الفصل الثاني
الفصل الثاني: أهوال الأرانب الطائرة
لم يكد إيليوت ولونا يخطوا أول خطواتهما في عالم اللاعقل، حتى تعالت أصواتٍ غريبة، وكأن آلاف الأرانب تصرخ في الهواء.
نظرا إلى الأعلى، فصُدما… أرانب طائرة ترتدي نظارات شمسية وتحمل مظلات صغيرة، تحلق في السماء بطريقة عشوائية، وكأنها في عرض أزياء مجنون.
إيليوت صرخ: "ماذا… ماذا تفعل هذه الأرانب هنا؟!"
لونا ضحكت: "أهلاً بك في سوق الأرانب الطائرة… كل يوم هنا هناك سباق لتسلق السحب!"
قبل أن يستوعب إيليوت الموقف، جاءت أرنبة كبيرة تحمل صحيفة، ونطّت أمامه وقالت بصوت عميق: "أيها الغريب… إذا أردت المرور إلى المدينة الطائرة، عليك الفوز في سباق السحب… أو على الأقل إضحاك لجنة الأرانب!"
إيليوت نظر إلى لونا وقال: "سباق السحب؟! أنا لا أستطيع حتى القفز فوق حجر!"
لونا أومأت بحماس: "لا تقلق… لديك موهبة نادرة، أنت تستطيع التحدث مع الأشياء… حتى مع الأرانب!"
وفي لحظةٍ عجيبة، بدأت الأرانب تحيط بهم، وكل واحدة تصدر صوتًا مختلفًا عند سماع إيليوت يحاول المزاح معها.
جرب إيليوت نكتة عن سلحفاة تحاول الطيران، فبدأت الأرنب الكبيرة تصفق بمخالبه وتضحك حتى كادت تسقط من السماء.
لونا همست: "انظر… هذا كل ما تحتاجه… نكتة جيدة، وربما نربح السباق!"
لكن الأمور سرعان ما تعقدت، إذ ظهرت السحابة القرقاء، سحابة ضخمة تغطي السماء بألوان غريبة، وتبدو غاضبة.
"إذا لم تحل اللغز، فلن تمرّ أبدًا!" جاء صوت من داخل السحابة.
إيليوت رفع حاجبيه: "لغز؟ هنا؟ في وسط أرانب طائرة؟!"
لونا ابتسمت: "نعم… أحيانًا الأشياء المجنونة تكون أذكى مما نعتقد!"
وبينما كانوا يحاولون فهم اللغز، بدأ المنافس الغريب من الفصل الأول يضحك في الظل، مستمتعًا بالفوضى التي تسبب بها إيليوت ولونا.
فهل سيستطيعان حل لغز السحابة والمرور إلى المدينة الطائرة؟ أم ستعلقان في سباق الأرانب الطائرة إلى الأبد