان لم تكُن على يقظَة تجعلها تعي ما يحدث حولها جيداً ليس سوى الظلام الذي اعتادت العيش في كنفه مازالت تعيش في حُلم قلقها الذي أحتضنها قبل أن يخطفها النوم مازالت تنتنظر ذلك الوحش الذي ألتهم أنقى ما تحويه كلعبة ثلج دُنس بياضها .. فلم تعد لعبة ولا ثَلج .. أصوآت خطوات تتعالى وترتفع ثم يرتج صداها داخل إذنها قلبها راح يأن في إذنها .. كُل ذلك جعلها تنهض بسرعة وهي تحتضن الوسادة إليها أطرافها الباردة كالجليد وعيناها ترى كٌل ما حولها بركَـآن تأملت الباب طويلاً وهي لاتعي ما يحدث حولها سوى خوف وخوف وخوف دقائق أختفى كُل صوت وحّل الصمت حولها فجأة ../ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أغمضَت عينيها بقوة محاولة إعادة صفاء ذهنها , لكَن صوت حديث أمام الباب جعَلها تقترب و رجفَة سعيدَة تحلق بدآخلها بدت آخر من توقعت وجودها هنا وصوت الطرقات كان واضَح هذه المرة بالنسبة لها الآن على الأقل .. وصلت إلى الباب سريعاً تسبقها لهفتها .. فتحته وما إن تيقنت من ملامحها حتى أرتمت في حضَنها تبكي يوم وآخر .. قضَته في سجن مختلف بمفردها هدأت من روعها وهي تسحبها للدآخل ../ هدّي يا قلبي .. هدّي مافيه شيء .. ما صار شيء.. بس إنتي هدّي و من بين شهقاتها همست ../ خـِ .. فـ ..ت يا ميـ ..سون مسحَت على رأسها وهي تكرر بصوت مرتفع ../ معليه .. معليه .. خلاص زآل الشر .. إنتي اللحين بخير إعتصرتها بين ذراعيها أكثَر ../ لا .. تـ..روحيـ..ن ../ مانيب رآيحَة مكان .. شوفيني هنا .. موب مخليتك بلحالك ..