عندما نستلذ الألم - الفصل 46 - بقلم حمام الحجاز - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عندما نستلذ الألم
المؤلف / الكاتب: حمام الحجاز
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 46

الفصل 46

ابتعدت وهي تشعر أن خطوآتها ستحطَم الأرض من شَدة غضبها .. لكَن صوتها البارد أوقفها وهو يهمهم بـ ../ صبا محتاجه لك إنتي .. مو صديقتها .. وتوقفت حيث هي وتبدل كُل شيء إلى خوآآآء أسود مُريع يخترقه طنين الفاجعَة في قلبها * فتحت عينيها ببطء وهي تلمح نظَرة عينيه الحنونة ابتسمت بضَعف لأحلامها الحمقاء حتى في أضَعف حالتها عادت لتغلقها بقوة من جديد تطلب إفاقَة من كٌل ذلك الضجيج داخلها تناهى إلى أذنيها صوته يتحدث و كأنه يتحدث لها .. أو ربما هي أحاديث حُب لم يكُتب لها أن تظهَر بعد .. ابتسمت على مدى اتساع غبائها لكَن يد دافئة أمسكت بذراعها جعَلتها تفيق بفزع مما ظّنته حلماً وهي تصَرخ بفزع لكَن صوت آخر قال ../ بسم الله .. وش فيك ؟؟ تأملت الغرفة بعد أغلقت عينيها لتعتاد ضوئها القوي احتضنت رأسها بين كفيها وهي تحاول أن تحتضَن ذلك الألم الذي ألتهم نصفه بحرارة ../ وش فيك ..؟ راسك يعورك .. ولا وش ؟ زفرت بتعب وهي تهمس بصوت متحشرج ../إيه شوي يا حسام .. بس بروح أنام .. نهضَت وهي تتحامل على نفسها و الدوار يزيد في رأسها أقترب منها وهو يقول بحزم ../ هاتي يّدك بوصَلك .. لهناك .. بس ترا شعرك طالع من قدآم أمسكْ بها وهو يساعدها للوصول لغرفة الممرضات الخاصَة وما إن وصلوا حتى تركها وهو يهمس لها ../ كُلي ثم نامي زيـن .. ولا بيزعل علينا فيصل و يرجعنا للمركز لم تبتسم بل أومأت له بهدوء وهي تسأله بذات الهمس ../ لا ما ني مطوله .. هو وينه الحين .. ؟ أجابها وهو يهمّ بالرحيل ../ مدري بعد ما كشف عليك .. أظّنه راح للدور الثاني واختفى هو .. لكَن جملته ظّلت عالقة في الهواء حتى الآن مدري بعد ما كشف عليك بعد ما كشف عليك كشف عليك كُل ذلك كان كفيل بجعلها تتهاوى من جديد لكن قدرات الحب قد تجعلنا نستلذ بأكثر اللحظات ألماً وليغرق عقلها و قلبها , و يغطّان في ظلام فلربما نفيق لنجد أنهما صعدآ مجدداً لحيث الأمنيات بحُب .. لذيذ وحديقَة .. و عصفور و همهمات * وقفا أمام المزرعة الكبيرة .. ثم هبطَت السيارة وهي تكرر بذات الخوف ../ ياويلي ..المكان كبير وتاركينها لوحدهااااا هنا مع العمّال .. إنتم ما تخافوا ربكم .. ولا وشووووو كانت خطواتها سريعة نحو المنزل الكبير وهو يلحق بها بتأني .. لا يدري لم شعر بالخيبة و الحقارة أمام كُل إنفعال لها .. لم بدت أكثر أنسانية منه هو صرخ بها ../ موب هناك .. تعالي تعااالي .. رآها تقترب منه بسرعة ../ ويـن ..